غزة / سماح المبحوح:
بات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المختلفة أحد الوسائل التي وجدها عدد كبير من المواطنين في قطاع غزة للتواصل مع أصدقائهم وأقربائهم وزملاء العمل بديلا في ظل الحجر المنزلي الذي تطبقه العديد من الاسر في القطاع مع انتشار جائحة فيروس كورونا والمخاوف التي تسيطر عليهم من انتشار المرض بينهم في حال التواصل الوجاهي .
وبدأ سكان القطاع باتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بكورونا ، كما نشرت وزارة الصحة بغزة، خطوات للوقاية من الإصابة بالفيروس، أو الحد من انتشاره حال وصوله للقطاع، إلى جانب اتخاذها عددا من الخطوات والإجراءات الوقائية لمنع دخول الفيروس إلى غزة.
ومنذ السبت 7 مارس/آذار الجاري، تم تعليق الدراسة في المدارس، ورياض الأطفال، والجامعات، في غزة، بعد اعلان رئيس السلطة محمود عباس حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا المستجد ، كما تم لاحقا الاعلان عن اغلاق المطاعم و الكافيهات وصالات الأفراح منعا للتجمعات .
اعتماد كبير
أكد المهندس المعماري نادر الفرا أنه بات يعتمد بشكل كبير على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل مع الاخرين سواء كان داخل العمل أو الاصدقاء والاقرباء يبسب عدم القدرة على الخروج من المنزل في ظل الاوضاع الصعبة الحالية وتطبيق الحجر المنزلي .
وقال الفرا لـ"الاستقلال" " إن الحوار والتواصل عبر برامج وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي مع الأقارب و الأصدقاء وزملاء العمل لا يغني عن التواصل المباشر كوسيلة لإيصال المعلومات، ولكنه يحل العديد من المشاكل ويؤدي بالغرض في تلك الفترة، لذلك للضرورة أحكام".
و أضاف: " أن تنفيذ المشاريع المعمارية تحتاج لتواصل مباشر ، لكن في ظل جائحة كورونا أصبح الأمر صعباً للغاية ، لذلك استخدمت بدائل كالايميل والسكايب والواتس أب والمكالمات الجماعية لشرح المعلومات المتعسرة فيما يتعلق بالعمل" .
وأشار الى أن الخوف من انتشار الفيروس بين المواطنين وعدم مقدرة الجهات المختصة السيطرة عليه ، هو أهم الأسباب التي دفعته لاستخدام البدائل الالكترونية المتاحة في ظل صعوبة الخروج من المنزل .
وأشار إلى أن الاجراءات الوقائية التي يتخذها على نطاقه الشخصي والعائلي لا تكفي كوقاية وحماية من التعرض لأحد الأشخاص المصابين بالفيروس .
وسائل الكترونية
ولم تختلف ذات الوسائل الالكترونية التي يستخدمها الناشط الاجتماعي فارس أبو جامع عن سابقه كوسائل للتواصل مع الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل ، خوفا وحرصا من أن يصاب هو أو أحد من أفراد عائلته بالفيروس
.
وأوضح أبو جامع لـ"الاستقلال " أن التزامه بالحجر المنزلي يكاد يكون شبه كامل، إذ لا يخرج إلا لقضاء المستلزمات الضرورية لعائلته آخذا بعين الاعتبار كافة الاحتياطات الوقائية ، ثم سرعان ما يعود للمنزل .
وبين أنه منذ الاعلان عن حالة الطوارئ بالقطاع عمل على استخدام الانترنت والبرامج الالكترونية كوسائل بديلة للتواصل مع زملاء العمل و أصدقائه وأقربائه ، مشيرا إلى اعتماد زوجته على تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الالكترونية للتواصل مع ذويها.
ولفت إلى حرصه الشديد على توفير الألعاب والبرامج الوثائقية والقصص المشوقة لأطفاله ، كوسائل ترفيهية في ظل حرمانهم الخروج من المنزل ، خوفا من تعرضهم لأي ضرر من فيروس كورونا .
وأشار إلى انتظاره على أحر من الجمر الاعلان عن انتهاء الوباء بالقطاع ودول العالم و استقرار الوضع للعودة إلى حياته الطبيعية ، منبها إلى أن التواصل المباشر هي الوسيلة التي يفضلها .
حرمان من الزيارة
وتتشارك المواطنة آلاء برغوث ذات الوسائل للتواصل مع ذويها الذين يقطنون بمنطقة بعيدة عن سكانها وتحتاج إلى وسيلة نقل للوصول إليهم ، في ظل ازدياد مخاوفها وذويها عليها وعلى طفلها .
ولفتت برغوث لـ"الاستقلال " إلى أن جائحة كورونا والمخاوف من انتشار الوباء في القطاع واصابة عدد كبير من المواطنين حرمها من زيارة ذويها وقضاء بعض الوقت معهم بعد أيام طويلة من الحجر المنزلي .
وأوضحت أن المسنجر والواتس أب والسكايب وسائل أهم البرامج التي تستخدمها للتواصل مع ذويها ، على الرغم من ضعف الانترنت الذي يعد عائقاً كبيراً في توفير اتصال جيد .


التعليقات : 0