رغم حذف أجزاء من المنهاج

طلبة الثانوية العامة في زمن "كورونا".."قلق مضاعف  من الاختبارات

طلبة الثانوية العامة في زمن
محليات

غزة/دعاء الحطاب

مع اقتراب موعد اختبارات الثانوية العامة المرتقبة –حتى اللحظة- في الواحد والثلاثين من مايو/ أيار المقبل، تزداد مخاوف الطلبة وذويهم، خاصة وأن هذه الاختبارات تأتي في ظل ظروف استثنائية فرضها فيروس «كورونا» على الجميع.

 

وعبّر عدد من الطلبة الذين التقهم «الاستقلال»، عن مخاوفهم الحقيقية مما تخبئه لهم أوراق الاختبارات لهذا العام، مطالبين القائمين على وضع الاختبارات بمراعاة ظروفهم الصعبة التي يمرون بها والتي تفاقمت في ظل انتشار «كورونا». وأعلنت وزارة التربية والتعليم، مؤخرا أن تاريخ امتحانات الثانوية العامة يبقى في موعده المقرر سلفاً، 31 أيار 2020، إلا إذا اقتضت الضرورة تغيير هذا الموعد.

 

وأوضحت الوزارة "لن يتم تضمين الامتحانات أسئلة عن مواضيع لم يتم تغطيتها في إطار التعليم الوجاهي".

 

وذكرت الوزارة أنها تنسّق خططها فيما يتعلق بالثانوية العامة، مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، "لكي نكفل لخريجي الثانوية لهذا العام فرصة الالتحاق السلس بمؤسسات التعليم العالي دونما تأخير".

 

نظام دراسي صعب

 

طالبة الثانوية العامة في الفرع الأدبي نسيبة ياسين، من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تقضي جل وقتها في متابعة برنامج " ثانوية أون لاين" الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم؛ "لتقديم الدعم الأكاديمي لطلبة الثانوية العامة في المباحث المختلفة"، مُحاولة فهم واستيعاب دروسها التي بقيت دون شرح، بعد قرار إغلاق المدارس كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا المستجد " كوفيد_19".

 

وتقول ياسين خلال حديثها لـ"الاستقلال":" بعد إلغاء الدوام المدرسي بسبب أزمة كورونا، تشتت عقولنا وأصبحت الدراسة صعبة في ظل المخاوف الكبيرة التي نعيشها، خاصة أن هناك دروسا لم يتم شرحها عوضا عن حرماننا من فترة المراجعة مع المعلمين، بالإضافة لإلغاء الاختبارات التجريبية التي تجعلنا نتعرف على نقاط ضعفنا للتركيز عليها". 

 

وأضافت:" بعد إطلاق الوزارة برنامج "الثانوية أون لاين" شعرت بنوع من الارتياح والطمأنينة، فمن خلال متابعته أحاول قدر الإمكان فهم واستيعاب الدروس التي لم يتم شرحها بالدوام المدرسي، كما أحرص على متابعة كافة البرامج الاذاعية والتلفزيونية التي تخص طلبة التوجيهي والتفاعل معها للاستفسار عن المسائل الصعبة التي تواجهني أثناء الدارسة".

 

ورغم قرار وزارة التربية والتعليم بحذف المواضيع التي لم يتم تغطيتها في إطار التعليم الوجاهي، إلا أن الطالبة "ياسين" تعيش حالة من القلق والخوف الشديد عقب اقتراب موعد الامتحانات، مضيفة:" بعد قرار الحذف أصبحت مخاوفنا كبيرة جداً من أن تكون الامتحانات صعبة، لأنه بحسب اعتقاد الوزارة أن الطالب كان معه وقت طويل للدراسة وبنفس الوقت المنهج بات محدوداً".

 

مخاوف كبيرة

 

في حين، أعرب الطالب بالفرع العلمي أحمد صيام من مدرسة جولس الثانوية للبنين، عن خوفه وقلقه الشديد من عدم التمكن من اجتياز الامتحانات النهائية للثانوية العامة لهذا العام.

 

ويقول صيام خلال حديثه لـ"الاستقلال" إن: "طالب الثانوية العامة عادة ما يشعر بنوع من الرهبة والخوف من الاختبارات النهائية كونها هي التي تحدد مصيره ومستقبله وهذا أمر طبيعي، لكن هذا العام وفي ظل الأزمات التي نعيشها خاصة" كورونا" أصبحت الامتحانات كابوساً مرعباً بالنسبة لنا"، مستدركاً:" كان حلمي أطلع من أوائل القطاع، لكن اليوم صار حلمي أنجح".

 

وأضاف:" صحيح أن الوزارة حذفت المواضيع التي لم يتم شرحها خلال الدوام المدرسي، لكن مرحلة المراجعة مع المعلم أهم بكثير من فترة الدراسة، لأنه خلالها يتم التركيز على المواضيع المهمة والمتوقع مجيئها بالامتحانات، كذلك يقوم المعلم بحل نماذج اختبارات سابقة يمكن أن نستفيد منها، الأمر الذي سيؤثر سلبا على مستوانا التحصيلي".

 

وفيما يتعلق بالتعليم الالكتروني لطلبة الثانوية العامة، أكد أنه لا يجدى نفعا مع طلبة الفرع العلمي نظراً لأن المنهاج المقرر يتطلب الشرح المفصل والتركيز الجيد مع المعلم، وهو ما لا يتوفر أغلب الأوقات في ظل انقطاع التيار الكهربائي وخدمة الانترنت السيئة بالقطاع.

 

ومنذ إعلان حالة الطوارئ في القطاع، يخصص "صيام" أسبوعا كاملا لدراسة مادة واحدة، على أن يلتقي نهاية الأسبوع مع أستاذ خصوصي للإجابة عن استفساراته وشرح كافة المسائل الصعبة التي واجهته خلال فترة الدراسة.

 

وتمنى صيام على وزارة التربية والتعليم مراعاة الظروف الصعبة التي يعيشها طلبة التوجيهي عند تجهيز الاختبارات النهائية.

 

حالة طوارىء

 

" أعلنا حالة طوارىء في البيت لتهيئة الجو المناسب للدراسة، وكرسنا كل جهدنا لمساعدتهم ودعمهم، وقلوبنا تغلى من شدة الخوف على مصيرهم ومستقبلهم"، بتلك الكلمات بدأت المواطنة أم فتحي جبر حديثها لـ"الاستقلال"، معربةً عن مخاوفها الكبيرة على المستوى التحصيلي لنجلها "مصباح" في ظل عدم تمكنه من مراجعة دروسه سواء بالمراكز التعليمية أو على شبكة الانترنت.

 

وأضافت جبر: "منذ الإعلان عن حالة الطوارئ بغزة وإغلاق المدارس والمراكز التعليمية للوقاية من كورونا، أعلنت حالة الطوارئ في المنزل حيث منعت أبنائي من الحديث بأصوات عالية واللعب ومشاهدة التلفاز وغيرها، بهدف توفير الهدوء والجو المناسب لابني مصباح، لكن بالرغم من ذلك إلا أن الخوف من عدم تحصيله علامات النجاح والتفوق يسيطر عليّ".

 

وأوضحت أن سبب خوفها يكمن في انشغال "مصباح" بالبحث عن أماكن تواجد الانترنت والكهرباء لمتابعة دروسه على موقع الوزارة، الأمر الذي جعله يعاني من "حالة إرباك وتشتت غير طبيعية". كما قالت.

 

وطالبت جبر وزارة التربية والتعليم بمراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها طلبة الثانوية العامة، عند وضع الاختبارات.

التعليقات : 0

إضافة تعليق