الاستقلال/ وكالات:
قالت النيابة العامة إن "الحل الأقرب للواقعية" في ظل الأوضاع الاقتصادية الاستثنائية التي يعيشها التجار في قطاع غزة هو "انتهاج سياسة متوازنة بين مصلحة الدائن والمدين لإرجاع الحقوق".
وفي توضيح صدر عنها مساء الخميس، ذكرت النيابة أن تلك السياسية تسهم في تنظيم وتوفيق أوضاع التُجّار وأصحاب الشركات والحِرَف بما يناسب روح القانون، ويحقق العدالة الاجتماعية، والاستقرار الاقتصادي والحفاظ على المراكز القانونية.
وأضافت أن "فكرة وقف الإجراءات بصورة مُطلقة وطويلة الأمد ودون أفق وبشكل غير مدروس؛ سيؤدي لزيادة وتفاقم المشكلة، كون العلاقات التجارية والمالية مترابطة ومتراكمة ولها تشابكات أفقية ورأسية".
وشدّدت على أن وقفها سيؤدي إلى سقوط وتراجع التاجر الدائن ليصبح مُثقلًا بالديون والالتزامات في علاقته مع الآخرين، وبالتالي وقف عجلة النشاط الاقتصادي بالكامل.
ولفتت إلى أنها تتابع باهتمام بالغ الآراء المنشورة على صفحات التواصل بشأن وقف الإجراءات في قضايا الشيكات والذمم المالية، وتُقدر الحرص على الاستقرار الاجتماعي في ظل الأوضاع الاقتصادية الاستثنائية التي نعيشها في قطاع غزة.
وأوضحت النيابة أنه "قبل وصول الأزمة إلى ذروتها، كانت تنتهج منهج محاولة تقريب وُجهات النظر وإعطاء فرص واستئخارات (تأخير بمهلة) للأطراف لإجراء الحلول الودية".
وأشارت إلى أنها "تدعم ذلك بحفظ القضية في حال التنازل والمصالحة النهائية، ما لم يكن المتهم من أصحاب العود والسوابق الجنائية".
وتابعت: بعد اشتداد الأزمة الأخيرة، رسمت النيابة سياسة أكثر ملاءمة للواقع من خلال زيادة المساحة والاستئخارات ممن لم يُعهد عليهم الاحتيال والنصب، وإنما كانوا ضحية الواقع والظروف الصعبة.
وبينت أنها "تعطي فرصة شهر قابل للتمديد بشكل مفتوح في حال أبدى المَدين جدّيته واستعداده للحل وإرجاع الحقوق وجدولة الديون وعدم التهرب".
ولفتت النيابة العامّة إلى أنها بادرت بالتعاون والاتّفاق مع الاتحادات الصناعية والمقاولين ورجال الأعمال والغرف التجارية والجمعيات الخاصة بالتجار وأرباب الحرف، لتكون راعية ووسيطة وضاغطة ومساهمة بشكل إيجابي في الحل والتوفيق بين الأطراف، بما يحقق المصلحة ويحفظ الاستقرار والعلاقات.


التعليقات : 0