الاستقلال / سماح المبحوح
تتعدد وتتنوع هدايا حجاج بيت الله الحرام لمهنئيهم، ما بين مسبحة وسجادة صلاة وعطور ومياه زمزم وغيرها من الهدايا التي باتت مألوفة ومتوقعة لدى الجميع، لكن الحاج مهدي حسنين حاول الخروج عن المألوف هذه المرة، منسجما مع الحالة المستعصية التي يعاني منها سكان القطاع ألا وهي أزمة الكهرباء.
"الكشاف" الحل البديل للكثيرين في ظل الأزمة المزمنة لمعضلة الكهرباء بغزة، هو ما يقدّمه الحاج حسنين من سكان حي الشجاعية شرق غزة، لمهنئيه خاصة من كبار السن، ليتمكنوا من استخدامه في إنارة الطريق من وإلى المساجد. قال الحاج حسنين لـ"الاستقلال".
وأضاف "منذ إعلان اسمي ضمن بعثة الحج لهذا العام، اتخذت قرارا بأن تكون الهدايا التي أقدمها مغايرة عن المألوف، فالجميع لديه مسبحة أو سجادة صلاة في بيته، لكن هناك الكثيرين ممن لا يستطيعون توفير الكشاف الضوئي بسبب قلة ذات اليد وصعوبة الاوضاع الاقتصادية، لذا قررت أن أقدم الكشاف هدية عملية ومفيدة للمهنئين خاصة من كبار السن الذين لا يقوون على المسير في الطرقات في ساعات الفجر الأولى والمساء".
وباتت "هدايا الحجاج" عادة وعرفا اجتماعيا لدى الموطنين بقطاع غزة، رغم ما يعانونه من أوضاع مادية صعبة وارتفاع رسوم الحج التي بلغت هذا العام (2190) دينارا أردنيا. كما يعد موسم الحج فرصة موسميةذهبية لتنشيط الحركة التجارية، حيث تعمل العشرات من المحال التجارية على توفير احتياجات الحجيج الذين باتوا يفضلون شراء هداياهم منها بدلا من تكلف عناء شرائها وحملها من الديار الحجازية.
وبين الحاج حسنين أن صغر حجم "الكشاف"يجعل من السهولة لصاحبه حمله ووضعه في جيبه والاستفادة منه وقتما شاء، كما انه لا يحتاج التيار الكهربائي لشحنه، مشيرا إلى أن تكلفته توازي ثمن المسبحة وسجادة الصلاة التي دأب على تقديمها الحجاج لمهنئيهم.
ولفت إلى أن هذه الخطوة لاقت استحسان المهنئين، داعيا الآخرين من الحجاج إلى اقتفاء أثره بتقديم هدايا تكون ذات جدوى عملية كلٌ حسب مقدرته.
ووصل الوفد الأول من حجاج قطاع غزة البالغ عددهم (2900 حاج وحاجة) في الثامن من الشهر الجاري، فيما تتالت عودة باقي الحجاج على مدار أيام متتالية حتى نهاية الأسبوع، بعد خروجهم من قطاع غزة في السابع والعشرين من الشهر الماضي.


التعليقات : 0