القطاع السياحي بالضفة ..انهيار بسبب "كورونا" وإجراءات الحكومة

القطاع السياحي بالضفة ..انهيار بسبب
محليات

رام الله/الاستقلال:

سبب جائحة كورونا التي ضربت العالم منذ مطلع العام الحالي 2020، فضلا عن الإجراءات الحكومية التي وصفها بعض المهتمين بقطاع  السياحة بـ"الغير مدروسة"، في تلقي هذا القطاع الهام ضربة موجعة تسببت في انهيار القطاع ووقوع ضرر بالغ على العاملين فيه.

 

في البداية، تساءل مدير فندق الجولدن تري في نابلس عمر خويرة ماذا فعلت الحكومة لـ(38) ألف عامل في قطاع السياحة والفندقة  قطعت أرزاقهم بسبب ما قال إنه الإغلاقات غير المجدية بسبب جائحة كورونا؟.

 

وأضاف:" تنهار اليوم إنجازات القطاع الفندقي في فلسطين ، وتموت خارطة فلسطين السياحية ، فيما تدفن استثمارات كبيرة تم ضخها من قبل مستثمرين في القطاع السياحي".

 

واعتبر خويرة لمراسلنا أن الأزمة تتعلق بشقين، الأول طريقة الإغلاق وتعطيل قطاعات كبيرة دون دراسة معمقة للأثر ودون أي نتائج إيجابية لذلك، والدليل ما نشهده اليوم ، إضافة إلى الشق الآخر المرتبط بتعويض أو دعم للعاملين من هذا القطاع الأكثر تضررا من إجراءات الطوارئ في ظل جائحة كرونا.

 

غرف فندقية فارغة

وفي بيت لحم ، والتي تقع في قلب السياحة في الضفة  قال إلياس العرجا رئيس جمعية الفنادق العربية إن قطاع الفندقة والسياحة أصيب بالانهيار، ففي عام 2019 كانت نسبة إشغال الفنادق 70% في الضفة والقطاع، بمتوسط 17 ألف نزيل في الليلة الواحدة  طوال أيام العام.

 

وأضاف في تصريحات صحفية : " كانت بداية عام 2020 مبشرة جدا، وكانت طلائع الحجوزات مرتفعة وتشير إلى عام أفضل من السابقة وكان يمكن أن تكسر حاجز 80% حسب القياس على مستوى  حجوزات أول شهرين من هذا العام".

 

وأشار إلى أن وجود (11) ألف غرفة فندقية في الضفة الغربية وقطاع غزة كانت متوسط الإشغال فيها 8000 ولكن اليوم جميعها فارغة ، فيما الخسائر تقدر بمئات ملايين الدولارات.

 

خسائر القطاع

واعتبر أن احتساب خسائر القطاع السياحي لا يقتصر على قطاع الفندقة، بل يشمل كافة القطاعات المرتبطة بالسياحة من مطاعم ومجال تجارية لبيع الهدايا للسياح، وأماكن ترفيه ومنتزهات وشركات السياحة ومكاتب الحجوزات وغيرها وجميعها تعطلت.

 

ويشير عامر عواد والذي يدير منتزها في أريحا لمراسلنا إلى أن الحكومة ومع فتح العمل بغالبية القطاعات إلا أنها ما زالت تغلق المرافق المرتبطة بالقطاع السياحي، فيما يعمل بعضها بإجراءات تقييد لم تعد مجدية، حيث كانت المطاعم آخر القطاعات التي تم فتحها.

 

وأردف: ما زالت المتنزهات والقاعات مغلقة، فيما يغرم كل من يخالف القرار ، علما أنها يمكن أن تعمل ضمن الإجراءات الصحية أفضل بكثير مما هو حاصل على أرض الواقع من غياب الإجراءات بالتعليمات الصحية في الأسواق والشوارع وحتى داخل المؤسسات.

 

وأشار لمراسلنا إلى أن هذا القطاع بات يعاني من حالة من الانهيار، سيما وأن عددا من المستثمرين بنوا استثماراتهم على قروض بنكية واعتمادا على توقعات معينة من الإشغال والعمل، ولكن الحديث لا يدور عن انخفاض في الإشغال بل على تعطل كامل.

إجراءات غير مدروسة

واعتبر أن إجراءات الحكومة غير مدروسة، وإن كان متقبلا في البداية التشدد في الإجراءات فإن ما نراه اليوم يشير إلى أننا لم نكن موفقين في إدارة الأزمة، فيما تسببت الإجراءات  في ضرب كافة مرافق القطاع السياحي.

وتساءل في الوقت الذي تمنع فيه الحكومة  فتح المنتزهات في الضفة ويغرم أصحاب القاعات، فإن عشرات آلاف الفلسطينيين دخلا ودون أي سيطرة أو ضبط حكومي من خلال الفتحات العشوائية إلى داخل أراضي 48 وعلى شواطئها علما أن الداخل يشهد ذروة انتشار  الوباء في هذه المرحلة!!!

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق