غزة/ سماح المبحوح:
حديث وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن خطة لإعادة فتح المساجد من جديد، كذلك استئناف وكالة غوث وتشغل اللاجئين " اونروا" عملها بتطعيم الأطفال بمراكزها الصحية، وطرح وزارة التربية والتعليم سيناريوهات لآلية التعليم في ظل انتشار فيروس كورونا ، يفتح باب التساؤلات حول إمكانية قدرة القطاع المحاصر منذ أكثر من 12 عاما على التعايش مع الفيروس القاتل .
ويشهد قطاع غزة منذ مساء يوم الاثنين24/8 حالة طوارئ قصوى بعد اكتشاف عدة حالات مصابة بفيروس كورونا من غير المحجورين في مراكز الحجر الصحي، وبناء عليه أعلنت وزارة الداخلية فرض حظر تجول شامل في القطاع لمدة 48 ساعة، ثم قررت بعد انتهاء المدة تمديد الحظر 72 ساعة إضافية بناء على توصيات وزارة الصحة، ثم عملت على تجديده مرات أخرى وفصل المناطق عن بعضها البعض.
وأمس أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن تسجيل 79 حالة إصابة بفيروس كورونا داخل قطاع غزة، وتعافي 60 حالة جديدة من المصابين، موضحا الوزارة في تقريرها اليومي ، أن عدد العينات الجديدة التي جرى فحصها بلغ 1590 عينة .
بتلك النسبة وصل الإجمالي التراكمي للمصابين منذ مارس الماضي لـ2006 إصابة منها1688 حالة نشطة حتى اللحظة، 303 حالة تعافي، عدا عن 15 حالة وفاة.
بدورها، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة على لسان وكيلها عبد الهادي الأغا قبل أيام، أنها وضعت خططا لإعادة فتح المساجد، والاتجاه نحو المعايشة مع فيروس "كورونا" المستجد "كوفييد 19 "، قائلا : " إذا استطعنا أن نصل مع المواطن لحالة من الوعي والالتزام بالإجراءات الوقائية وسيطرنا على الوضع، سنمضي في افتتاح المساجد " .
وفي ذات السياق، قال وكيل وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة زياد ثابت : " بعد تحسن الحالة الصحية ووفق توصيات اللجان المختصة من الممكن العودة للعملية التعليمية في قطاع غزة وفق نظام معين وإجراءات معينة" .
وأضاف ثابت في تصريحات صحفية : "أتوقع خلال 14 يوما أن تكون الحالة الوبائية في القطاع أفضل وهذا يعتمد على الخلاصات والاستنتاجات من قبل الجهات المختصة "، مؤكداً على أن هناك سيناريو لتفعيل التعليم عن بعد بحيث يكون مماثل للتعليم الوجاهي.
وكانت وزارة التربية والتعليم وضعت عدة سيناريوهات لآلية التعليم أولها العمل بالتشكيل المدرسي المعتاد سنوياً (معدل 40 طالب في الشعبة) على أساس دوام كامل للطلاب وخطة دراسية كاملة كما هو الحال في الوضع الطبيعي ، أو العمل بمتوسط 20 طالب في الشعبة من خلال تقسيم الشعبة الأصلية إلى شعبتين بحيث تداوم كل منهما 3 أيام أسبوعياً بالتناوب، وخيار أخير ينص على عدم وجود دوام مدرسي لأي من الطلاب.
ومؤخرا، أفاد برنامج الصحة التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في بيان له حول استئناف خدمة التطعيم في بعض مراكزها الصحية ، انه نتيجة لتخفيف تدابير الإغلاق المفروضة على قطاع غزة منذ يوم الثلاثاء الموافق 25 أغسطس الماضي، لمواجهة تفشي فيروس "كورونا" في بعض المناطق، تقرر بالتنسيق مع وزارة الصحة استئناف خدمة التطعيم في بعض المراكز الصحية التابعة لـ"أونروا" حسب الخارطة الوبائية اعتبارًا من يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2020.
لا تعايش لحتى الان
أكد إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة أن القطاع يعيش في مرحلة المواجهة مع فيروس كورونا ، من خلال فرض جملة من الاجراءات الوقاية، سعيا لحماية المواطنين والحد من انتشار الفيروس.
وقال البزم في حديثه لـ"الاستقلال":" إننا نعيش في مرحلة المواجهة مع فيروس كورونا وحصر بؤر الوباء و الحد من انتشاره ، ولم نصل بعد لمرحلة التعايش "، مشيرا إلى أن الأجهزة المختصة بالوزارة تتابع الاوضاع بشكل مستمر وتقيم الأمور أولا بأول.
وأضاف : " الوزارة فرضت حظر التجوال بالقطاع إلى جانب إلزام المواطنين بارتداء الكمامة ومنع مظاهر التجمع والازدحام ، كذلك إغلاق المؤسسات الرسمية بشكل كامل، حماية للمواطنين من وصول المرض إليهم ".
وأوضح أن الوزارة عملت على بقاء فرض اجراء الوقاية والسلامة بالتزامن مع تخفيف محدود لحظر التجوال ، ليتمكن المواطنين من تلبية احتياجاتهم الضرورية ، مبينا أن بعض المناطق مغلقة بشكل كامل وتخضع لإجراءات مشددة .
ورأى أن الوزارة تسخر كل الطاقات والامكانيات المتوفرة لديها لحماية شعبها من الفيروس، في ظل صعوبة الظروف التي تمر بها بفعل الحصار الاسرائيلي المفروض عليها منذ سنوات طويلة، والذي أثر بشكل كبير على تملكه من امكانيات متوفرة لديها .
ولفت إلى أن الوزارة تعيش حالة استنفار قصوى منذ ظهور الفيروس خارج مراكز الحجر الصحي، إذ كافة كوادرها الـ19 ألف يعملون من أجل ضبط الأمور بالقطاع، إلى جانب فتح باب الانتساب لاستيعاب 2500 عنصر جديد لتمكين الوزارة بالقيام بواجباتها بظل الضغط الكبير الذي يقع على عاتقها، منوها إلى دخول 500 عنصر للخدمة، وأمس 1500 وصولا لاستكمال العدد المقرر للاستيعاب.


التعليقات : 0