الاستقلال/ وكالات
أكد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين تحريم التعامل بالعملة الافتراضية (بيتكوين) لعدم توفر شروط النقد الشرعي، إضافة لوجود فروق كثيرة بينه وبين الأثمان المعروفة والمقبولة شرعاً.
حيث أوضح رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، أنه في ضوء الجدل السائد حول مشروعية التعامل بالعملة الافتراضية (بيتكوين)، فإن مجلس الإفتاء الأعلى بحث هذه المسألة وأصدر قراراً يتضمن تحريم التعامل بها.
حيث كانت الشروط التي عرضها مجلس الافتاء
1- يُشترط في النقد الشرعي أن يكون مقياسا للسلع والخدمات بشكل عام؛ أي أن تتوافر في العملة (علة الثمنية)، أما البيتكوين فهي مجرد أداة تبادل لسلع معينة وخدمات، وليس مقياسًا للسلع والخدمات على إطلاقها، بل أكثر المؤسسات لا تعترف بالبيتكوين كعملة.
2- يُشترط في النقد الشرعي أن يصدر عن سلطة معلومة لا مجهولة، فواقع العملات أنها تصدر من قبل الدولة، أما البيتكوين فلا يصدر عن سلطة معلومة، بل يمكن إنتاجها من أشخاص يشتركون بعمليات تشتمل على مقامرات ومخاطرات كبيرة.
3- يُشترط في النقد الشرعي أن يكون شائعًا بين الناس، أما البيتكوين فهي عملة إلكترونية وهمية ليست شائعة بين الناس، وهي خاصة بمن يتداولها ويقر بقيمتها، بل إنها حظرت في دول كبيرة مثل الصين وروسيا، ومؤخرًا حظرت في المغرب.
وحذرت سلطة النقد الفلسطينية من عملة البيتكوين نظرا لخطورة التعامل بها على اقتصاد الدولة؛ بسبب نزوح رأس المال الوطني، واستبداله بتلك العملة التي يمكن أن تهبط قيمتها للصفر أو أن ترتفع لحدود فلكية.
وبناء على ذلك فإن مجلس الإفتاء الأعلى يحرم التعامل بالعملة الافتراضية ما دام واقعها كما وصف؛ لاحتوائها على الغرر الفاحش وتضمنها معنى المقامرة، كما لا يجوز بيعها ولا شراؤها؛ لأنها ما زالت عملة مجهولة المصدر، ولا ضامن لها، ولأنها شديدة التقلب والمخاطرة والتأثر بالسطو على مفاتيحها، ولأنها تتيح مجالًا كبيرًا للنصب والاحتيال والمخادعات.


التعليقات : 0