مبادرات شبابية

أضحية العيد.. عنوان التكافل والمودة في غزة

أضحية العيد.. عنوان التكافل والمودة في غزة
محليات

 

الاستقلال/ سماح المبحوح

مع قرب عيد الأضحى المبارك، دأب العديد من الشباب في قطاع غزة على تنفيذ مبادرات فردية لشراء أضاحٍ تدخل فرحة أجواء العيد في بيوت الفقراء والمحتاجين وتسد رمق أبنائهم المحرومين من اللحوم، في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تحول دون شرائهم لها.

 

ويصادف يوم الجمعة القادم أول أيام عيد الأضحى المبارك، إذ يبدأ المواطنون بالتوافد للمساجد لتأدية صلاه العيد، ثم التوجه لنحر أضحيتهم، وتوزيعها على ذوي القربى والمساكين من أهالي القطاع.

 

الصحفي محمد القوقا، أحد القائمين على المبادرة التي تهدف لتوفير المال لشراء أضحية تساهم في إدخال أجواء فرحة العيد إلى بيوت المعوزين في القطاع، أوضح أن المبادرة جاءت بعد تبادل أطراف الحديث مع أصحابه، عن الوضع الاقتصادي السيء بالقطاع، وعدم ثقة المواطنين بمصير التبرعات، التي يتم جمعها وصرفها لجهات غير معلومة لديهم.

 

وأكد القوقا، لـ"الاستقلال" أنهم قرروا بعد انتهاء حديثهم كسر الصورة النمطية الخاطئة عن العمل التطوعي، والخوض بغمار جمع مبلغ مالي لذبح "عجل" وتوزيعه على المحتاجين بالعيد، وفق آلية يتفقون عليها بعد الانتهاء من جمع المبلغ كاملا.

 

ولفت إلى أنهم نجحوا في الترويج للمبادرة وجمع جزء كبير من ثمن الأضحية، بعد نشر أهدافها عبر موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، مشيراً إلى أن المبادرة لاقت استحساناً كبيراً من القراء ووصلت قيمة التبرعات لشراء العجل منذ بداية انطلاقتها قبل أيام قليلة إلى أكثر من 2000 شيقل.

 

وأشار إلى محاولته وأصحابه المساهمة في التخفيف عن كاهل الأسر المعوزة في ظل الوضع الاقتصادي الذي ألقى بظلاله على كافة العائلات، وخاصة الفقيرة التي لا تملك أي من المال، لشراء لحوم، يسد رمق أبنائها، مشدداً على استمرارهم في تنفيذ المزيد من المبادرات بعد الدعم والنجاح اللذان حققوه.

 

مبادرة مشابهة

 

القوقا وأصدقاؤه لم يشعروا وحدهم بمعاناة الفقراء والمحتاجين في القطاع مع قرب عيد الأضحى، إذ بادر الشاب علاء سلامة، في إطلاق مبادرة مشابهة عبر صفحته الخاصة بموقع " الفيس بوك".

 

وأوضح سلامة خلال حديثه لـ"الاستقلال" أن مبادرته التي أسماها "أضحى الخير للفقراء"، تهدف إلى حث المقتدرين وأصحاب الأموال، على المساهمة لشراء سهم في أضحية من أجل توزيعها على المحتاجين، وذلك لشعوره بمعاناة المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعانون منه في قطاع غزة.

 

وأكد سلامة، على الخير الذي سيفيض عليه وعلى من سيتصدق بجزء من ماله، تصديقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما نقص مال من صدقة" ولقوله تعالى: "الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثمّ لا يتبعون ما أنفقوا منًّا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون".

 

وأشار إلى أنه بعد سؤاله مربي المواشي عن ثمن الأضاحي ونصيب كل فرد يريد المساهمة بحصة، اتضح أن ثمن الحصة الواحدة بالعجل تقدر بـ 300 دولار، أما الخراف فتقدر بنحو 150 دولاراً.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق