الإمارات تنفق ملايين الدولارات لاستهداف قناة "الجزيرة"

الإمارات تنفق ملايين الدولارات لاستهداف قناة
عربي ودولي

الاستقلال / وكالات:

كشفت مصادر مطلعة أن اللوبي الإماراتي الناشط في العاصمة الأمريكية واشنطن، قدم دفوعات تجاوزت 60 مليون دولار لشركات دعاية؛ من أجل استهداف شبكة الجزيرة، والإدعاء أنها تناصر القضية الفلسطينية، وتدافع عن حركة حماس، والمقاومة.

 

ووفقاً لصحيفة القدس العربي، فإنها حصلت على تقارير خاصة، تكشف أن أبو ظبي استعانت بشركة تقدم خدمات لوبينغ للتأثير في الساسة الأمريكان، من أجل الإدعاء أن الجزيرة تدافع عن مصالح فلسطين، وتنشر مواد تؤثر على الجمهور وتنقل لهم حقائق عن الصراع العربي الفلسطيني.

 

واستفاد مكتب واحد يدعى "أكين غامب" ويُعد إحدى جماعات الضغط الأمريكية، من مبالغ تجاوزت 56 مليون دولار، كرسوم من الإمارات العربية المتحدة.

 

وأشارت المصادر ذاتها للصحيفة، إلى أن يوسف العتيبة السفير الإماراتي في واشطن، كان في تواصل مع عدد من المحامين، ويقابل شركات الضغط، وتعهد بدفع مبالغ معتبرة، بعضها تم عن طريق مباشر، وفق ما ينص عليه القانون الأمريكي، وأخرى كانت بطرق ملتوية.

 

وأسر السفير الإماراتي المقرب من محيط ترامب، وتحديداً جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأمريكي، عن هدف بلاده التضييق على الجزيرة؛ لأنها تزعج ساسة أبو ظبي، وهي التي تقف دون تمرير أجنداتهم في المنطقة.

 

وقامت جماعات الضغط ومكاتب المحاماة التي استعانت بها الإمارات، لدفع وزارة العدل الأمريكية لتسجيل الشبكة ضمن بند الوكلاء الأجانب، في مسعى انطلق منذ بداية الحصار الذي تفرضه العواصم الأربع (الرياض وأبو ظبي والمنامة والقاهرة) على الدوحة.

 

ودفع توقيت الإعلان عن قرار طلب تسجيل (+AJ) التابعة لشبكة الجزيرة، بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، في اليوم الموالي لتوقيع الإمارات العربية المتحدة والبحرين، صفقة دبلوماسية مع "إسرائيل" بوساطة إدارة ترامب، طرح العديد من علامات الاستفهام.

 

وحاولت مصادر أمريكية نفي أي ارتباط بين التطورَيْن، لكنهم لم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

 

وتحدثت مصادر عن جهود بذلها كوشنر شخصياً لتحقيق إحدى أهداف الإمارات، وتقديم هدية لهم بهذه المناسبة.

 

وبحسب التقرير، فإن جماعات الضغط التي استنجدت بها الإمارات وضخّت عليها ملايين الدولارات، طلبت منها التركيز على نقاط من قبيل أن الجزيرة والمؤسسة التابعة لها ( (+AJتتبنى نظرة إيجابية نحو قضايا المنطقة، من قبيل إظهار الدعم للقضية الفلسطينية، وتبرز دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، كما أنها تتمتع بموقف واضح من الحرب اليمنية، التي تورطت فيها الرياض وأبو ظبي.

 

وتأتي هذه الإدعاءات مع أن القرائن تشير إلى كون نحو 90٪ من محتوى القناة ترفيهي ويخاطب مختلف شرائح المجتمع، ويتضمن فقرات تعليمية وتثقيفية ولا تشكل السياسة إلّا جزءاً يسيراً من برامجها.

 

وكشف مصدر تحدث للقدس العربي أن اللوبي الإماراتي، وجد نفسه محاصراً، حينما وُوجِهَ بمعلومات من أطراف أمريكية، أن الجزيرة وتحديداً قنواتها، تميزت بالحياد في تناول المواضيع، وهي أيضاً تنقل الرأي والرأي الآخر.

 

واستطرد أن الجزيرة حتى في الملف الفلسطيني، كانت تمنح الفرصة للمسؤولين "الإسرائيليين"، لتكون متوازنة في تغطياتها، وفق ميثاقها الصحافي، وهو المستوى ذاته الذي تتعامل به مع مختلف الملفات من دون تحيّز لأي طرف، سوى تقديم خدمة إعلامية بشكل محترف.

 

وعلمت "القدس العربي" أن الخطوة الأخيرة لوزارة العدل، شككت في القيم التي تؤكد الولايات المتحدة أنها تلتزم بها، والشفافية في التعامل مع القضايا، وضمان حرية الرأي.

 

ونتيجة لذلك يسود جوٌّ من التملمُل في أوساط الكونغرس الأمريكي، وهناك محاولات للتحرك، وفضح هذا التواطؤ مع دولة هي الإمارات، المعروفة بسجلها في انتهاك حقوق الإنسان، والتضييق على الحريات، وفرض قيود على الصحافة، وممارسة ضغوط على وسائل الإعلام، المحلية والدولية.

 

كما تساءلت المصادر عن سر التحرك الأخير ضد الجزيرة بالرغم من حيادتها، وكون خطها التحريري واضح وبيّن، وهو لا يخدم أجندة دولة ما، عكس مؤسسات وقنوات تتبع مباشرة عدد من الحكومات، مثل البي بي سي، وفرنسا 24، ودوتشي فيلة، والمؤسسات الكندية، ومع ذلك لم يحدث أي تحرك ضدها.

 

وتشير الوقائع أن القضية سياسية بامتياز، وتتعلق أساساً بأموال وعشرات ملايين الدولارات، تنفقها الإمارات العربية المتحدة، التي تستنزف موارد مواطنيها لأهداف غير بريئة.

 

وتؤكد عدد من المصادر أن الإماراتيين تزعجهم النجاحات التي حققتها مختلف مؤسسات شبكة الجزيرة، التي تتمتع بمصداقية، ونالت جوائز دولية مرموقة، وأصبحت علامة متفوقة ليس عربياً وإقليمياً فحسب، بل على الصعيد الدولي، وتنافس كبريات المؤسسات العريقة. وهو ما دفعهم لدفع المزيد لاستهدافها، وشن حملات لشيطنتها، وباءت مخططاتهم بالفشل، حيث إن المعركة ما تزال مستمرة لإظهار الحقائق على حدِّ وصف عدد من المصادر المتابعة للملف.

التعليقات : 0

إضافة تعليق