غزة / سماح المبحوح:
يتزاحم العشرات من الأطفال والنسوة وكبار السن امام احدى التكيات التي بدأت تنتشر في قطاع غزة بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية التي يشهدها القطاع بسبب الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ اربعة عشر عاما، كل منهم يحمل وعاء بيده ليتحصل على قوت يومه، فيمد الوعاء الذي بيده بخجل ليتحصل على نصيبه من الطعام الذي يعينه على اطعام اسرته.
فقبل آذان المغرب بحوالي ساعة ونصف أو أقل بقليل ، ينتهي فريق "تكية النصيرات" من اعداد قدر كبير يحتوي على صنف من الطعام الذي يتنوع بشكل شبه يومي ، حسب حجم التبرعات التي تصلهم من أهل الخير ، تلبية للحاجة الماسة من للعائلات الفقيرة .
ونشطت العديد من التكيات في قطاع غزة بشهر رمضان الفضيل ، وهى تعمل على تقديم الوجبات الغذائية للأسر الفقيرة في القطاع المحاصر منذ 14 عاما، في ظل انتشار وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) ، والذى زاد من أعباء فلسطينيي القطاع خاصة الفقراء والمحتاجين منهم.
تهافت المواطنين بمخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى بشكل كبير للحصول على الطعام ، يكشف نسبة عوز العائلات التي ارتفعت بشكل ملحوظ بالآونة الأخيرة. وتضم " تكية النصيرات " 15 متطوع ومتطوعة من مختلف الفئات العمرية بالمخيم، يحاول كل منهم انجاز المهمة الموكلة له ؛ للانتهاء من تحضير قدر كبير من الطعام لتوزيعه قبل آذان المغرب على الأسر الأشدة عوزا، حسب ما أكد أمجد المجدلاوي أحد مؤسسيها .
ويقول المجدلاوي خلال حديثه لـ"الاستقلال " : " منذ بداية شهر رمضان الكريم عمل افراد من المتطوعين على تكثيف ساعات عملهم وطهي كميات أكبر من الطعام ، لتشمل أعداد أكبر من الأسر التي تقطعت بهم السبل وفقدوا المعيل ومصدر الرزق الوحيد في ظل جائحة كورونا ".
وأضاف: " نحن حريصين بالتكية على طهي الطعام الموسمي المتنوع المتواجد بالأسواق, وأشار إلى أنهم بالإضافة لطهي الطعام المهمة الأساسية لعمل التكية ، عملوا على فتح باب المساهمات للمقتدرين بحد أدني 20 شيكل للسهم الواحد ، وذلك لتوزيع سلات غذائية على حوالي 300 عائلة من المخيم ، تشمل أصناف مختلفة من الطعام لوجبة السحور.
تكية الشمال
ومن المحافظة الوسطي بالقطاع ننتقل الى شمال قطاع غزة، حيث يعمل فادي عبد النبي وزميله أمين شاهين وخمسة من المتطوعين " بتكية الشمال الخيرية " كخلية نحل لتوزيع السلات الغذائية ووجبات الطعام على الأسر المعوزة بمختلف مناطق الشمال .
وأوضح عبد النبي لـ"الاستقلال " أنهم يعملون على طهي الطعام وتوزيعه على البيوت بخلاف التكيات الأخرى التي يأتي الأفراد لاستلام الطعام منها ، مبينا أنه منذ بدأ شهر رمضان الكريم تم توزيع الطعام على ما يقارب 900 أسرة في منطقة عزبة بيت حانون والقرية البدوية والجرن وبير النعجة .
وأشار إلى وصول أعداد المستفيدين من التكية برمضان الماضي لحوالي 6400 عائلة ، متوقعا أن يزداد العدد ليشمل عائلات جديدة فقدت مصدر رزقها في ظل جائحة كورونا .
ولفت إلى أنهم يعتمدون على لجان الحي ولجان الزكاة وإدارة المساجد وكشوفات المؤسسات وبعض الأشخاص الموثوق بهم بالمناطق ، لحصر أسماء العائلات المحتاجة والأشد فقرا ، لتشملهم المساعدات ، وذلك لعدم ازدواجية التوزيع مع جهات أخرى وللقضاء على التسول لغير المحتاجين.
ونبه إلى أن التكية تعتمد بالأساس على التبرعات من أهل الخير والمتابعين لصفحة التكية على موقع التواصل الاجتماعي ، مشيرا إلى توزيعهم خروف عقيقة من متبرع و توزيع حصة عجل من مقتدرين .


التعليقات : 0