الاستقلال/ سماح المبحوح
الاشتراك الشهري بالمولدات الكهربائية، وشحن الهواتف النقالة، ومؤخرا مشروع تجميد لحمة عيد الأضحي من خلال ثلاجات خاصة بمقابل عائد مادي معين، دفعت المواطنين للسؤال حول ما إذا كانت تلك المشاريع تقدم خدمة لهم، باعتبارها طوق نجاة للخروج من أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، أم أنها مشاريع ربحية هدفها تحقيق العائد المادي فقط.
ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء كبيرة منذ عدة أشهر، إذ انخفض عدد ساعات وصل الكهرباء للقطاع إلى 4 ساعات مقابل 12ساعة قطع، وهو يفاقم معاناة المواطنين خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
بديل للمواطنين
رامي أبو موسى صاحب مشروع تجميد لحوم عيد الأضحى مقابل 6 شواقل للكيلو الواحد شهريا بثلاجاته الخاصة والذي جلبها لهذا الغرض، الذي أعلن عنه مؤخرا عبر صفحته" الفيس بوك"، اكد أن مشروعه الخاص، بمثابة بديل للمواطنين في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
وأوضح أبو موسى لـ"الاستقلال" أنه عمل على إنشاء المشروع، بعد مروره بتجربة قاسية خلال عيد الأضحى العام الماضي، بعد تلفت جميع كمية اللحوم الذي يحتفظ بها في ثلاجته الخاصة؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
وبين أن مشروعه الذي افتتاحه في مدينة خانيونس سيعمل على تخفيف الضغط النفسي عن المواطنين، جراء تخوفهم و تفكيرهم في كل لحظة عن مصير كمية اللحوم الموجودة في ثلاجتهم، مشيرا إلى أن عمله في بيع وتصليح الثلاجات يتيح له استغلال ما لديه من خبره وتوفيرها لصالح مشروعه الخاص.
ولفت أبو موسي إلى أن أكبر عائق يقف أمام توسيع مشروعه الخاص ليشمل باقي محافظات القطاع، عدم إمتلاكه الإمكانيات المادية لذلك، لافتا الى أن عدد المسجلين في المشروع حتى الوقت الحالي ما زال محدوداً.
استغلال للحاجات
أما المواطن محمد سليم من مدينة رفح أحد المشتركين بمشروع المولدات الكهربائية بشكل شهري منذ ما يقارب العامين؛ فلإنارة منزله وتشغيل بعض الأدوات الكهربائية الضرورية وخصوصا في فصل الصيف ، وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة .
ووصف سليم لـ"الاستقلال" جشع صاحب المشروع الذي يحسب له وللمشتركين ثمن كيلو وات الكهرباء أضعاف ما تحصله الشركة، إذ يبيع لهم ثمن الكيلو الواحد ب4شواقل مقابل نصف شيكل ثمنها بالشركة .
وبين أنه يعتمد على مشروع المولد الكهربائي بتشغيل إنارة المنزل والمروحة فقط، خلال ساعات إنقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12ساعة، إذ يصل مجموع ما يستهلكه بحوالي 70 شيقل شهريا.
وأشار إلى تخوفه من زيادة ثمن الاشتراك الشهري عن 100شيقل ، مقابل تشغيله الإنارة والمروحة والثلاجة ؛ لحفظ اللحمة وتجنب تلفها خلال موسم عيد الأضحى، وما تحتويه من أطعمة أخرى .
ورأى أن صاحب المشروع يستغل حاجته و المواطنين، في ظل استمرار أزمة انقطاع الكهرباء، و عدم توفر بدائل؛ للخروج من الإرهاق المادي الذي يتكبدونه، جراء اشتراكه في مشروع المولد الكهربائي.
خدمة واستغلال
"الحاجة أم الاختراع" بتلك المقولة الشهيرة، بدأ المحلل الاقتصادي معين رجب حديثه عن المشاريع التي تم استحداثها بقطاع غزة، للخروج من أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، لافتا إلى أن تلك المشاريع بدأت تزدهر في قطاع غزة بسبب حاجة المواطنين لها في ظل اشتداد الازمات وخاصة ازمة الكهرباء التي يعاني منها القطاع منذ عدة سنوات.
وأوضح رجب لـ"الاستقلال" في الوقت الذي تقدم المشاريع التي تم اختراعها بديلا عن انقطاع الكهرباء، خدمة من المواطنين لبعضهم البعض تساهم بشكل محدود بالتخفيف عن الأزمة، الا أنه في نفس الوقت قد يستغل بعض أصحاب تلك المشاريع حاجة الناس من اجل التكسب المادي من وراء تلك المشاريع التي تعد مربحة بالنسبة لهم.
ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن بعض المشاريع أرهقت جيوب المواطن بالقطاع، من خلال دفعه مبالغ كبيرة من المال مقابل التزود بخدمة الكهرباء، مشيرا إلى أن بعض الوسائل البديلة عن توفير الكهرباء، لا يستطيع المواطن الحصول عليها بمفرده ، كتوفير ثلاجات خاصة به لحفظ اللحوم، فيضطر للاشتراك بمشروع يوفرها .
ولفت المحلل الاقتصادي إلى أن بعض المشاريع أرهقت جيوب المواطن بالقطاع، من خلال دفعه مبالغ كبيرة من المال مقابل التزود بخدمة الكهرباء، مشيرا إلى أن بعض الوسائل البديلة عن توفير الكهرباء، لا يستطيع المواطن الحصول عليها بمفرده ، كتوفير ثلاجات خاصة به لحفظ اللحوم، فيضطر للاشتراك بمشروع يوفرها .


التعليقات : 0