كورونا.. يضاعف توتر وقلق طلبة "التوجيهي"

كورونا.. يضاعف توتر وقلق طلبة
محليات

 

غزة/ دعاء الحطاب:

وسط حالة من الخوف والقلق ، يتجهز طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة لتقديم الامتحانات لهذا العام المختلفة تماما عن سابقتها، نتيجة الظروف الاستثنائية التي فرضها فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19" على فلسطين ومعظم دول العام، واجراءاته التي باتت ضيفا ثقيلاً على الطلبة وحتى ذويهم.

 

ورغم ما حمله الوباء العالمي لطلبة التوجيهي هذا العام من تسهيلات لم يحلم بها أسلافهم، من تخفيف للمنهاج ووفرة في الوقت استعدادا للامتحانات الرسمية، إلا أن هذا الفيروس المستجد حمل لهم أيضا صعوبات ومنغصات عديدة.

 

ويتخوف الطلبة من تأثير الاجراءات الوقائية التي ستتخذها وزارة التربية والتعليم والجهات الحكومية في القطاع، وطبيعتها على تقديمهم للامتحانات التي تُعد المرحلة الفاصلة في حياتهم.

 

من المقرر أن يتوجه 78480 طالبًا في القدس والمحافظات الشمالية والجنوبية والمدارس الفلسطينية بالخارج لتقديم امتحانات الثانوية العامة اليوم السبت.

 

وقالت وزارة التربية والتعليم إن الامتحانات ستخضع إلى معايير الجودة المعتمدة وأن المشهد الكوروني لن ينتقص بأي شكل من الأشكال من تلك المعايير.

 

ضيف ثقيل

 

وأكدت الطالبة بالفرع العلمي صفاء جندية، أن فيروس كورونا ضيف ثقيل على طلبة الثانوية العامة هذا العالم، حيث ألقي بظلاله عليهم بدءًا من التزامهم بالمنازل عقب قرار اغلاق المدارس والمراكز التعليمية في بداية مارس الماضي، واجبارهم على التعلم في الصفوف الالكترونية و البرامج الاذاعية.

 

وبينت جندية خلال حديثها لـ"الاستقلال"، أن الظروف الاستثنائية التي أوجدتها أزمة كورونا أثقلت هموم الطلبة وضاعفت مخاوفهم من طبيعة الأجواء التي ستسيطر على قاعات الاختبارات النهائية، خاصة في ظل إلزام الطلبة بجمله من الاجراءات الوقائية مثل " ارتداء الكمامات الطبية، استخدام المعقمات و الجل الكحولي وغيرها"، الأمر الذي قد ينعكس على مستواها التحصيلي.

 

وقالت:" إن مشاعر الخوف والقلق والتوتر الشديد عادة تسيطر علينا كطلبة توجيهي منذ بداية العام، وتزداد مع اقتراب موعد الاختبارات النهائية، لكون الثانوية العامة تعد المرحلة الفاصلة في حياتنا، بالتالي أية حدث وإن كان بسيط يؤثر علينا بشكل كبير جداً، كما يجري بالوقت الراهن".

 

وأضافت:" تنغيصات ومشاكل عدة واجهتنا هذا العام، أكبرها إغلاق المراكز التعليمية التي كنا نعول عليها للحصول على دروس إضافية تعيننا على فهم المواد الصعبة، إضافة لأزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ، وسوء خدمات الانترنت في الوقت الذي نحاول به تعويض دروسنا عبر التعليم الالكتروني".

 

وتبدي جندية خوفا كبيراً من أن تترك أزمة كورونا واجراءاته الثقيلة أثراً كبيراً على مستقبلها الدراسي، وألا تتمكن من تحصيل المعدل الذي كانت تتوقعه، متمنية أن تكون الاختبارات النهائية مراعية للظروف الصعبة التي يعيشها الطلبة، وأن لا يتفاجؤوا بأسئلة تعجيزية تتحطم عليها أحلامهم وجهودهم.

 

 

الخوف من المجهول

 

ولا يختلف الحال كثيراً لدى الطالب في الفرع الأدبي حمزة غبن، فهو الأخر بات سجيناً لمخاوفه المتزايدة يوما بعد الآخر، من مجهولاً ينتظره، في ظل استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا و الاجراءات الوقائية المشددة التي سترافق الطلبة في قاعات الاختبار.

 

ويقول غبن خلال حديثه لـ"الاستقلال":" إن الاجواء العامة التي أوجدتها أزمة كورونا، غير مشجعه على الدراسة أو التركيز" مستدركا"  لكن تغلبت عليها مع مرور الوقت، وتمكنت من إنهاء دراسة كافة المواد، إلا أن الخوف من المجهول ما يزال يسيطر على تفكيري".

 

وأشارالى أن بقاء الطالب حبيس بيته طيلة هذه المدة، يجعله أسير أفكار سوداوية تحرمه التركيز و التفاؤل.

 

"غبن" الذي يخطط لدراسة المحاماة، باتت يخشي الآن ألا تكون رحلته لتحقيق حلمه سهلة، مضيفا: "ليس سهلا أن تحصل على معدل يسمح لك بدخول كلية ترغبها، فأي خطأ صغير قد يكلفك ضياع حلمك، وهذا ما يزيد من العبء النفسي على جميع الطلبة".

 

ويبين أنه انتهى من الاستعداد لتقديم الامتحان الأول في مادة التربية الدينية اليوم السبت، لكنه متخوف من الاجواء التي ستصاحبه في قاعة الامتحان، وأنه لا يعلم الاجراءات التي ستتخذها الجهات الرسمية في قطاع غزة، لتوفير كافة سبل الراحة أثناء تقديمه.

 

وأضاف:"م ن المعروف أن امتحانات الثانوية تحظي بترتيب وإجراءات جدية عن بقية المستويات، وفي العالم الجاري ستكون الاجراءات أكثر حرصًا بسبب كورونا، ما يُزيد قلقنا وخوفنا".

 

اجراءات كورونا

 

وقالت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، إنها أتمت استعداداتها النهائية لعقد اختبارات الثانوية العامة للعام الحالي بموعدها المحدد اليوم السبت 30مايو/ أيار.

 

وأكد مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الوزارة معتصم الميناوي، في تصريحات صحفية، أن وزارته شكلت لجنة مركزية عليا لمتابعة ملف الثانوية العامة.

 

وأوضح أن هناك ما يزيد عن 10 آلاف عامل في الثانوية، بمعدل أكبر من العام الماضي بـ 2000 شخص بين مراقب وإداري.

 

وبخصوص الإجراءات الصحية لضمان تفشي وباء "كورونا"، شدد الميناوي أنه سيكون هناك التزام بلبس الكمامات والجل الكحولي وسيكون الفصل الواحد يجمع 15 طالباً فقط، مضيفاً: "وفرنا آلاف العبوات من الجل الكحولي وحوالي نصف مليون كمامة".

 

ولفت إلى أن مراكز التصحيح توسعت، وسيكون هناك استعانة بالمدارس المجاورة لضمان عدم وجود أي اكتظاظ داخل لجنة التصحيح.

 

وبين أنه سيكون هناك نقطة صحية في لجنة امتحان فضلا عن نقطة شريطة لتأمين لجان الامتحان، إلى جانب دوريان هادئة من قبل وزارة الداخلية لتأمين الامتحانات ولمنع التجمعات من قبل الطلبة.

 

وتابع: "هناك 14 مرشد اجتماعي كلجنة مركزية لمتابعة الأمور النفسية الخاصة بالطلبة، وأيضاً هناك مراعاة كبيرة للأمور النفسية التي يضطرب بها الطلبة نتيجة الامتحان"

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق