غزة/ سماح المبحوح:
ضربة جديدة يتلقاها المواطن بقطاع غزة على الصعيد الاقتصادي، تنذر بمزيد من الأعباء المالية الإضافية التي ستلحق به، جراء فرض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقوبة جديدة على القطاع، تتلخص بإعادته فرض ضريبة القيمة المضافة على خدمات الاتصالات والانترنت، التي سترتفع قيمة الفواتير بنسبة 16%.
وقرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، فرض ضرائب جديدة وإعادة فرض "ضريبة القيمة المضافة" على قطاع غزة، بعد اعفائه منها عام 2007، على الرغم من التدهور الاقتصادي الشديد الذي يعاني منه القطاع، والذي يعد الأسوأ على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي العشر الماضية .
التذمر والاستياء الشعور الذي انتاب المواطن سعيد الطويل من خانيونس جنوب القطاع، بعد سماعه خبر إعادة الرئيس عباس فرض القيمة المضافة، التي ستتسبب بارتفاع قيمة الفواتير الخاصة به.
وأوضح الطويل لـ"الاستقلال" أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة لا يحتمل أي جبايات أو ملحقات مالية من شأنها التنكيد والتنغيص على المواطن وتزيد أعباءه ، مشددا على أنه من الأجدر بالحكومة ومؤسسة الرئاسة أن تصدر قرارات تخفف من معاناة المواطنين بدلا من زيادة الأزمة.
وأشار إلى أن إعادة الضرائب بالتأكيد ستؤثر عليه كمشترك بالشركات المزودة للخدمات بشكل مباشر، إذ سيدفع مبالغ إضافية، لم يحسب لها حساباً لصالح منظومة حكومية وشركات خاصة، خدماتها لا تلبي احتياجه وتحتاج لإعادة النظر فيها.
معاناة جديدة
الضرر الذي سيلحق بالمواطن الطويل، لن يختلف كثيرا عن الضرر الذي سيقع على المواطن محمد النعيزي الذي يفكر في خفض قيمة فاتورة استهلاكه الشهري أو أنه سيضطر إلى فصل الخدمة الاتصال من شركة جوال.
وأشار النعيزي إلى أنه إعادة فرض ضريبة القيمة المضافة، سيسبب لديه عجزاً في راتبه الشهري، مبينا إلى أنه سيلجأ بعد استلامه قيمة الفاتورة الشهرية الخاصة به، إلى إلغاء الاتصال بنظام الفاتورة، والتحويل إلى نظام الكرت.
وتساءل المواطن النعيزي عن حجم الأذى الذي يسببه المواطنون بالقطاع للرئيس عباس، ليلحق بهم العقوبات والضرر الذي جعل معيشتهم لا تطاق، وأدى إلى انهيار كافة القطاعات الحيوية بغزة.
المستهلك المتضرر
المختص الاقتصادي معين رجب ، أكد أن المستهلك بقطاع غزة، هو المتضرر الأكبر من اعادة فرض ضريبة القيمة المضافة على القطاع من قبل الرئيس عباس، لافتا إلى أن انعكاس القرار سيزيد الأعباء الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون .
وأوضح رجب لـ"الاستقلال" أن الفاتورة الشهرية للمستهلك سواء مستخدم خدمة الاتصالات أو جوال وكذلك وطنية والانترنت ستزيد عن الحد المعتاد عليه بنسبة 16%، أي في حال كانت قيمة الفاتورة التي يدفعها للأنترنت شهريا تقدر بـ100شيكل فإن القيمة ستزيد إلى 16 شيكلا بعد إضافة الضريبة الجديدة.
وبين رجب أنه بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون بالقطاع، كارتفاع نسبة البطالة و الفقر، إلا أن رئيس السلطة يضيق الخناق أكثر عليهم، بفرضه مزيداً من العقوبات، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية ستجنى أرباحاً بعد اعادة فرض ضريبة القيمة المضافة تقدر ب845مليون دولار سنويا.


التعليقات : 0