غزة / سماح المبحوح:
تسيطر حالة من الخوف والترقب على ذوي طلبة المدارس بقطاع غزة في حال تقرر استئناف الدراسة من جديد وعودة أبنائهم للمدراس خاصة بعد التلميحات التي خرجت من بعض المسؤولين في الوزارة حول ذلك، في الوقت الذي ما تزال فيه تكتشف كل يوم حالات جديدة في الضفة الغربية، ومع إمكانية انتشاره في قطاع خلال الأيام المقبلة واردة.
وقال مدير عام العلاقات الدولية والعامة والإعلام بوزارة التربية والتعليم معتصم الميناوي، إنه تقرر استئناف الدراسة في المدارس بقطاع غزة يوم السبت القادم.
وأوضح الميناوي في تصريحات صحفية ، أنه سيتم انتظام الدوام الدراسي بعد توقفه لأسبوع ما لم يتم حدوث أي طارئ.
ولفت الى أن الوزارة قررت البدء بالدراسة من يوم السبت وعودة الدوام بشكل طبيعي، لافتا الى أنه سيتم التقييم في وقت لاحق.
على النقيض أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مرسومًا رئاسيًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر بدأت السبت الماضي؛ لمواجهة فيروس كورونا ، فيما أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، البدء بإجراءات تنفيذ حالة الطوارئ، ومنها إغلاق كافة المرافق التعليمية من مدارس ورياض أطفال وجامعات ومعاهد وغيره .
بعد ساعات أعلنت " أونروا" تعليق الدوام بمرافقها التعليمية ، و قررت الجامعات والكليات في القطاع تعليق الدوام الأكاديمي والاداري فيها مدة شهر.
وأعلن مكتب المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، الثلاثاء، عن تشخيص 3 إصابات جديدة بفايروس "كورونا" في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وذكر مكتب ملحم "أظهرت نتائج الفحوصات المخبرية لـ50 عينة أخذت من مخالطين للمصابين بالفيروس في محافظة بيت لحم عن إصابة ثلاثة منهم بالفيروس"، ما يرفع عدد المصابين الإجمالي بالفيروس إلى 29 فلسطينيًا.
مخاوف كبيرة
" درهم وقاية خير من قنطار علاج " بهه العبارة بدأ المواطن غازي طالب حديثه معبراً عن مخاوفه الكبيرة على ابنتيه في المرحلة الابتدائية في حال قررت وزارة التربية والتعليم استئناف الفصل الدراسي من جديد الاسبوع القادم في ظل الخطر الذي يشكله فيروس كورونا واسع الانتشار بمختلف الدول العربية والأجنبية .
وقال طالب لـ"الاستقلال" مخاوفي كبيرة بحجم ما تبثه وسائل الاعلام عن خطر فيروس كورونا ، لذلك الأصل أن نحافظ على عدم التجمع خاصة بين صفوف الاطفال ، لعدم وعيهم وإدراكهم متطلبات النظافة المطلوبة في ظل تلك الظروف الصعبة ".
وأضاف : " التقليل من حجم الخطر الذي يشكله الفيروس ليس بالأمر الهين ، فالعديد من الدول المتقدمة لم تسيطر عليه بعد"، متمنيا من وزارة التربية والتعليم اتخاذ موقف أكثر حرصا على سلامة الطلبة وكذلك اتباعها كافة التدابير الوقائية في حال استأنفت الدراسة بعد فترة من الوقت كالتخفيف من الدوام الدراسي وتوفير وسائل التعقيم للطلاب والنظافة بشكل عام لتكون ثقافة عامة لديهم.
مرحلة حساسة
محمد الجمل شارك سابقه المخاوف ذاتها والحرص على أبنائه في المراحل الدراسية المختلفة، معتبرا أن المدرسة مكان جيد لانتشار الفيروسات في ظل ازدحام الفصول الدراسية والاحتكاك المباشر بين الطلبة .
وأوضح الجمل لـ"الاستقلال " أن قطاع غزة يمر بمرحلة حرجة للغاية ، في ظل انتشار الفيروس في الدول والأماكن الأكثر قرباً من القطاع وهي مصر و الأردن و "اسرائيل" وقلة الإمكانيات المتاحة في وزارة الصحة التي تجعل الامر غاية في الصعوبة على كافة فئات المجتمع.
ولفت الى انه كأولي أمر مسؤول عن أربعة طلبة في المدارس فإن مصلحة أبنائه أهم من قرار استئناف الدراسة في ظل عدم القضاء على الفيروس ، مشيراً إلى أن الطلبة خاصة في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية لن يلتزموا بمعايير السلامة والوقاية و بالتالي الخطر سيكون مضاعفاً عليهم .
واستغرب من قرار اعادة الطلبة للمدارس في حال تنفيذه على أرض الواقع خلال الايام القليلة القادمة ، واصفا اياه بالقرار الخاطئ والمتسرع ، ويتحمل من اتخذه كامل المسؤولية عن صحة الطلبة .
ولفت المواطن الجمل إلى أن دول العالم كافة اتخذت اقصى التدابير والاجراءات الوقائية ، لذلك يجب أن يتم تنحية الخلافات جانبا وترك المناكفات السياسية والاهتمام فقط بصحة ومستقبل الطلبة.


التعليقات : 0