غزة/ دعاء الحطاب:
سعادة غامرة حطت رحالها في نفوس المزارعين في قطاع غزة، عقب هطول كميات أمطار غزيرة خلال الأيام القليلة الماضية، مما أحيا في نفوسهم آمالاً بموسم جيد لمحاصيلهم الزراعية التي حاصرها الجفاف والغبار منذ بداية فصل الشتاء.
وقالت وزارة الزراعة، الاثنين الماضي، إن متوسط هطول الأمطار على قطاع غزة خلال الساعات الماضية بلغ 19.4 ملم بكمية 17.2 مليون متر مكعب. وأفادت الوزارة في بيان لها، بأن أعلى نسبة هطول كانت في النصيرات حيث بلغت 35 ملم، وأدناها في محافظة خانيونس، حيث بلغت 0.2 ملم.
ألحقت الأحوال الجوية الصعبة في قطاع غزة أضرارا كبيرة في شتى القطاعات، خاصة في البيوت والقطاع الزراعي.
وأفادت مصادر محلية، بأن المنخفض الجوي الذي ضرب الاراضي الفلسطينية ظهر أول أمس الخميس ألحق أضراراً بالمزروعات والدفيئات الزراعية التي تطايرت بفعل شدة الرياح، كما دمر العديد من الزراعات الأرضية، علاوة على انقطاع التيار الكهربائي جراء تقطع الأسلاك وسقوط الأعمدة.
أمطار الخير
واستبشر المزارع سامي الشامي خيراً بسقوط زخات المطر على القطاع، فسقوطها يُعيد الحياة لمحاصيله الزراعية التي باتت تشتكي الجفاف وكساها الغبار والأتربة.
ويمتلك الشامي أرضا ًزراعية شرق مدينة خانيونس تبلغ مساحتها 25دونماً، مزروعة بمحاصيل البندورة والخيار وغيرها من الخضروات، كان ينتظر سقوط الامطار ليبدأ بزراعة محاصيله الشتوية " القمح، الشعير، العدس، البازيلاء".
ويقول الشامي لـ"الاستقلال":" كنا قاطعين الأمل بأنه يكون هذا الموسم موسماً وفيراً ورزقاً لنا خاصة بعد تأخر سقوط الامطار لأكثر من شهر، فالمحاصيل الشتوية تعتمد بشكل أساسي عليه"، مستدركاً:" لكن سقوط الأمطار الفترة الماضية جعلنا نتفاءل ونستبشر خيراً".
وأضاف:" الأمطار تخفف عنا الكثير من المعاناة والتكاليف المادية، حيث نستفيد منها في غسل التربة من الاملاح وقتل الحشرات، كذلك نعتمد عليها في ري المحاصيل بنسبة 75%"، موضحاً أنه في حال عدم توفر مياه الامطار يضطر لشراء المياه من الآبار الارتوازية والتي تحتوي على نسبة كبيرة من الاملاح، كما يضطر لشراء المبيدات الحشرية لقتل الحشرات والآفات.
وأكد أن المياه المالحة تؤثر سلباً على المحاصيل الزراعية وجودتها، كما تصيب التربة بالأمراض، مشيراً الى أنه إذا كان موسم الشتاء جيداً، فإن مياه الأمطار التي يتم تخزينها تكفيهم ويتم استعمالها لمحاصيل الصيف مثل الشمام والبطيخ.
كميات مبشرة
وبدوره، أكد الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، أن كمية الامطار التي هطلت مؤخراً، أحيت آمال المزارعين بموسم مبشر هذا العام، خاصة بعد غياب الامطار خلال شهر نوفمبر الماضي، مبيناً أن القطاع الزراعي يعتمد بشكل أساسي على مياه الامطار.
وقال البسيوني لـ"الاستقلال":" إن كمية الامطار التي هطلت على القطاع مع بداية الاسبوع الماضي، كافية لتعيد البهجة والتفاؤل للمزارعين الذين ينتظرون سقوطها بفارغ الصبر منذ بداية فصل الشتاء، لما تحمله من خير وفوائد عظيمة على محاصيلهم".
وبلغ متوسط هطول الامطار على قطاع غزة حتى مساء يوم الاثنين الماضي 19.4 ملم بكمية 17.2 مليون متر مكعب، أعلاها في النصيرات حيث بلغت 35 ملم، وأدناها في محافظة خانيونس، حيث بلغت 0.2 ملم، وفق البسيوني.
وأوضح القطاع الزراعي يعتمد بشكل أساسي على كمية الأمطار، حيث تساهم في عملية تعزيز الخزان الجوفي الذي تهالك نتيجة السحب الجائر منه خلال أيام غياب الامطار.
وبين أن الامطار لها دور كبير في تنقية التربة من الأملاح، والقضاء على الآفات والحشرات المنتشرة في الهواء والتربة، كما تعزز جودة المحاصيل الزراعية عامة والحمضيات خاصة، وتساعد في نمو النباتات الشتوية والمحاصيل الرعوية الخاصة بالإنتاج الحيواني كـ"القمح والشعير"، إضافة إلى أنها تسمح للمزارع البدء في زراعة المحاصيل الحقلية.
وفيما يتعلق بالفوائد الاقتصادية التي ستعود على المزارعين جراء الأمطار، أكد البسيوني أن الامطار تعفي المزارعين تكلفة شراء المبيدات الحشرية اللازمة لقتل الحشرات والآفات الزراعية الضارة بالمحاصيل، كما توفر عليهم تكاليف شراء كميات كبيرة من المياه لإتمام عملية الري، داعيا المزارعين الى تجميع مياه الأمطار والاستفادة منها، واستغلال المياه بشكل أمثل.


التعليقات : 0