الاستقلال/ وكالات:
أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن بلاده تأمل في عودة العلاقات مع تركيا، مؤكدًا أن مصر منفتحة على ذلك، ولديها رغبة دائمة في تجاوز أي توتر.
وفي حوار نشرته صحيفة أخبار اليوم الحكومية، في عددها الصادر اليوم السبت، قال الوزير شكري: "لا شك أن هناك الكثير الذي يربط الشعب المصري مع نظيره التركي، فهناك صلات قوية وتمازج ومصاهرة وتراث مشترك، ونأمل أن تعود العلاقة فمصر دائما منفتحة".
وأضاف أن "الأوضاع مع تركيا ما زالت على ما هي عليه، وإن كُنّا دائمًا نؤكد الرغبة على تجاوز أي توتر، ولكن على أساس مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، وعدم الإساءة بأي شكل من الأشكال لها".
وتابع: "نراقب حاليًا أن هذا الوضع ليس بالوتيرة السابقة، ونستمع من حين لآخر لرغبات من بعض المسؤولين الأتراك للتقارب، ولكن على تركيا أن تعتمد هذه المبادئ حتى نعود لعلاقة طبيعية، تعود بالنفع والمصلحة على البلدين"، مؤكدًا أن بلاده تسعى دائمًا إلى أن تبني علاقتها على الاحترام المتبادل.
وعام 2016، صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تصريحات صحفية أنه "لا يوجد أي عداء بين شعبي مصر وتركيا" في تعليقه على العلاقات بين البلدين.
وعقَّب وقتها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم على تلك التصريحات قائلًا: إنه لا مانع من تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا ومصر وعقد لقاءات بين مسؤولي البلدين، رغم استمرار الموقف الرسمي التركي الرافض للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر.
ورغم خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين؛ إلَّا أن هناك نشاطًا تجاريًا مستمرًا بشكل لافت، وأواخر الشهر الماضي، زار وفد من شركات وشخصيات مصرية، مدينة "قونيا" التركية؛ للمشاركة في مؤتمر اقتصادي بعنوان: "هيا نصنع معا"، بهدف جذب استثمارات إلى مصر، من خلال عمل شراكات تركية مع رجال أعمال ومصنعين مصريين.
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت مصر، ارتفاع صادراتها للسوق التركي خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، بنسبة 52%، لتصل إلى 837.2 مليون دولار مقارنةً بــ549.4 خلال نفس الفترة من 2016.
كما بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا نحو 4.176 مليار دولار خلال 2016، مقابل 4.341 مليار دولار خلال 2015، وفقًا لبيانات التجارة والصناعة المصرية.
وفي أواخر نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، أعلنت تركيا حدادًا وطنيًا تضامنًا مع ضحايا الهجوم الذي استهدف مسجد الروضة في سيناء، شمال شرقي مصر، آنذاك، الذي راح ضحيته أكثر من 300 قتيل وإصابة أكثر من مائة آخرين.
وشاركت مصر مؤخرًا ممثلة بوزير خارجيتها، سامح شكري، في قمة اسطنبول التي كانت تترأسها تركيا، وخصصت لبحث قرار واشنطن الأخير حول القدس المحتلة.


التعليقات : 0