غزة/ خالد اشتيوي:
عبّر عديد من سائقي قطاع غزة عن استيائهم من تردي أوضاعهم الاقتصادية بشكل إضافي لما كانوا يعانون منه في الآونة الأخيرة، وذلك في ظل ما يقولون إنه ناجم عن ضعف حركة تنقل المواطنين ومحدوديتها في أعقاب إعلان حالة الطوارئ لمواجهة فيروس "كورونا" الذي يجتاح العالم.
وقد ترافق ذلك مع إغلاق المرافق التعليمية كافة بقرار من رئيس السلطة محمود عباس قبل نحو أسبوعين، كإجراء احترازي من تفشي فيروس "كورونا".
السائق أبو صبحي عزام (31 عاما)، الذي اعتاد أن يخرج في كل صباح باحثاً عن قوته وقوت أطفاله، مستفيدا من حركة تنقل الطلبة والموظفين، اضطر لتغيير روتينه اليومي في ظل "كورونا" حيث بات يخرج للعمل متأخراً بسبب قلة حركة المواطنين صباحا.
ويقول السائق عزام لـ"الاستقلال"، كنت في العادة أخرج لعملي من الصباح حتى آخر النهار وبالكاد أستطيع تحصيل ما بين 30 إلى 50 شيقلا في اليوم، لكن الآن اختلف الوضع تماماً، فلا أكاد تحصيل ال20 شيقلا في اليوم.
وأضاف، بأن السبب في ذلك، هو قلة الحركة وغياب أعداد كبيرة من الأشخاص وتوقف حركة أهم الفئات التي اعتاد على نقلها، وهم طلبة الجامعات والمدارس.
وتمنى السائق عزام بأن تعود الأمور لطبيعتها ليتمكن من ممارسة عمله بشكل إعتيادي وطبيعي ويحصل يوميته المعتادة، وأن يعود الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم فهم بالنسة له مصدر رزقه.
من سيء لأسوء
وفي ذات السياق يشتكي السائق سهيل شلدان من ضعف حركة التنقل للركاب بين مدن قطاع غزة وداخلها، بعد تعليق الدوام الاكاديمي والإداري لجامعات والمدارس للأسبوع الثاني على التوالي بسبب "كورونا".
ويوضح شلدان في حديثه "للاستقلال"، بأن الوضع الاقتصادي للسائقين من الأساس سيء، في ظل الإرتفاع الملحوظ في أسعار المحروقات، والإزدياد الكبير والمستمر لأعداد السائقين والعاملين على سيارات الأجرة في ظل تفشي البطالة، وما يجمعونه خلال أيام عملهم بالكاد يلبي الطلبات الأساسية لأسرهم وبيوتهم.
وأشار إلى أنه بعد "إجازة الكورونا" على حد وصفه، وحالة الركود والانخفاض في مستوى تنقل الركاب إزداد الأمر سوءاً، لتتضاعف أعباء وخسائر السائقين.
ويضيف، أضطر أحياناً للاصطفاف في الموقف لساعات بحثاً عن الركاب، ونادراً ما تمتلئ السيارة بالركاب، فإنه في كثير من الأحيان يضطر للتنقل من غزة إلى خانيونس براكب واحد أو اثنين فقط، وهذا غالباً ما يوقعه في الخسارة.
ولفت شلدان أن قلة الحركة وانخفاض مستوى تنقل الركاب بسبب "كورونا"، دفع الكثير من السائقين العاملين على سيارت ليست ملكهم إلى تسليم السيارات التي يعملون عليها لأصحابها؛ لتجنب الوقوع في الخسارة أو الإحراج مع صاحب السيارة، فإن ما يجمعونه خلال اليوم لا يكفي للمبلغ المطلوب منه تسليمه آخر النهار.
ويذكر أن وزارة الصحة بغزة كانت قد أعلنت عن خلو قطاع غزة من الإصابات بفيروس كورونا حتى هذه اللحظة، وأن هناك 2667 فلسطينياً يخضعون للحجر المنزلي في القطاع، كإجراء إحترازي من إصابتهم بفيروس "كورونا" المستجد.


التعليقات : 0