غزة.. مبادرات شبابية ومؤسساتية للتخفيف من أضرار "كورونا"

غزة.. مبادرات شبابية ومؤسساتية للتخفيف من أضرار
محليات

غزة / سماح المبحوح:

أثار اكتشاف إصابات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، في الضفة الغربية، وكذلك في دولة الاحتلال ومصر، مخاوف مواطني القطاع من إمكانية وصول الفيروس إليهم، خاصة مع وجود «معابر برية» تربطه بتلك المناطق، الأمر الذي دفع العديد منهم لإطلاق مبادرات وحملات توعية وتثقيف من الفيروس على المستوى الفردي والرسمي .

 

 وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، الأحد: إنه لم تسجل إصابات جديدة بفيروس «كورونا» في فلسطين، ليستقر عدد الاصابات عند 38 جميعها في بيت لحم، باستثناء واحدة في طولكرم.

 

فعلى المستوى الرسمي أوضح المكتب الاعلامي الحكومي أن الجهات الحكومية بالقطاع اتخذت 12 إجراء وقائيا لمواجهة فيروس كورونا منها ، إغلاق معابر القطاع في كلا الاتجاهين أمام حركة المسافرين حتى اشعار آخر ،  ويستثنى من ذلك الحالات الطارئة وإنقاذ الحياة ، مع استمرار تعليق التحاق الطلاب  بالمؤسسات التعليمية المختلفة إلى نهاية شهر مارس .

 

كما كلفت وزارتا الداخلية والصحة باتخاذ اجراءات ضابطة لإلزام المحجورين في منازلهم باتباع التعليمات ذات العلاقة ، ومنع اقامة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من إقامة الأنشطة والفعاليات الجامعة التي يزيد عدد المشاركين فيها عن 100 شخص .

 

وأكثر ما يتخوف منه الفلسطينيون في القطاع المحاصر، هو عدم إمكانية السيطرة على انتشار الفيروس، في حال ظهرت إصابات به ، نتيجة ضعف امكانيات القطاع الصحي، والاكتظاظ السكاني في غزة، حيث يزيد عدد سكانه عن مليوني نسمة.

                                                                                                                                                             

وبدأ السكان باتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بكورونا ،  كما نشرت وزارة الصحة بغزة، خطوات للوقاية من الإصابة بالفيروس، أو الحد من انتشاره حال وصوله للقطاع، إلى جانب اتخاذها عددا من الخطوات والإجراءات الوقائية لمنع دخول الفيروس إلى غزة.

 

ومنذ السبت 7 مارس/آذار الجاري، تم تعليق الدراسة في المدارس، ورياض الأطفال، والجامعات، في غزة، بعد اعلان رئيس السلطة محمود عباس اعلان حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

 

يذكر أن القطاع  المحاصر إسرائيليا يعاني للعام الـ13 على التوالي، من ضعف عام في مجال تقديم الخدمات الصحية ونقص في الأدوية والمستهلكات الطبية، بنسبة عجز تقدرها وزارة الصحة بغزة، بنحو 45%.

 

المتحدث باسم  المبادرة الفردية  " احمِ نفسك وبلدك" محمود الفرا أكد أن المبادرة التي تضم 8 أشخاص تعتمد بشكل كامل على جهودهم الذاتية في توعية وتثقيف المواطنين بمحافظة خانيونس من مرض كورونا .

 

واوضح الفرا لـ"الاستقلال " أنهم عملوا في المرحلة الأولى على تعقيم الأدوات الخاصة بمسجد السعيد في منطقة الكتيبة بالمحافظة ، كما شملت توعية السائقين والمارة بشارع جمال عبد الناصر ، مبينا أن المساجد أكثر الاماكن اكتظاظا بالمواطنين لذلك حرصوا على استهدافها في المرحلة الأولى من المبادرة .

 

وأشار إلى سعيهم لتنفيذ محاضرات توعوية وتوزيع نشرات تثقيفية لتشمل مختلف الفئات العمرية بالمحافظة ذاتها مع حرصهم الشديد على الالتزام بالتعليمات الوقائية التي تفرض تجمع عدد قليل من المواطنين بمكان واحد .

 

تطوع فردي

 

ومن جنوب القطاع لشماله، أعلن الصحفي سامر الزعانين تطوعه للمشاركة في حملات التوعية وجمع التبرعات أو التنظيف والتعقيم في حال عملت على تنفيذها مؤسسات  القطاع .

 

وقال الزعانين لـ"الاستقلال ":" إن المسؤولية الاجتماعية والحرص على تعزيز سلوك التوعية للمواطنين من فيروس الكورونا ، واجب أخلاقي وانساني يتحلى به كل فرد حريص على مجتمعه".

 

وأضاف: " خبراتي السابقة في تقديم الاسعافات الاولية والمساعدات الانسانية تأهلني للتطوع في حملات التنظيف والتعقيم وتقديم الارشادات في حال عملت على تنفيذها المؤسسات العاملة بالقطاع".

 

ولفت إلى أن حماية أفراد مجتمعه وحرصه على تقديم التوعية والتثقيف وتعزيز سلوك النظافة الشخصية لديهم ، يحميه وأفراد عائلة من الخطر الذي سيقع عليهم في حال تم اكتشاف مصابين بالمرض بالقطاع .

 

مبادرات جماعية

 

ولم يكن مخيم النصيرات بعيداً عن المبادرات وحملات التوعية من فيروس كورونا فقد أكد ماهر نسمان رئيس اللجنة الشعبية للاجئين بالمخيم على تشكيلهم لجنة طوارئ من عدة مؤسسات لتنفيذ حملة تثقيفية و توعوية من فيروس كورونا.

 

وأوضح نسمان لـ"الاستقلال " أن اللجنة بالتعاون مع عيادة " اونروا " ومركز البرامج النسائية والمركز الطبي  بالمخيم شرعوا منذ يومين على تنفيذ حملة توعوية للوقاية من فيروس كورونا ، قبل اكتشاف أية اصابة بالقطاع .

 

وبين أن عدداً من الشركات الطبية تبرعوا بأدوات التعقيم والكمامات ، كما شارك لفيف من لجان الاصلاح والمخاتير بجانب مجموعة من شباب  وأطفال المخيم في ارشاد المواطنين وتوزيع النشرات وتنظيف أحياء وشوارع المخيم .

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق