الاستقلال/ أمل بريكة
على باب بعض المحال التجارية يقف بائع يدعو المارة للدخول، فاذا دخل أحدهم من الصعب تركه ليغادر دون شراء، فينصب البائع حوله مصايد الإحراج، ويغزوه بكلام معسول وإغراءات للشراء حتى يضطر الزبون في النهاية للشراء بعد أن يعجز عن التفلت من البائع.
وتتعدد الأساليب والوسائل التي يستخدمها أصحاب المحال التجارية والباعة المتجولون، والتي قد تصل إلى حد الإلحاح والتوسل للزبائن بهدف إقناعهم لشراء البضائع، الأمر الذي يسبب ازعاجاً كبيراً للزبائن ومن ثم نفورهم من الشراء ومغادرتهم المكان دون قضاء حاجياتهم.
ظاهرة مزعجة
المواطنة ولاء أبو النجا، أوضحت أن البائعين اللحوحين ظاهرة منتشرة ً في كافة مناطق قطاع غزة بدون استثناء، مشيرة إلى أنها في كثير من الأحيان تسير هي ووالدتها في السوق، فيعترض طريقها البائعون الذين يتفننون في عرض بضائعهم بطريقة مستفزة للغاية، وبطريقة الإلحاح الشديد اللهجة ينتهي الأمر بشرائها غرضاً قد لا تحتاجه، وإنما لإنهاء طريقة البيع المحرجة.
وانتقدت أبو النجا في حديثها لـ" الاستقلال"، الأسلوب الذي يتبعه هؤلاء الباعة لكي تشتري منهم، والذي ينتهي بكلمات محرجة في حال عدم الشراء، أوصب لجام أدعيتهم على المارة الذين لم يتوقفوا لسماعهم.
ولا يتوقف أسلوب التوسل والإلحاح في البيع على أصحاب المحال التجارية، فكثيراً ما يستخدمه الباعة المتجولون وخاصة الأطفال والفتية ممن ينتشرون على الطرقات واشارات المرور وشاطئ البحر لبيع بعض الحلوى والبضائع الخفيفة.
إلحاح شديد
الطفل محمود خليل، الذي لم تفلح محاولاته في اقناع أفراد الأسرة التي جاءت إلى شاطئ البحر بهدف الاستجمام، بشراء الحلوى منه، اقترب أكثر من الوالد وبدأ يتوسل إليه كي يشتري منه، وبعد محاولات كثيرة لصرفه دون فائدة، طلب الوالد الذي مل سماع أساليب التوسل، من زوجته أن تشتري منه كي ينصرف.
وعلى بعد عشرات الأمتار، توقف خليل أمام عائلة أخرى ليعيد نفس المحاولة بإقناعهم على الشراء، لكن أحدهم نهره وطلب منه المغادرة، بعد أن لجأ إلى أساليب تستفز شعورهم العاطفي ليشتروا منه كالبكاء والحديث بنبرة الحزن.
ويبقى حال خليل كحال عشرات الباعة المتجولين، ممن باتوا يمارسون التسول في ثوب البائع، من خلال أسلوب الإلحاح من أجل تصريف البضاعة حتى وإن عرضهم ذلك للتوبيخ والإهانة.
مبررات الإلحاح
بدوره أكد محمود روبي، صاحب محل جودي للملابس النسائية بغزة، بأنه لا يلجأ لأسلوب الإلحاح على الزبائن لشراء البضائع، لأنه أسلوب يستفز ويغضب الكثير منهم ويرغبهم عن الشراء، مشيراً إلى أنه يلجأ لإقناع الزبائن عن طريق عرض موديلات مختلفة وألوان متعددة من نفس القطعة بنية توفير طلباتهم وإيجاد ما يحتاجون إليه دون عناء.
وأوضح روبي لـ "الاستقلال"، أن بعض أصحاب المحال التجارية يلجؤون لهذه الطريقة، بسبب قلة الحركة في الأسواق الفترة الأخيرة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، مشيراً إلى أن البائع يرى في هذه الطريقة إحراج للزبائن ليضطره إلى الشراء.
وأشار إلى ضرورة أن يراعي البائعين أيضا، الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون في قطاع غزة وعدم الإلحاح على الزبائن بهذه الطريقة، لأنها تشكل إحراجاً كبيراً لهم وخاصة لمحدودي الدخل.


التعليقات : 0