الاستقلال/ أنسام القطّاع
حواء اون لاين»؛ إذاعة نسائية خالصة انطلقت من وسط قطاع غزة كأول إذاعة بكادر نسائي بامتياز تصدح باسم المرأة الفلسطينية ، وتنطق بحقوقها القانونية والاجتماعية ؛ لتقدم بأسلوب مميز عبر برامجها صورة مختلفة لها، وترصد دورها الممتد في مختلف مناحي الحياة. النقص في عدد البرامج الخاصة بالمرأة والتي تناقش المحتوى الاجتماعي، كان أحد أهداف انطلاقتها في5/أغسطس/2017 في محافظة الوسطى بعيدًا عن غزة التي تزدحم بها الإذاعات والمؤسسات الإعلامية. وتضم الإذاعة مجموعة من الفتياتٌ اللاتي يُقدمن برامج إذاعية متخصصة فقط في قضايا المرأة، برامج تحمل في طياتها رسائل موجهة إلى الفتاة والمرأة الفلسطينية.
تقول براء علي مديرة البرامج الإذاعية بحواء ":"ولدت فكرة الإذاعة وانطلقت على أرض الواقع عام 2013 عبر البث الإلكتروني، و بعدد قليل من العاملات، عبارة عن أربع مذيعات"، موضحة أن الاستماع للإذاعات الإلكترونية لا يكون بحجم الأف أم، " لذلك كنا دائمًا نطمح ونسعى إلى أن الوصول الى ما وصلنا إليه اليوم من اطلقها بهذا الشكل .
ومن منطلق أن المرأة أقرب للمرأة في الحديث عنها وواقع الكلمات يكون أقوى، قررت إدارة الإذاعة اتاحة المجال الأوسع للنساء فكان كادرها أغلبه نسائي بنسبة 80% وما عداه رجال .
محتوى نوعي
وعن البرامج الإذاعية تقول علي "على الصعيد الإعلامي تقدم البرامج بطريقة فريدة ومميزة ، أما على صعيد البيت نسعى إلى خلق أسرة آمنة بقدر المستطاع فحواء هي أساس تكوين العائلة، ولذلك نريد يغير الصورة النمطية المصدرة عنها.
وأشارت إلى أن الهدف من الإذاعة لا يقتصر على توفير فرص تدريبية للفتيات والنسوة، "بل ء إلى طرح المشاكل اليومية للمرأة وعدم حصر طاقاتهن ضمن نطاق المنزل بل إيصال مشاكلها والنطق بلسانها".
وتضيف علي :" أول اذاعة ناطقة باسم المرأة تختلف عن الإذاعات الأخرى من حيث الآلية التي تعمل عليها تارة من خلال الاستديو المفتوح على سبيل المثال تظل المذيعة ثلاث ساعات متواصلة على الهواء مباشرة ،تتحدث في كافة المواضيع من ناحية اقتصادية سياسية اجتماعية، إضافة إلى كل ما يهم المرأة لكن بطريقة لا تشعر المستمع بوجود فواصل أو بالملل فالمحتوى الذي يتم تقديمه هادف.
تواصل "وتارة آخري من خلال المحتوى المختلف غير التقليدي في طريقة الطرح والمادة الخبرية ليست بأخبار سياسية هي عبارة عن أخبار أسرية واجتماعية يتم التركيز فيها على الأسرة والمجتمع و لا تفتقد للبرامج الترفيهية".
وتقول لجميع نساء العالم: "ليس وراء كل رجل عظيم امرأة بل بجانب كل رجل عظيم امرأة فأنت لست هامشاً بل أساساً وكياناً في هذا المجتمع".
متابعة نسوية كبيرة
من جهتها، تقول رؤى ماهر إحدى مستمعات الاذاعة انها ": عندما علمت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عن افتتاح إذاعة خاصة بالمرأة، قررت متابعتها بشكل مستمر لتشجيع العاملات فيها "، موضحة أنها منبر يسعى إلى توعية النساء بقضاياهن التي يجب أن تلقى تشجيع ودعم من جميع أفراد المجتمع ، لان الكثير من النساء المهمشات اللواتي يجهلن حقوقهن هن بحاجة إلى التوعية والارشاد .
وتوافقها في الرأي تهاني عبده التي شعرت باستمتاع كبير وهي تستمع إلى إذاعة حواء التي تسعى إلى توعية النساء بحقوقهن القانونية والمجتمعية من خلال برامجها، مشيرة إلى افتقاد جميع الإذاعات إلى المحتوى الذي يهم العائلة، لذلك حواء استطاعت أن تتميز بتفردها بكل ما يهم تفاصيل الأسرة الصغير والكبير.
التحدث بعمق
أما المذيعة ابتسام ابو شمالة فتقول إحدى: «حواء اذاعة تهتم بالمرأة ، ووجود اعلام متخصص يساعد على التحدث بشكل مهني وعميق في القضايا والموضوعات المتخصصة والمتنوعة، بالإضافة إلى خصوصية الجمهور والرسالة والأهداف التي تحملها».
تتابع ابو شمالة لـ"الاستقلال" الاذاعات والاعلام بشكل عام لم يعط المرأة حقها بالمستوى المطلوب، ولم يتناول كافة مجالاتها، بل يحصرها دائما في زاوية ومساحة ضيقة في التغطية ؛ " فكان العمل في اذاعة نسوية متخصصة مهماً لتوعية المرأة والمجتمع بأسره حول قضاياها وحقوقها المجتمعية والقانونية ،إضافة إلى إبراز الجانب المشرق في حياتها والدور الايجابي لها من خلال تسليط الضوء على انجازاتها ".
وعبرت عن سعادتها ازاء التفاعل الجيد مع انطلاق الإذاعة، لافتة الى أن أعداد المستمعين والمشاهدين عبر البث المباشر فاق ما هو متوقع ، هو في ازدياد كبير يومًا عن اخر ، الامر الذي يدفع إلى الاستمرار نحو المزيد من التقدم والنجاح .
يعبر عن قضاياها
عميد كلية الإعلام في جامعة الأقصى الدكتور ماجد تربان يقول :":إن لكل وسيلة اعلامية مزاياها ولكن عندما يكون هناك اعلام متخصص خاص بشؤون المرأة؛ يستخدم شريحتها في فلسطين بشكل كبير ويحاكي قضاياها بطريقة أكثر تفردًا من وسائل الإعلام الأخرى، التي لها أولويات وأهداف وبرامج منافسة ذات موضوعات متقاربة من سياستها سينعكس بشكل إيجابي على المرأة وقضاياها المختلفة" .
وأضاف تربان لـ" الاستقلال ":"فالإعلام المتخصص يتناول موضوعات أكثر عمقًا وشرحًا وتفسيرًا وتحليلًا ؛ "فبالتالي يخدم الشريحة الموجه لها الحديث ، فيعمل على حل قضاياها ، لافتا الى أن هذا الإعلام له مزاياه التي تفرضه على الساحة الإعلامية ويحقق أهدافاً أكثر تخصصًا ويصل إلى جمهور محدد أكثر من الاعلام العام.


التعليقات : 0