خاصة القطايف والكنافة

في زمن "الكورونا": سيدات غزة يتنافسن ويبدعن في إعداد الحلويات الرمضانية

في زمن
محليات

 

غزة/ دعاء الحطاب:

في مطبخ صغيرة داخل منزلها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تقف المواطنة أم يوسف الحج بجوار مقلى "تيفال" وضعته فوق موقد مشتعل على نار هادئة، تسكب فيه مكونات حلوى "القطايف"، الذي يُمثل بالنسبة لها أجمل الطقوس الرمضانية، حيث لا تكتمل فرحة إفطار عائلتها إلا به. كما قالت.

 

بعد عدة محاولات وتجريب أكثر من طريقة، وتغير بعض المكونات، نجحت "الحج" في إعداد عجينة "القطايف" داخل منزلها، لينال مذاقها إعجاب أفراد عائلتها وصديقاتها اللواتي أخذن الطريقة، وفعلن الشيء ذاته.

 

"الحج" واحدة من مئات النساء الغزيات اللواتي لجأن للبحث عن طرق لصناعة الحلوى الرمضانية المتنوعة منزلياً، خاصة "القطايف"، في محاولة لتغلب على إغلاق الأسواق الرمضانية المسائية وإجراءات الحجر المنزلي التي يلتزم بها الكثر من العائلات في ظل تفشي فيروس كورونا، إلى جانب الحد من المصاريف المنزلية.

 

ويقدم القطايف كطبق حلويات يتفوق بقوة على كافة أطباق الحلويات خاصةً في شهر رمضان المبارك، بحشوات مختلفة، منها التمر والمكسرات بأنواعها مع جوز الهند والقرفة والزبيب، واللبن والقشطة.

 

تجربة ناجحة

 

وتقول الحج خلال حديثها لـ"الاستقلال":" عادة ما نقوم بشراء القطايف من الباعة بالأسواق خلال شهر رمضان، لكن مع انتشار فيروس كورونا والتزامنا بالحجر المنزلي منذ أسابيع، وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى، قررت إعداد القطايف والحلويات الرمضانية بالمنزل".

 

وأضافت:" في البداية جربت العديد من الوصفات لإعداد القطايف لكن لم تنجح، ومن ثم غيرت قليلاً بعض المكونات حتى حصلت على عجينة أقرب من تلك التي تباع في الأسواق، ونال مذاقها إعجاب أفراد عائلتي وصديقاتي"، مشيرةً إلى أنها لا تجد أفضل من العجينة التي تصنعها في بيتها، من ناحية الجودة والنظافة.

 

وعن طريقة تحضيرها لعجينة "القطايف"، أوضحت أنها تصنع العجينة من الدقيق والحليب، حيث تضيف إليها القليل من الملح وبكربونات الصوديوم، بالإضافة الى نصف كوب من اللبن الرائب، ثم تخلط المكونات بالخلاط حتى تتكون عجينة رخوة متجانسة، وتتركها لمدة نصف ساعة تقريبا.

 

وتسكب عجينة القطايف على شكل أقراص دائرية على صينية ساخنة أو مقلاة "التيفال"، وتخبز من جهة واحدة فقط، وفق "الحج".

 

وبينت أنها تقوم بحشو أقراص القطايف بالمكسرات والفستق الحلبي، أو باللبن مع جوز الهند، وفي بعض الأحيان تحشوها بالتمر أو القشطة المخلوطة بجوز الهند المطحون والزبيب، مشيرةً الى أنه بعد حشو القطايف وإغلاقه على شكل دائرة أو هلال، تُضيف القليل من الزبدة عليه وتوضع في فرن حرارة متوسطة حتى تحمر قليلاً، ومن ثم يضاف إليها الشراب (القطر) المُحلى أو العسل، ليكون جاهزاً للتقديم.

 

خلق أجواء رمضانية

 

ولا يختلف الحال لدى المواطنة أم حسن نطط، فهي الأخرى أبدعت في إعداد حلوى "القطايف" داخل منزلها لأول مرة في شهر رمضان المبارك هذا العام، فمنذ سنوات طويلة تعتقد أن إعداد القطايف والحلويات الرمضانية كـ"الكنافة، النابلسية وغيرها" بالمنزل أمر مستحيل، حسب قولها.

 

وأضافت نطط خلال حديثها لـ"الاستقلال":" مع بداية شهر رمضان وجدت عدد من النساء يقمن بشرح طريقة صناعة القطايف في المنزل، عبر إحدى المجموعات النسائية على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فقررت تجربتها للمرة الأولى، وبالفعل نجحت بإعداده".

 

وتتابع:" إعداد القطايف بالمنزل خلق أجواء رمضانية جميلة ومميزة، خاصة مع فقدان الكثير من الطقوس والأجواء الرمضانية هذا العام نتيجة فيروس كورونا، فجميعنا تشاركنا بإعداده وقسمنا المهام بيننا.

 

وأوضحت أنها كانت سعيدة لأنها استطاعت أخيراً إعداد هذه الحلوى اللذيذة بمنزلها، واكتشفت أنها أفضل من تلك التي كانت تشتريها من السوق، إضافة الى أنها وفرت الكثير من الأموال، مؤكدةً أن حلوى "القطايف" باتت  في متناول يديها، تصنع الكمية التي تريدها بالوقت الذي تختاره، دون أن يضطر أحد من عائلتها للتوجه إلى السوق.

وأشارت الى أنها اليوم باتت تضمن حلوى طازجة ونظيفة، خاصة في الوضع الحالي الذي يجعلها تخشى شراء القطايف الذي يترك على بسطات الباعة لساعات، وقد يكون مكشوفا، لذلك فصناعتها في المنزل أضمن وأفضل.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق