الاستقلال/ سماح المبحوح
الإعلان عن ضبط كميات من الاسمنت "المكيس" منتهي الصلاحية الذي وصل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم الأسبوع الماضي، يفتح الباب على مصراعيه حول مدى قيام الجهات المختصة بمراقبة ومتابعة مستوى جودة السلع والبضائع الواردة الى قطاع غزة.
ودخل قطاع غزة بداية الأسبوع الماضي كميات من الاسمنت التركي منتهي الصلاحية بلغت 11 شاحنة بحمولة(440 طناً).
ويبيع بعض التجار وشركات الباطون الاسمنت منتهي الصلاحية بسعر 320 شيكلا للطن الواحد، بينما الإسمنت الوارد عبر نظام آلية إدخال مواد البناء “grm” يباع بما يزيد على 450 شيكلاللطن، دون رقابة من الجهات المسؤولة بقطاع غزة.
أضرار فادحة
المقاول أبو مصطفى التلاثيني المشرف على بناء أحد البيوت السكنية بمدينة غزة، حذر من استخدام الاسمنت منتهى الصلاحية في بناء المنشآت، وكذلك استخدامه في عملية التشطيب كالقصارة والبلاط، لتجنب وقوع أضرار فادحة تلحق بالمواطنين.
وأشار التلاثيني لـ "الاستقلال" إلى أن الاسمنت منتهى الصلاحية، يمكن تميزه عن غيره من الاسمنت الصالح للاستخدام، بأن ملمسه ناعم ويأتي مفتتاً كقطع الرمال، أي غير متحجر ككتل متجمدة.
ولفت إلى أنه رفض استخدام الاسمنت منتهى الصلاحية، حين أتى به صاحب البيت لاستخدامه في البناء، مشددا على أن الاسمنت منتهى الصلاحية في حال استخدامه فإن المبنى سيكون له نتائج كارثية خلال الفترة المقبلة.
رفض شراءه
بدروه، رفض صلاح ياسين صاحب شركة باطون العرض المغري الذي قدمه له أحد التجار، بيعه طن الاسمنت مقابل 300شيكل، بعد اكتشافه أن الاسمنت المراد بيعه، منتهى الصلاحية وغير صالح للاستخدام في عملية البناء أو البلاط والقصارة.
وأوضح ياسين لـ "الاستقلال" أن التاجر الذي عرض عليه بيع كمية الاسمنت، حاول إقناعه ، بشراء جميع الكمية التي أتي بها، من خلال إغرائه بتخفيض السعر.
وأشار إلى أن رفضه شراء كميات الإسمنت المعروضة عليه بسعر مغرٍ، تجنبا لضرر قد يلحق بسمعة وشركته، وكذلك خوفا من إلحاق الأذى والضرر بمنشآت المواطنين، والذي قد يصل الأمر إلى تدمير بعضها على رؤوس ساكنيها.
ونوه إلى أن العديد من المواطنين لا يملكون الخبرة الكافية للتمييز بين الإسمنت الصالح للاستخدام وغيره المغشوش، وغيرهم قد يدفعهم سعره المغري لشرائه، دون الانتباه لتاريخ صلاحيته المنتهية.
غياب الرقابة
محمد العصار أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية أكد وصول 11شاحنة بلغت حمولتها " 440طناً" محملة بالإسمنت التركي منتهى الصلاحية الأسبوع الماضي لقطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم، لافتا إلى احتمال وصول كميات أخرى خلال الأيام القادمة من ذات الاسمنت.
وأوضح العصار لـ "الاستقلال" أن كمية الاسمنت منتهية الصلاحية، حاول العديد من الموردين تسويقها لمصانع الباطون والمحلات التجارية بالسوق؛ لاستخدامها بعملية البناء والتشطيب كالقصارة والبلاط.
وبين أن الكمية تم بيعها لمواطنين عاديين، لكي يستخدموها في أعمال القصارة أو البلاط وليس لمصانع الباطون الجاهز التي تستخدم الإسمنت السائب "السيلو"، منوها إلى التاريخ المدون على أكياس الاسمنت شهر تموز من العام الماضي، أي مضى على انتهاء صلاحيتها مدة طويلة.
وحمل العصار مسؤولية ادخال كميات اسمنت منتهية الصلاحية وبيعه في الأسواق، لدائرة ضبط الجودة والمواصفات لدى وزارة الاشغال العامة، ودائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني بصفتهما الجهة المختصة بمراقبة تاريخ صلاحية المواد والسلع الواردة عبر المعبر لقطاع غزة.


التعليقات : 0