غزة / سماح المبحوح
الحصول على الكهرباء والانترنت ومكان هادئ كانت هذه الأمنية المفقودة في غزة باتت اليوم حقيقة على أرض الواقع من خلال توفير بعض الشركات الكهرباء والانترنت في مكان مخصص مزود بالعديد من الخدمات، للعديد من الطلبة والعاملين بنظام عن بعد، مقابل عادي مادي محدد.
وتقف أزمة الكهرباء عائقاً أمام العديد من المواطنين لإنجاز مهامهم واشغالهم الخاصة التي تعتمد على الكهرباء بشكل أساسي. ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء منذ أكثر من ثلاثة شهور، إذ انخفض عدد ساعات وصل التيار الكهربائي إلى نحو 4 ساعات مقابل 20ساعة قطع، الأمر الذي يزيد معاناة المواطنين، خاصة الشباب العاملين بنظام العمل مع شركات خارج القطاع عن بعد.
إنجاز العمل
حمادة لطيفة من جنوب القطاع، أبدى فرحته بإنشاء شركة قريبة من مكان سكنه بمدينة خانيونس، توفر له خدمة الكهرباء والانترنت على مدار الساعة دون انقطاع، مقابل دفع رسوم شهرية، ثمن حجز مكتب له داخل الشركة، تقدر بـ 260شيكلا شهريا.
وأوضح لطيفة لـ "الاستقلال" الذي يعمل مهندساً معمارياً، أن خدمات الشركة ستتيح له إمكانية انجاز عمله بشكل أسرع من السابق، إذ تتطلب الشركة الذي يتعامل معها خارج القطاع، سرعة تسليم العمل المطلوب منه بأسرع وقت ممكن.
وبيّن أنه كان يعاني بالسابق من سلبيات انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، إذ أن عمله يحتم عليه التواصل الدائم مع الشركة التي يتعامل معها خارج القطاع، لتعديل مختلف التصاميم الخاصة بالديكورات الإنشائية التي قام بتنفيذها.
ولفت لطيفة الى أن أزمة انقطاع الكهرباء المستمرة والمتفاقمة في قطاع غزة ساهمت في العديد من الأوقات في تأخير تسليم المشاريع المطلوبة منهم في الوقت المحدد مما أضاع عليه الكثير من الفائدة، مبينا ان هذه الخدمة ستساعد العديد من الموظفين والصحفيين وحتى طلبة الجامعات في انجاز أعمالهم المطلوبة في الوقت المطلوب.
خدمة مميزة
لم يخف المهندس مؤمن صالح من مدينة غزة هو الآخر مشاعر الفرحة كما سابقه، لإنشاء شركة بمميزات كثيرة، توفر عليه الوقت والجهد والمصاريف الإضافية التي كان يدفعها ثمن اشتراكه بمولد كهربائي يغذي منطقته، مقابل توفير ساعات محدودة من الكهرباء.
وأشار صالح لـ "الاستقلال" إلى أن الثمن الذي دفعه مقابل حصوله على مكتب خاص به بمكان هادئ، يوفر خدمة انترنت وكهرباء على مدار الساعة، بالإضافة إلى توفر مساحة لاستقبال عملائه وضيافتة لهم، لافتا الى أن هذه الخدمة ازاحت عن كاهله العبء النفسي والمادي الكبير الذي كان يتحمله قبل التعامل مع الشركة والحصول على خدماتها.
ونوه إلى أن الخدمات والمميزات الكبيرة التي حصل عليها بالشركة، جعلته يشعر بأنها شركته الخاصة، مشددا على أن المشروع سيلقى نجاحا كبيرا، بين أوساط الشباب العاملين مع شركات خارج القطاع، في ظل معاناتهم المستمرة من انقطاع الكهرباء.
على مدار الساعة
"وداعا لانقطاع الكهرباء والانترنت والقلق والتوتر من ضياع فرصة العمل" بهذه الجملة بدء مدير شركة" تك زون" م. محمد الرقب الذي أنشائها حديثا بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، للتوفير على كاهل العاملين بنظام " عن بعد " الوقت والجهد من خلال تقديم مكان مخصص لإنجاز أعمالهم.
وأضاف الرقب لـ "الاستقلال" أن الشركة أنشئت في ظل تزايد عدد العاملين بنظام العمل عن بعد مع شركات خارج القطاع، نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة، إذ توفر لهم خدمة الكهرباء والانترنت ومكاناً هادئاً على مدار الساعة، بالإضافة إلى التكييف في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتقديم المشروبات لهم ولضيوفهم .
وبين أن الخدمات المقدمة يتم توفيرها طيلة فترة عمل الشركة الذي يبدأ من الساعة التاسعة صباحا حتى التاسعة مساء، بأسعار تناسب الجميع، مشيرا إلى أن الشركة تعتمد على توفر الكهرباء طيلة فترة عملها على 27لوحة تعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى ساعات وصول خط الكهرباء المنتظم.
ونوه إلى أن التزود بخدمات الشركة إما بالدفع اليومي للأشخاص الذين هم بحاجة إلى انجاز عمل سريع يحتاج إلى يوم أو بضع ساعات، أو بالاشتراك الشهري الذي يتيح توفير مكتب خاص للمشترك، يقدم له جميع الخدمات التي يحتاجها لإنجاز عمله.
يذكر أنه يتم تزويد المواطنين بقطاع غزة بالكهرباء عن طريق مصادر ثلاثة، هي الاحتلال الإسرائيلي الذي يغذي القطاع بـ 120ميغا وات أو أقل، والجانب المصري الذي يغذي القطاع بـ 32ميغا وات وبعض الأيام تنقطع لكثرة تعطل الخطوط، ومحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة التي تغذي القطاع بـ 60ميغا وات، في الوقت الذي يحتاج القطاع لنحو 450ميغا وات لاستمرار التيار الكهربائي لـ 24ساعة متواصلة.


التعليقات : 0