واشنطن/ الاستقلال:
يدلي عشرات ملايين الأميركيين بأصواتهم، يوم الثلاثاء، لاختيار الرئيس المقبل، بعد حملة انتخابية هيمنت عليها أزمة وباء كورونا الذي تسبب بوفاة أكثر من 230 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وانطلقت الانتخابات الرئاسية الأميركية مع بدء عملية التصويت في عدد من الولايات الواقعة على الساحل الشرقي الولايات المتحدة، إذ بدأت عملية التصويت فعليا عندما فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في خمس ولايات أميركية من بينها نيويورك ونيوجيرسي وفيرجينيا.
وتعد التحديات التي تواجه الانتخابات الرئاسية هذا العام أخطر بكثير من مثيلاتها في السنوات الماضية، على خلفية مسألة زيادة عدد المصوتين عبر البريد، وأزمة تفشي كورونا، فضلا عن مقتل جورج فلويد، والتظاهرات الحاشدة التي أعقبت ذلك.
ولا يقتصر التنافس في الانتخابات الأميركية فقط على منصب الرئيس، بل يشمل أيضا سباقا على ثلثي مقاعد مجلس الشيوخ (تتكون هذه الهيئة من 100 عضو، ويتمتع فيها الحزب الجمهوري حاليا بأغلبية 53 عضوا، مقابل 47 للديمقراطيين).
وفتحت في الساعة 6 صباح بتوقيت شرق الولايات المتحدة (11:00 توقيت غرينتش)، الواحدة بتوقيت فلسطين المحتلة، معظم مكاتب الاقتراع على الساحل الشرقي.
الولايات المتأرجحة
وتثير "الولايات المتأرجحة" (غير المحسومة وفق استطلاعات الرأي، ووصلت لـ12 ولاية) حالة من الترقب، إذ إن حسمها بات أمرا غير يسير، وتشير استطلاعات مختلفة إلى أنه في حال فوز ترامب بـ ولاية فلوريدا فستكون له حظوظ وافرة للفوز بفترة رئاسية ثانية، وبالعكس فإن منافسه من الحزب الديمقراطي "جو بايدن " ربما يكون قادرًا على تعويض خسارته بهذه الولاية بالفوز في ولايات أخرى مثل بنسلفانيا (مسقط رأس بايدن) .
وهناك ولايات شبه محسومة النتائج لصالح الديمقراطيين أو الجمهوريين، إذ إن 14 ولاية تصوت عادة لصالح الديمقراطيين، وتشكل في مجملها مئة و88 صوتا في المجمع الانتخابي، ومن أبرز هذه الولايات كاليفورنيا.
ترامب يعلن الفوز المبكر
وتسود حالة من القلق والتوتر من نشوب أعمال عنف وتخريب بعد إعلان النتائج النهائية، خصوصا في ولاية واشنطن، حيث تم ملاحظة أعمال تغطية بالأخشاب للمحلات التجارية بالقرب من البيت الأبيض تخوفا من أعمال سرقة وتخريب في حال الإعلان عن فوز مرشح الحزب الديمقراطي "جو بايدن" .
واختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب "مرشح الحزب الجمهوري" حملته الانتخابية ليلة أمس الاثنين، متوقعا "فوزا رائعا جديدًا"، وقال: سنحقق الفوز مجددا.. وسنفوز بولاية جديدة".
وأبدى ترامب تفاؤله بالفوز بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات التي يخوضها أمام خصمه جو بايدن" مرشح الحزب الديمقراطي"، قائلا إنه "سيظل 4 سنوات جديدة في البيت الأبيض".
وأشار إلى أنه حقق أرقاما اقتصادية "رائعة" خلال سنوات حكمه، منوها إلى أنه في حال فوزه "فسيدعم القطاع الصناعي في البلاد".
ونقل موقع أكسيوس مؤخرا عن مصادر مطلعة أن الرئيس ترامب أبلغ مقربين منه عزمه إعلان فوزه المبكر مساء الثالث من نوفمبر، في حال توفر مؤشرات على تقدمه أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، مما ضاعف احتمالات تعرض الانتخابات لأزمة دستورية غير مسبوقة.
وشكّك ترامب مرارا في شرعية وقانونية الانتخابات لاعتمادها على التصويت المبكر والتصويت عن طريق البريد بسبب مخاوف انتشار فيروس كورونا.
وفي المقابل دعا المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن، أمس الإثنين، مؤيديه إلى المشاركة المبكرة في التصويت وعدم انتظار يوم الانتخابات.
وكتب بايدن عبر "تويتر" "لا تنتظروا حتى موعد الانتخابات.. ضعوا أصواتكم في صناديق الاقتراع الإثنين".
قادة الاحتلال يفضلون ترامب
ويتجنب قادة الاحتلال الإسرائيلي من المستوى السياسي، إعلان دعمهم الصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منافسته الشديدة مع المرشح الديمقراطي جو بايدن، ولكن مسؤولين إسرائيليين كبار، قالوا إن نجاح ترامب لولاية رئاسية ثانية، سيعني "المزيد من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية".
ويعتبر المسؤولون الإسرائيليون أن إدارة ترامب قدمت "لإسرائيل" في السنوات الأربع الماضية، ما لم يقدمه أي إدارة أمريكية أخرى.
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للصحفيين، الأحد الماضي "كان الدعم الأمريكي القوي من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) أحد أسس التحالف الأمريكي الإسرائيلي"
وأضاف مستدركا "أستطيع أن أقول إن التحالف، لم يكن أقوى من أي وقت مضى".
وأشار نتنياهو إلى أن الرئيس ترامب "عزل في السنوات الأخيرة إيران وقيّد عدوانها، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعترف بسيادتنا على مرتفعات الجولان، ووسع التعاون العلمي والتكنولوجي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وتابع "مؤخراً بعد عدم عقد أي اتفاقية سلام جديدة مع دولة عربية لمدة 26 عامًا، لقد أبرمنا ثلاث اتفاقيات سلام في ستة أسابيع".
وقال نتنياهو "لذا لا يسعني إلا أن أتمنى أن تستمر هذه السياسة، التي تعزل إيران وتجلب ثمار السلام.. في السنوات القادمة".


التعليقات : 0