أزمة غاز الطهى.. تعود من جديد وتفاقم معاناة المواطنين بغزة

أزمة غاز الطهى.. تعود من جديد وتفاقم معاناة المواطنين بغزة
محليات

غزة / دعاء الحطاب:

مع أجواء المنخفضات الجوية الأسبوعين الماضيين، ونتيجة لتوقف عملية ضخ الغاز المنزلي المصري والإسرائيلي لقطاع غزة منذ بداية الأسبوع الجاري، عادت أزمة الغاز للظهور بقوة لتلقي بتداعيات سلبية على كل من يعتمد على هذه المادة الحيوية كالمنازل والمخابز والمصانع ومزارع تربية الدواجن وسيارات نقل الركاب الداخلية التي تعمل محركاتها على غاز الطهي وغيرها الكثير.

 

ويضطر المواطن الغزي للانتظار لمدة تتراوح ما بين أسبوعين لشهر كي يتمكن من تعبئة أسطوانة تسع 12 كليو غراما من الغاز، ولا يعرف كم يمكنه الانتظار في ظل الأزمة الجديدة.

 

وأعلن رئيس جمعية أصحاب شركات الغاز في غزة سمير حمادة، نفاد كميات الغاز المنزلي من جميع محطات قطاع غزة، بسبب توقف عملية ضخ الغاز المنزلي المصري والإسرائيلي للقطاع منذ بداية الأسبوع الجاري.

 

وأوضح حمادة في تصريح صحفي أمس، أن محطات الغاز في قطاع غزة أغلقت أبوابها اليوم بعد نفاد جميع كميات الغاز المتوفرة بها.

 

وبين أنه لا يوجد مخزون من الغاز المنزلي في محطات القطاع، وهناك أزمة كبيرة في الغاز، مشيرًا إلى وجود وعودات لإدخال الغاز "الإسرائيلي" الجمعة المقبلة.

 

معاناة متجددة

 

بعد أن فرغت أسطوانة الغاز في منزلها، اضطرت المواطنة أم محمد الهور إلى طهي طعامها على الحطب الذي سبق وجمعته من حقل زيتون جيرانها بعد قطف ثماره شهر أكتوبر الماضي.

 

وتعتبر الهور أوفر حظا من ربات بيوت كثيرة في قطاع غزة، حيث يواجهن صعوبة في توفير الحطب، وينتظرن بشغف فترة وصول التيار الكهربائي ساعات قليلة من أجل طهي طعام أسرهن، أو يلجأن إلى بابور الكاز أو غيرها من البدائل البدائية.

 

تقول الهور خلال حديثها لـ"الاستقلال":" أزمة الغاز في القطاع لا تنتهي، ومع تجددها تزداد معاناتنا، فنبدأ بالبحث عن أحد موزعي الغاز في الحي لنعطيه اسطوانة الغاز الفارغة لعله يعيدها بعد أيام ممتلئة، لكن دون فائدة فموزعو الغاز بتفاقم الأزمة لا يأخذون الاسطوانات بسبب تكدسها في مخازنهم دون جدوى".

 

وأضافت: " إذا حالفنا الحظ واستطعنا إعطاء اسطوانة الغاز لأحد الموزعين تبدأ مرحلة الانتظار وتستمر إلى عشرين يوما وأحيانا شهر لحين وصول الغاز إلى المحطة وتعبئتها، علاوة على إجبار الموزع المواطن على دفع ثمن الاسطوانة مسبقاً لضمان حقه".

 

وتتابع: "مع الأزمة نعود للوسائل البديلة والقديمة في سبيل تلبية احتياجاتنا اليومية، ففي ساعات وصل الكهرباء نقوم باستخدام القرص الكهربائي في الطهي، وفي حال عدم وجودها نشعل الحطب، مما يزيد الأعباء المالية في ظل عدم إيجاد سبيل آخر لإنهاء معاناتنا وضعف الإمكانيات المادية"، متمنيه أن تستطيع الجهات المعنية ايجاد حلول للأزمة بأقرب وقت ممكن.

 

العجز وصل 100%

 

من جهته أكد محمد أبو شرار ، أحد موزعي الغاز بالقطاع، أن أزمة غاز الطهي عادت للظهور بقوه في قطاع غزة، نتيجة لتوقف عمليات ضخ الغاز المنزلي المصري والإسرائيلي لقطاع غزة منذ أسبوع، مبيناً أن نسبة العجز بالقطاع وصلت ل100% بعد نفاد مخزون الغاز من كافة المحطات .  وأوضح أبو شرار أن الأزمة ألقت بتداعياتها السلبية على المواطنين والمنازل والمخابز والمصانع ومزارع تربية الدواجن وسيارات نقل الركاب الداخلية التي تعمل محركاتها على غاز الطهي وغيرها الكثير، كون الغاز مادة حيوية.

 

ونوه الى أن الفترة القادمة ستشهد تحسن في كميات الغاز المتوفرة بالقطاع، فهناك وعودات لإدخال الغاز "الإسرائيلي" الجمعة المقبلة، منوهاً الى أنهم قد يلجؤون لآليات جديدة بتوزيع الغاز على المواطنين لضمان توفر الغاز لأطول فترة زمنية، كتعبئة اسطوانة واحد 12كيلو لكل عائلة حتى يستطيعون تدبير أنفسهم بها لحين تعبئة باقي الاسطوانات، أو اللجوء لنظام تعبئة نصف اسطوانة للعائلة، فبدلاً من 12كيلو يصبح 6 كيلو بهدف توفير الغاز للناس وحل مشكلتهم ولو بجزء بسيط.

 

وأشار الى أنه يقوم بتعبئة ما يقارب 60 أسطوانة يومياً ويصل سعر الأسطوانة ل 54 شيكلا بالأيام العادية، أما في ظل وجود الأزمة يقوم بتعبئة 10 اسطوانات كحد أقصى.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق