ليبقى الصوت عالياً

"صحفيو غزة" يخوضون معركتهم ببسالة في مواجهة جائحة "كورونا"

محليات

غزة / محمد أبو هويدي:

من معركة إلى أخرى، هكذا هو حال الصحفيون في غزة،  فمن معركتهم  مع الاحتلال  إلى معركتهم في مواجهة جائحة "كورونا" لحماية شعبنا وتعزيز صموده ووعيه وسلوكه.

 

ومنذ أن دخل فيروس "كورونا" قطاع غزة قبل نحو أسبوعين، عكف صحفيو غزة إلى تغيير استراتيجيتهم وخططهم  في العمل الصحفي والإعلامي، من خلال اتخاذ إجراءات السلامة والوقاية من الفايروس، سواء خلال عملهم الميداني، أو حتى عملهم مع مؤسساتهم عن بعد.

 

ويشهد قطاع غزة منذ نحو أسبوعين إجراءات وقائية مشددة عقب اكتشاف أول حالة مصابة بـ"كورونا" داخل القطاع، لضمان سلامة المواطنين وعدم تفشي المرض بشكل أكبر وأخطر في ظل ضعف المنظومة الصحية بغزة جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ نحو 14 سنة.

 

خطة مسبقة

 

وقال رئيس تحرير صحيفة " الاستقلال" خالد صادق: "إنه منذ أن الاعلان عن تسجيل أول إصابة داخل المجتمع في قطاع غزة، قبل اكثر من عشرة أيام، استدعت "الاستقلال" خطتها المسبقة للعمل بنظام الطوارئ بما يضمن استمرار صدور الصحيفة والحفاظ على سلامة العاملين".

 

ولفت صادق في حديثه لـ"الاستقلال"، إلى أن العمل في الصحفية بنظام الطوارئ لم يقتصر على النسخة الورقية، وإنما طال العمل في النسخة الالكترونية، بما يضمن مواكبة الأحداث الميدانية لحظة بلحظة، حتى يتمكن جمهور الصحيفة من استقاء المعلومة الصحيحة والموثوقة من مصادرها المعتمدة.

 

وثمّن صادق جهود كل العاملين في مؤسسة "الاستقلال" والزملاء في مختلف المؤسسات الإعلامية الفلسطينية الذين يواكبون الأحداث بالرغم من الأخطار المحدقة بهم في ظل انتشار فيروس "كورونا"، متمنيا للجميع السلامة.  

 

خلية أزمة

 

بدوره اكد مدير إذاعة صوت القدس م. رائد عبيد، أن الإذاعة منذ الإعلان عن وجود حالة مصابة بفيروس كورونا في قطاع غزة، كانت هناك خطط معدة مسبقاً لمواجهة هذه الأزمة ومع ثبوت تلك الحالات شكلنا خلية أزمة لإدارة العمل في الإذاعة وبناءً تم تقسيم العمل عبر فرق متكاملة تغطي جوانب عمل الإذاعة كافة، لضمان استمرار الرسالة الإعلامية التي تقدمها الإذاعة لجمهورها.

 

وقال عبيد لـ "الاستقلال": إن إدارة الاذاعة على تواصل مستمر من خلال خلية الأزمة التي تم تشكيلها مع بدء الجائحة، وتتابع كل التطورات ونقيم الوضع والحالة الصحية في القطاع بين الحين والآخر وفي ضوء ذلك نضع الخطط والبدائل في حال جد أي جديد في القطاع.

 

وأكد أنه تم توفير كافة الوسائل الوقائية التي تضمن سلامة العاملين في الإذاعة، التزاما بالمعايير والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، بما يضمن استمرار الإذاعة في تأدية رسالتها تجاه المجتمع.

 

من أخطر المراحل

 

من جانبه وصف رئيس تحرير وكالة فلسطين اليوم الإخبارية صالح المصري المرحلة التي يمر بها العمل الصحفي في قطاع غزة بأنها "الأخطر" حيث يواجه الصحفيون ثلاثة مخاطر جملة واحدة، وهي خطر الاحتلال، والحصار، وفيروس كورونا الذي يعد عدوا خفياً وخطيراً.

 

وأوضح المصري لـ "الاستقلال"، أن وكالته اتخذت جملة من الاحتياطات من أجل استمرار العمل وسلامة العاملين بالوكالة أثناء عملهم اليومي من خلال استخدام أدوات السلامة الصحية وضرورة التباعد وتعقيم المكان باستمرار.

 

وأوضح أن العاملين الذين تعذر وصولهم إلى مكان عملهم في المكتب، بسبب اجراءات حظر التجول وتقسيم المناطق بالقطاع، يقومون بواجباتهم من داخل بيوتهم للحفاظ على ديمومة الرسالة من جهة، وضمان سلامتهم من جهة ثانية.

 

ولفت المصري، إلى أن العاملين في الوكالة رفعوا شعار "التغطية مستمرة" بالرغم من كل الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع، حيث يتم إعداد التقارير والمواد الإعلامية التي تساهم في تعزيز وعي المجتمع من خلال المعلومة الصادقة والموثقة.

 

 

الإجراءات الوقائية

 

بدوره، تحدث مراسل قناة القدس اليوم الفضائية أحمد الحلبي عن أبرز الإجراءات الوقائية التي يتخذها هو وزملاءه في العمل عند نزولهم إلى الميدان.

 

وقال الحلبي لـ"الاستقلال" إن إدارة القناة عكفت منذ اللحظة الأولى للإعلان وجود حالات مصابة بفيروس كورونا داخل القطاع وما تبعه من إجراءات وقائية، بدأت القناة تطبيق خطة الطوارئ التي تضمن سلامة العاملين واستمرارية عمل القناة لتواكب الأحداث وتواصل دورها التوعوي والإرشادي للمجتمع.

 

حالة طوارئ

 

بدوره قال مقدم البرامج والمذيع في قناة فلسطين اليوم، يوسف أبو كويك: "إن القناة عملت على تقليص عدد موظفيها ومع اعتماد خطط الطواري التي اعدت مسبقاً وعملنا على تقسيم الموظفين جغرافياً.

 

وأضاف أبو كويك لـ "الاستقلال"، أن من ضمن الإجراءات هي اعتماد دوام كامل لفريق معين من الموظفين في القناة ليوم واحد يكون مجاز لليوم التالي ويأتي فريق آخر وهكذا ندير الأزمة في مكتب القناة بغزة في جائحة كورونا.

 

وفيما يتعلق بالبرامج والضيوف الذين تستضيفهم القناة، لفت إلى أنه تم اعتماد تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل السكايب بي وبرنامج الزووم، بدلاً من حضور الضيوف إلى استوديو القناة.

 

ولفت أبوكويك إلى أن هذا الإجراء لاقى استحسان ضيوف القناة، لمراعاته سلامتهم الشخصية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق