غزة/ دعاء الحطاب:
كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة النقاب عن قيامها باتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية والاحترازية في سياق خطتها لمواجهة خطر فايروس "كورونا" الذي يتفشى في عشرات الدول حول العالم وحصد أرواح آلاف البشر، عضا عن عشرات آلاف المصابين.
وقال مدير مكافحة العدوى في الوزارة رامي العبادلة، إن وزارته اتخذت سلسلة من الإجراءات للتعامل مع كافة التطورات على صعيد انتشار فايروس كوفيد19 (كورونا) عالمياً، وإمكانية وصوله إلى القطاع، خاصة بعد تسجيل نحو 30 إصابة في الضفة الغربية المحتلة وعشرات الإصابات في كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح العبادلة خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الوزارة قامت بتشكيل لجنة عالمية تضم أطباء من وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين" أونروا" ومنظمة الصحة العالمية لتعامل مع "كورونا"، مبيناً أنه وفق توصيات اللجنة تم اتخاذ عدة إجراءات احترازية.
وأشار إلى أن الوزارة قامت ببناء حجر صحي بمعبر رفح البري جنوب القطاع، يتسع لـ"54" غرفة، وطاقم طبي متكامل لإجراء فحوصات لجميع العائدين دون استثناء، من خلال كاميرا حرارية تفحص درجة حرارة كل شخص، وكل من تظهر عليه أعراض ارتفاع حرارة يتم حجره كمشتبه بإصابته، في حين يتم تحويل من لم تظهر عليهم الأعراض للحجر المنزلي وتزويدهم بالأدوات اللازمة.
ونوّه إلى أن الأشخاص العائدين من الدول الموبوءة، يتم تحويلهم للحِجر الصحي لقضاء فترة حضانة الفيروس، حتى لو لم تظهر عليهم أعراض المرض، مشيراً إلى وجود شخصين بالحجر الصحي بالمعبر أحدهما عائد من الصين والآخر من كوريا، وسيتم إخراجهما بعد يومين لانتهاء فترة الحضانة (14 يوما)، مع العلم أن قطاع غزة خال تماماً من أي إصابة.
مستشفى ميداني
وكشف العبادلة النقاب عن قيام الوزارة بإنشاء مستشفى ميداني على معبر رفح سيتم الانتهاء منه خلال أيام، يضم كمرحلة أولى 45 سريراً، وغرفة العناية المركزة تتسع لـ40 سرير مبيت، مع إمكانية أن يتّسع المستشفى لـ 150سرير كحد أقصى.
وأكد أن وزارة الصحة لديها الأجهزة والمستلزمات الطبية التي تستطيع مواجهة فايروس "كورونا" مع ظهور الحالات الأولى، ولكن مع انتشاره سيحتاج القطاع إلى مساعدات كبيرة كباقي دول العالم.
وأشار الى أن الوزارة تقوم بتزويد الزائرين إليها بنشرات حول طرق الوقاية من فايروس "كورونا" واعطاءهم الكمامات والمعقمات اللازمة، كما قررت اتخاذ سلسلة اجراءات للتعامل مع الحالات في أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية.
وذكر العبادلة أنه تم تفعيل الفرز التنفسي للحالات المترددة في أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية من خلال وضع مكتب عند مدخل الطوارئ والعيادات الخارجية، ووجود حكيم مدرب، يستطيع فرز الحالات التي تعاني من أعراض التهابات الجهاز التنفسي، وإجراء عملية الفرز عند ملاحظته لأي مريض يعاني من أعراض تشبه أعراض الانفلونزا، وإعطاء المريض كمامة جراحية، وتوجيهه إلى المكان المخصص لانتظار مثل هذه الحالات، والمحافظة دائمًا على تطهير الأيدي.
وشدد على وجوب ارتداء الطبيب والممرض اللذين سيتعاملان مع الحالات التي تظهر عليها أعراض التهابات تنفسية تشبه الانفلونزا ارتداء قفازات طبية، ومريول طبي، وكمامة طبية جراحية، وواق للعينين (نظارة طبية/ واق للوجه).
وبين أنه تم التعميم بإلزام جميع مقدمي الخدمة الصحية بخلع الكفات الطبية وإلقائها في سلة المهملات داخل غرفة الفحص أو بجوار السرير المخصص في الطواري، وتطهير الأيدي بالمطهر الكحولي قبل مغادرة المكان، وخلع الكمامة الطبية بطريقة صحيحة خارج غرفة الفحص أو خارج الستائر المحيطة بسرير المريض.


التعليقات : 0