أمام الآخرين

مدح الزوج لزوجته.. وصفة سحرية لا يتقنها الرجال!

مدح الزوج لزوجته.. وصفة سحرية لا يتقنها الرجال!
محليات

غزة / أسماء الصفدي:

قد يبدو الأمر غريبا عندما تسمع زوجا "كسر القاعدة" ومدح زوجته أمام الآخرين بذكر بعض من محاسنها, سواء كانت وقوفها بجانبه في مشاكله أو الصبر على ظروفه الصعبة، فقد اعتاد المجتمع على مدح الزوجة لزوجها وليس العكس، فلماذا يبتعد الرجال عن تلك الوصفة السحرية التي تمتن بناء عش الزوجية؟، وهل يعد ذلك التصرف عيبا من قبل الرجال وخاصة أمام الآخرين.

 

ويجد الكثير من الأزواج نوعا من الحرج والعيب والخجل الاجتماعي أن يوجه بعض عبارات المديح والثناء لزوجته أمام المقربين، الأمر الذي يوجد نوعا من الجفاء بين الطرفين، فيما ما زال البعض الآخر يتمسك بتوجيه المديح لزوجاتهم رغم مرور عشرات السنوات على زواجهم.  

 

 

نداء بكرون أم لطفلين أوضحت أن الكثير من الرجال لا يميلون لمديح زوجاتهم أمام الغير، لأنهم يعتبرون ذلك عيبا، أو نقصاً في رجولتهم خصوصا أمام أصدقائهم وأقاربهم، أو لأنهم يخجلون من ذلك، أو لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم تجاه الآخرين بشكل سليم.

 

وتقول بكرون لـ"الاستقلال" إن مدح الزوج لزوجته حتى في الأمور البسيطة وتوجيه الثناء حتى لو كان عند الانتهاء من إعداد الطعام يكون له مرود نفسي إيجابي عليها ويرفع من معنوياتها ويزيد من حماستها لأداء مسئولياتها وواجبها تجاه بيتها وزوجها، كما يعزز من المحبة بين الزوجين».

 

 وأشارت إلى أن بعض الازواج ينكرون معروف الزوجة ويعتبرونها مجرد عاملة في المنزل ولا يقدمون لها الثناء والمديح، على الرغم من أن الشكر والمديح تعبير عن الواقع الذي يعيشه وليس مجرد كلام غير واقعي.

 

التكبر

 

أما سحر مسعود فأوضحت أن هناك بعض الازواج الذين يتصفون بالجدية ولا يتقبلون فكرة مديح زوجاتهم أمام الآخرين خوفا من استهزاء البعض منه بوصفه "بالمحكوم" لمجرد التعبير عن مشاعره الايجابية تجاه زوجته.

 

وأضافت مسعود لـ"الاستقلال" «زوجي يمدحني أمام أهله وأهلي وبعض المقربين، وعندما أعلم بذلك يزيد حبي له وثقتي به، وأشعر بأنه أصبح لدي مزيد من الحماس لأقوم بجميع مسئولياتي»، مبينة أن تعديد الزوج لإيجابيات زوجته له أثر كبير في رفع معنوياتها، وتقوية العلاقات بينهما. 

 

وذكرت أن هناك الكثير من الزوجات اعتدن على عدم سماع  المديح من الأزواج، في ظل اعتيادهن على مديح ازواجهن وليس العكس.

 

ولفتت إلى أن المرأة تحب أن يقدرها زوجها وأن يشعر بتعبها وتضحياتها ووقوفها بجانبه في مواقف حياته الصعبة، لذلك يحبذن من يرفع شأنهن وقدرهن أمام الناس، مشيرة الى أن الرجال لا ييقنون بأن هذا المديح يعلّي من مكانتهم في قلوب زوجاتهم  ولربما يكون وصفة سحرية في تعزيز التقارب والتفاهم بين الزوجين.

 

أثر إيجابي

 

بدوره، أوضح الأخصائي الاجتماعي زهير ملاخة أن مدح الزوج لزوجته يعزز من احترامها وتقديرها لزوجها، وسعيها الدائم لحسن بناء الأسرة, ويترك أثرًا إيجابيًا في داخلها، وسيعطي الآخرين انطباعًا عنها بأنها إنسانة معطاء وتقدر زوجها .

 

وأضاف ملاخة لـ"الاستقلال" أن المرأة تجد أن قدرها الاجتماعي يتحقق بدور زوجها تجاهها من خلال تعبيره عن مشاعر الحب والثقة وحسن العشرة التي يكنها لها، فمتانة علاقتها بزوجها أسمى ما تسعى اليه".

 

واعتبر أن سوء أو جهل وغياب دراية بعض الازواج بكيفية أوقات مدح زوجته والتعبير عن تقدير اخلاصها له، اضافة إلى خوف البعض من تكبر وغرور الزوجة بسبب هذا المدح، سبب في ابتعادهم عن هذا السلوك الحسن، مبينا أن مدح الزوجة في غيابها يجعل مكانتها كبيرة عند الغير.

 

ونصح ملاخة الزوج بأن تكون علاقته مع زوجته قائمة على الود وحسن العشرة والكلمة الطيبة التي تعزز وتؤصل ثقة ومحبة الزوجة لزوجها، بعيدا عن تصرفات الكبر والغرور التي يخشاها بعض الازواج.

 

وأشار إلى أن هناك حدوداً لهذا المديح، فلا يزيد عما هو مقبول اجتماعيا ودينيا، فالتمادي بالمدح قد يلفت نظر الآخرين ويثير امتعاضهم، وأيضا يجب التفريق بين عبارات الشكر والتقدير دون مغالاة وبين الأمور والمشاعر الخاصة.

 

وأضاف " من حدود المدح ألا يذكر الزوج محاسن الزوجة أمام زملاء العمل أو أصدقائه بشكل مرفوض أو يثير انتباه الآخرين، أو يجعل الحديث في هذا الشأن من الدوائر المفتوحة في الشخصية يسمح للجميع الاطلاع عليها».

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق