عام دراسي جديد

الضفة الغربية.. "القلق والخوف" من "كورونا" يلاحقان ذوي الطلبة

الضفة الغربية..
محليات

 

غزة/ سماح المبحوح:

على الرغم من ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا بين المواطنين بالضفة الغربية المحتلة ، إلا أن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية افتتحت العام الدراسي الجديد، على خلاف قطاع غزة، الذي تعذر البدء بالعام الدراسي فيه  بفعل تفشي الوباء في القطاع المحاصر منذ اكثر من 12 عاما.

 

افتتاح العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية رغم من استمرار تفشي جائحة كورونا وتزايد عدد الوفيات والاصابات كل يوم، جعل  القلق يسيطر على ذوي الطلبة خوفا على حياتهم في ظل انتشار الفيروس، وعدم القدرة على الحد من عمليات التجمع الكبيرة بين الطلبة.  

 

وكانت وزارة التعليم الفلسطينية، أعلنت عن بدء العام الدراسي وفق خطة أعدتها، حيث يتم فيها اعتماد النظام المدمج (تعليم الكتروني ووجاهي)، إضافة لفرض ضوابط وشروط صحية.

وبدأت الأحد، العودة التدريجية لطلبة المدارس في فلسطين المحتلة والمقدر عددهم بنحو مليون و350 ألف طالب، منهم 743.953 في الضفة، و597.838 في قطاع غزة، إيذانا ببدء العام الدراسي الجديد 2021/2020، حيث أصدرت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع وزارة الصحة، قبل أيام، بروتوكولا صحيا خاصة بعودة الطلبة للمدارس، في ظل مرحلة التكيف مع فيروس "كورونا" المستجد.

 

وستبدأ خطة العودة للمدارس بشكل متدرج، أولها للمرحلة الابتدائية للصفوف (1-4)، يتبعها الصفوف (5-11) بعد أسبوعين، بحيث يكون الدوام وفق نموذج التعليم المدمج بنصف عدد الطلبة في كل يوم دوام.


وأوضحت وزارة التربية والتعليم في بيان سابق لها، أن العملية التعليمية ستكون خاضعة للتقييم الدائم في ضوء تطورات الحالة الوبائية.

واعتمدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، نتائج الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الماضي في منح الشهادات للمدرسية لطلبة، بعد تعذر التحاق الطلبة بمدارسهم في النصف الثاني.

 

وسبق أن انتظمت الدراسة لطلبة الثانوية العامة في الضفة الغربية في التاسع من أغسطس/ آب الماضي، وسبقهم بيوم طلبة مدارس قطاع غزة (أساسي وثانوي) وسط إجراءات وقائية لمكافحة فيروس كورونا.

ولاحقا، توقف طلاب قطاع غزة، عن الدوام، يوم 24 أغسطس/ آب الماضي، بعد اكتشاف حالات إصابة بالفيروس، داخل المجتمع.



وتسجل فلسطين أعدادا مرتفعة للإصابات بفيروس كورونا، إذ أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، أمس الأحد، تسجيل 5 حالات وفاة و632 إصابة جديدة ، و341 حالة تعاف، خلال الـ24 ساعة الماضية.

 

وأوضحت الكيلة في بيان صحفي، أن حالات الوفاة سجلت لمواطنين من قطاع غزة (36 عاما و55 عاما)، ومواطنين اثنين أحدهما من بيت لحم (67 عاما)، والآخر من محافظة الخليل (75 عاما)، مشيرا إلى أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 67.4%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 32%، ونسبة الوفيات 0.6% من مجمل الإصابات.

 

قلق وخوف

 

بشار مصاروة والد الطفلة لجين من البالوع بمحافظة البيرة ، أبدى ترحيبه الممتزج بالخوف بافتتاح وزارة التربية والتعليم المؤسسات التعليمية بمحافظات الضفة الغربية المحتلة، على خلاف قطاع غزة.

 

وقال مصاروة لـ"الاستقلال: : " إن الاجراءات الوقائية المعمول بها برياض الأطفال الخاصة تلزم من المشرفين على فحص درجة حرارة كل طفل قبل دخوله الروضة ، والتأكد من ارتدائه الكمامة لوقت دخول الفصل وأثناء الاستراحة و حين المغادرة "، مضيفا : "  أن الاجراءات الوقائية أكثر شدة بالمؤسسات التعليمية الخاصة من الحكومية " .

 

وبين انه رغم الاجراءات التي تكون في رياض الاطفال الخاصة تكون افضل من الرياض الخاصة او من المدراس التي تترقع فيها عدد الطلبة والتي يصعب فيها الزام الطلبة كافة على تطبيق الاجرءاءات الاحترازية.

 

ولفت إلى أن الخوف والقلق على صحة ابنته أمر طبيعي في ظل انتشار فيروس كورونا من حولهم، وتزايد عدد الاصابات، في ظل عدم معرفته ومعرفة المسؤولين بالروضة عن اصابة أي طفل أو معلم  قبل ظهور الأعراض عليهم.

 

مخاطرة كبيرة

 

على النقيض اعتبر هشام أبو شقرة عم الطالبة جود بالصف الأول الابتدائي من بيت لحم أن افتتاح وزارة التربية والتعليم الجامعات والمدارس ورياض الأطفال بمحافظات الضفة الغربية المحتلة على خلاف قطاع غزة، مخاطرة على حياة الطلاب وذويهم ، لافتا إلى احتمالية نقل العدوى من الطلاب لذويهم  وأقاربهم حين مخالطتهم بعضهم البعض.

 

وأوضح أبو شقرة لـ"الاستقلال" على الرغم من أهمية افتتاح العام الدراسي خاصة للمراحل الدراسية الأساسية من الصف الأول للرابع ، إلا أن فحص حرارة الطلاب بتلك المراحل قبل دخولهم المدرسة والزام الجميع بلبس الكمامات و الحفاظ على اصطحاب الطلاب للمعقمات، اجراءات وقائية غير كافية لتفادي نشر العدوى بين الطلاب والطاقم التدريسي .

 

وأشار إلى عدم قدرة المدرسين على الزام أكثر من 40 طالب بالفصل الواحد بالمدارس الحكومية على ارتداء الكمامة لساعات طويلة ، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ، عدا على التكدس الكبير والتصاق الطلبة ببعضهم البعض، مشددا على حرصه الشديد على ايصال ابنة أخيه المدرسة صباحا، وتذكيرها بالإجراءات الوقائية.

 

ولفت إلى ضرورة اقتصار العملية التعليمية هذا العام على المواد الدراسية الأساسية ، وإلغاء حصة الرياضة والفن ، كإجراء يحد من تواجد الطلاب بالمدارس لساعات طويلة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق