تنتزع لقب بطلة تحدي القراءة

الطالبة شريف.. الحلم أصبح حقيقة!

الطالبة شريف.. الحلم أصبح حقيقة!
محليات

الاستقلال/ إيناس أبو الجبين

"عفاف شريف من فلسطين"، عبارة علا بها صوت مقدم الحفل مصطفى الأغا، كما علت أصوات وتصفيقات الحضور والمشجعين إعلانا بفوز عفاف بالمركز الأول في تحدي القراءة العربي 2017 في "أوبرا دبي" في الإمارات العربية المتحدة الأربعاء الماضي.

 

 لحظات ترقب عاشتها الطالبة قبل النطق باسمها ليصبح اسم "فلسطين" مسموعا في كل مكان بعد حصد المركز الأول في الدورة الثانية لتحدي القراءة على مستوى الوطن العربي، والتي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، بمشاركة من 25 دولة عربية وأجنبية.

 

عفاف التي اتخذت من مقولة "النصر في الحياة لا يناله الذي يضرب الضربات الأكثر بل الذي يتلقاها دون أن ينكسر" شعاراً لها في الحياة، بذلت قُصارى جهدها وآمنت بقدراتها جيدا، لذا لم تستبعد أن تكون الرقم واحد ضمن المسابقة السنوية لـ " تحدي القراءة العربي"، مؤكدة أن العقبة الوحيدة بين الشخص وبين تحقيق حلمه هي الرغبة في المحاولة والايمان بإمكانية تحقيقه.

 

وشارك في تحدي القراءة العربي لهذا العام، أكثر من سبعة ملايين و400 ألف طالب وطالبة، من 25 دولة عربية وأجنبية، قرأوا أكثر من مائتي مليون كتاب، ووصل منهم إلى التصفيات النهائية 5 طلبة، برزت من بينهم الطالبة شريف التي قرأت 60 كتابا انتقت من بينها للمسابقة 50 كتابا لخصتها على جوازات خاصة بالقراءة ضمن آلية التحدي ومعايير التحكيم التي يتم أخذها بعين الاعتبار في المسابقة.

 

وجاء في الترتيب الثاني الطالب شريف مصطفى من مصر، وفي المركز الثالث حفصة الظنحاني من الإمارات، واحتلت شذا الطويرقي من السعودية الترتيب الرابع، تلتها بشرى ميسوم من الجزائر في المركز الخامس، فيما نالت "مدراس الإيمان" من البحرين لقب "المدرسة الأولى".

 

حب منذ الطفولة

 

وتقول عفاف (17 عاماً)، والتي وصلت قبل ثلاثة أيام إلى مدينتها البيرة في الضفة الغربية بصوتها القوي فرحا بفوزها " ربطتني علاقة قوية بالكتب منذ الطفولة، حيث بدأت بمطالعة القصص القصيرة ثم الروايات، وعندما كبرت بدأت أقرأ في شتى المجالات"، عازية السبب لوالدتها التي غرست فيها حب القراءة وتشجيعها بالاشتراك في  المكتبات لقراءة ما تحبه ويهواه قلبُها.

 

وتوضح لـ "الاستقلال" أن القراءة هوايتها المفضلة التي لا تستطيع العيش من دونها فهي كالماء والطعام، على حد وصفها، مشيرة إلى أن سبب عزوف البعض عن القراءة يعود إلى افتقاده وعدم قدرته على تحديد الكتب التي تناسبه وتتفق مع ميوله .

 

وعن أكثر الكتب التي أثرت في الطالبة أجابت عفاف " أن كتابي"الهزيمة" و"الحياة رقعة شطرنج" لكريم الشاذلي كان لهما وقع كبير في حياتها لأنهما عرفاها بالمعنى الحقيقي للنجاح والهزيمة وأن للنجاح سبلا كثيرة كما ينبغي على الإنسان أن يناضل من أجل هدفه ويسعى إليه بكل قوة ".

 

لا سقف للطموح

 

وترى عفاف، أن فوزرها بجائزة التحدي هي بداية لنجاحات أخرى رغم الظروف القاهرة التي تعيشها فلسطين، قائلة : " لم تكن آلام شعبنا عائقاً يوما لنا بل هو السبب في تفجير كل الطاقات التي نسمع عنها في كل مكان".

 

وتضيف " أحببت أن أترك بصمة في حياتي وأقدم شيئاً بسيطاً لشعبي ونضاله لأنه يستحق أن نكتب في صفحاته التميز والإبداع والنجاح"، ولعل حبها لفلسطين دفعها لتخصيص جزء مما حصلت عليه في المسابقة لمساعدة المحتاجين من بلدها على أن يكون النصيب الأكبر لدراستها الجامعية مستقبلا، حيث تطمح بالالتحاق بكلية الطب لمداواة جراح الناس.

 

 وتتابع " مشواري لم ينته بالحصول على تلك الجائزة فطموحي لا حدود له والآن أسعى للحصول على المرتبة الأولى في الثانوية العامة على مستوى فلسطين".

 

ابنة السبعة عشر ربيعاً باتت حديث وسائل الإعلام ومحط إعجاب زميلاتها ومدرسيها في مدرسة "بنات البيرة الثانوية الجديدة" وفخر والديها، فباعتزاز أب سهر من أجل ابنته ووفر لها الأجواء المناسبة، عبّر والدها رائد  عن فرحته قائلاً: " فوز ابنتي هدية لها ولنا ولوطنها، فهي رفعت اسم فلسطين قبل اسم والدها الذي حملته" مشيراً إلى أن "فلسطين" لمع اسمه في مراتب عالية بعد فوز حنان الحروب وغيرها على المستوى العربي والدولي، ولن يتوقف عند ابنته فقط، بل سيستمر في الصعود والتميز حول العالم.

 

 وبلغت جائزة شريف مائة وخمسين ألف دولار من أصل ثلاثة ملايين هي مجموع جوائز المسابقة، فيما منح مليون دولار منها لأفضل مدرسة في العالم.

التعليقات : 0

إضافة تعليق