اتخاذ إجراءات وقائية

«كورونــا».. يضــع المواطنيــن فــي حالــة تأهــب

«كورونــا».. يضــع المواطنيــن فــي حالــة تأهــب
صحة وطب

غزة/ دعاء الحطاب:


دفع انتشار فيروس كورونا في فلسطين وتحديداً في بيت لحم بعد إعلان وزارة الصحة الفلسطينية تسجيل 16 حالة مصابة، المواطنين إلى إعلان حالة من الاستنفار العالي واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الوقائية المتمثلة في اتباع إجراءات النظافة وعدم الاختلاط في التجمعات الكبيرة خوفاً من انتقال العدة اليهم. حالة من الخوف سيطرت على المواطنة أم طارق زينو من فيروس « كورونا»، خاصة عقب اكتشاف عدة إصابات في فلسطين، و إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حالة الطوارئ القصوى في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر كامل ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا ومنع انتشاره.

 

حال المواطنة «زينو» كحال آلاف المواطنين في قطاع غزة، الذين بات فيروس «كورونا» يمثل هاجسا حقيقياً لهم، وأصبحوا يتخذون كافة الاجراءات والوسائل الوقائية منه، خشية أن يُصيبهم بأي لحظة، كما أصاب آلافاً في كافة أنحاء العالم ووقعوا ضحيه له.


أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة مساء الجمعة ارتفاع عدد المواطنين المصابين بفيروس كورنا الوبائي (كوفيد – 19) إلى 16 مصابًا، وذلك بعد الكشف عن تسع إصابات جديدة في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأصدر رئيس السلطة محمود عباس مساء الخميس مرسومًا رئاسيا بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر، اعتبارًا من تاريخه؛ لمواجهة فيروس كورونا، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية عن البدء بإجراءات تنفيذ حالة الطوارئ، ومنها إغلاق كافة المرافق التعليمية من مدارس ورياض أطفال وجامعات ومعاهد وغيره.


وقررت وزارة التربية والتعليم تعليق الدوام في مدارس محافظات غزة اليوم السبت الموافق 7 مارس 2020 كإجراء احترازي وسيتم تقييم الأمور مساء الأحد القادم لاتخاذ القرار المناسب بخصوص الدوام في الأيام التالية.


إجراءات وقائية


وتقول زينو لـ «الاستقلال»: «منذ بدأ الحديث عن فيروس كورونا بالصين وانتشاره في مختلف أنحاء العالم، نعيش حالة من الخوف والقلق الشديدين من امكانية وصوله لغزة، الأمر الذي دفعنا لاتخاذ عدة اجراءات وقائية لمواجهته».


وأوضحت أنها تحرص على استخدام المعقمات مثل «الكلور والفونيك، والديتول» في تنظيف المنزل ودورات المياه بشكل يومي، فيما تعتمد على « خل التفاح، وملح الطعام، والماء المغلي» في تعقيم أدوات المطبخ وطهي الطعام، كخطوات وقائية من فايروس كورونا.


وبينت أنها من ضمن الاجراءات تحرص على غسل يديها قبل واثناء وبعد تحضير الطعام، كما تقوم بطهي الطعام جيداً، كما باتت تُجبر أفراد عائلتها على تعقيم أيديهم قبل تناول الطعام وبعده، وبعد استخدام دورات المياه.
ولفت الى أنها تمنع أبناءها وأفراد عائلتها من الذهاب الى الاماكن العامة والمزدحمة بالمواطنين، نظراً لإمكانية انتشار المرض بصورة سريعة في تلك الاماكن، إضافةً لحثهم على عدم الاقتراب كثيراً من زملائهم والاكتفاء برد السلام عند بعد.


وأشارت زينو الى أن كافة الاجراءات السابقة تتبعها وفقاً للنصائح التي قدمتها منظمة الصحة العالمية للوقاية من كورونا، متمنيه أن يلتزم بها كافة المواطنين لضمان عدم وصول وانتشار الفيروس بالقطاع.


استهتار بالأرواح


في حين، اعتبرت المواطنة أم محمد غانم ، عن تأخر المدارس الحكومية في قطاع غزة عن الاعلان عن تعطيل الدوام لمدة شهر كما فعلت مدارس الضفة الغربية والاكتفاء بيوم واحد اليوم السبت و اتخاذ الاجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس « كورونا»، استهتاراً بأرواح الطلبة.
وقالت غانم لـ «الاستقلال»: «التأخر في اتخاذ الاجراءات الاحترازية ، استهتار لا يمكن أن يفيد أي جهة، واستهانة بأرواح أطفالنا، فالجميع يعلم أن غزة ليس لديها إمكانيات لتمنع تفشي المرض سوى الوقاية منه».
وأكدت غانم وهي والدة ثلاثة أطفال بالمرحلة الابتدائية في إحدى المدارس الحكومية، أنها لن تقوم بإرسال أطفالها للمدرسة ابتداء من اليوم، مضيفة:» صحة أولادنا ليست ضحية للخلافات السياسية، وحياتهم لن تهم أحد سوى أمهاتهم وآبائهم».


توعية المواطنين


وفي محاولة لتعزيز الاجراءات الوقائية، يحاول طبيب الأطفال عبد الله عثمان من مدينة نابلس، نشر التوعية عبر صفحته على موقع «فيسبوك» وحث المواطنين على الالتزام بالنظافة والتعقيم، وطمأنتهم، في ظل حالة الهلع والخوف التي يعيشونها بعد اكتشاف إصابات بفيروس «كورونا» بين المواطنين.


وشدد عثمان على ضرورة تجنب المصافحة، والمعانقة والتقبيل، والأماكن المزدحمة، والمداومة على غسل اليدين مرارا وتكرارا، وتجنب ملامسة الوجه قدر الإمكان، والتهوية المستمرة لأي مكان تتواجد فيه، للوقاية من «كورونا».
وأكد صواب قرار مجلس الوزراء، إغلاق المراكز والجامعات ورياض الأطفال التي من الممكن أن تكون أماكن لانتشار سريع للفيروس.


وقال عثمان إن على أفراد الشعب مساندة الحكومة في قرارها، ومساعدة أنفسنا أيضا، وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة والمغلقة.


ونوه إلى ضرورة عدم الانجرار وراء الإشاعات، والحصول على المعلومات من وزارة الصحة، عبر مواقعها الرسمية ومتحدثيها، ومن الأطباء أنفسهم.


وذكر أن فيروس «كورونا» ممكن أن يأتي كإنفلونزا عادية ذات أعراض خفيفة، وحالات قليلة يتطور معها المرض لتحتاج إلى تنفس صناعي، لكن تكمن المشكلة في سرعة العدوى، حيث إن المستشفيات غير مؤهلة لاستقبال عدد كبير من المرضى.


وينشر العديد من الأطباء إرشادات للمواطنين أهمها عدم لمس الوجه خاصة العينين إلا بعد غسل اليدين جيدا أو تعقيمها، وعدم التواجد في الأماكن المكتظة، والتهوية الجيدة للمنازل وغيرها من الأماكن.


ويؤكد عديد من المطلعين أن نجاح حالة الطوارئ لا يعتمد فقط على قرار الحكومة، لكن على مدى وعي وفهم والتزام وممارسة كل فرد في المجتمع، سواء في البيت أو العمل، وعلى كل فرد وولي أمر أن يتخذ إجراءات الوقاية له ولعائلته.

التعليقات : 0

إضافة تعليق