شروط جديدة للالتحاق بالبكالوريوس

التعليم العالي.. يحوّل أحلام طلبة الدبلوم إلى "كوابيس"

التعليم العالي.. يحوّل أحلام طلبة الدبلوم إلى
محليات

صورة تعبيرية

غزة / سماح المبحوح

رغم الفرحة الكبيرة التي غمرتها بعد حصولها على درجة الدبلوم واجتيازها امتحان الشامل الذي يسمح لها باستكمال دراستها الجامعية وإمكانية حصولها على البكالوريوس، إلا أن علامات القلق والخوف بدت على وجه الطالبة هدي هاني من الكلية الجامعية، بعد قرار وزارة التربية والتعليم الجديد القاضي بعدم قبول طلبة الدبلوم الحاصلين على أقل من  %70 في برامج البكالوريوس.

 

وقف قرار وزارة التربية والتعليم، سداً منيعاً أمام أحلام الكثير من طلبة الدبلوم الحاصلين على أقل من%70 في المعدل التراكمي للدبلوم، وكذلك من الحاصلين على أقل70 % في امتحان الشامل، وبات حلم استكمال دراستهم الجامعية والالتحاق ببرامج البكالوريوس مصير معلقاً بيد الوزارة.

 

الطالبة هاني، والتي لم تتلاءم شروط الوزارة مع ما حصلت عليه من معدل في الدبلوم والشامل، أوضحت أن استكمال دراستها الجامعية والالتحاق ببرنامج البكالوريوس والدراسات العليا، كان حلماً بالنسبة لها ولكن وزارة التربية والتعليم بددته بقرارها الجديد.

 

واعتبرت هاني في حديثها لـ "الاستقلال"، أن التعليم الجامعي واستكمال كافة مراحله هي أدنى الحقوق التي يستطيع الطلبة في قطاع غزة الحصول عليها، في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها جميع المواطنين، مشددة على أنه لا يحق لأحد حرمان الطلبة من أبسط حقوقهم بالعلم.

 

ورأت أن القرار لا يمت لمصلحة الطلبة بصلة، بل يشدد الخناق عليهم وخاصة الذين منعتهم الظروف الاجتماعية والاقتصادية من الحصول على درجات مرتفعة، سواء خلال سنوات دراسة الدبلوم أو حين تقدموا لامتحان الشامل.

 

وكانت تعليمات التجسير في مؤسسات التعليم العالي، تنص على السماح لأي طالب أنهى دراسة الدبلوم من كلية معترف بها من قبل الوزارة، التقدم لإحدى مؤسسات التعليم العالي بهدف التجسير للحصول على درجة البكالوريوس وفق شروط محددة، وهي إنهاء دراسة الدبلوم المتوسط بمعدل تراكمي 60% فأعلى، وكذلك النجاح بالامتحان الشامل بتقدير ناجح (60%) فأعلى.

 

فشل إداري

 

الاعتراض على قرار وزارة التربية والتعليم الجديد، لم يقف عند حد طلبة الدبلوم فقط، بل أثار أيضا اعتراض المحاضرين أنفسهم بالكليات الموجودة بالقطاع، إذ أبدى سامي عكيلة المحاضر الأكاديمي بإحدى الكليات اعتراضه الكبير على القرار، لما سيسببه من احباط وقلق لدى الطلبة على مستقبلهم التعليمي والوظيفي.

 

واعتبر عكيلة، أن قرار وزارة التربية والتعليم الجديد، تلاعب بمصير الطلبة، ويظهر عدم اكتراث الوزارة لآمال الطلبة وذويهم، ويحرمهم من أبسط حقوقهم التي كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية، مؤكداً أنه لا يصح لأي جهة كانت أن تلقي بمزيد من الويلات والمعاناة على المواطنين.

 

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم، أصدرت قراراً بالعام 2008 ينص على السماح للطلبة الحاصلين على 70% فما فوق في الدبلوم والشامل اكمال البكالوريوس، وعاد الوزير صبري صيدم بإصدار قرار في العام 2016 ينسف القرار القديم حين اعلن عن سماح الوزارة للطلبة الحاصلين على 60% فما فوق في الدبلوم والشامل اكمال تعليمهم.

 

ونوه إلى أنه من الخلافات والفروقات في وزارتي التربية والتعليم في قطاع غزة ورام الله، أن الأخيرة تشترط الحصول على شهادة الشامل كشرط للتخرج من مرحلة البكالوريوس، وليس شرط قبول للتسجيل بالجامعة، الأمر الذي يوقع الطلبة في عائق كبير ويدلل على أن الوزارة تعاني من سوء إدارة وتخبط في قراراتها المصيرية.

 

غير معنية بهم

 

من جانبه اعتبر أيمن اليازوري، الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم العالي بغزة، أن القرار الجديد الذي يشترط على طالب الدبلوم الحصول على 70% فما فوق لاستكمال البكالوريوس، هو قرار تربوي وشدد اليازوري في حديثه لـ "الاستقلال"، أن الوزارة غير معنية بالطلبة الحاصلين على معدلات متدنية في الدبلوم وامتحان الشامل للالتحاق بالبكالوريوس، لافتا إلى أن فرصة الالتحاق بالتعليم المهني والتقني وافتتاح مشروع خاص متاحة بقوة للطلبة الحاصلين على معدلات متدنية في الدبلوم وامتحان الشامل.

 

وأشار إلى أن الوزارة، لن تتساهل مع الطلبة الحاصلين على معدل 60% في الدبلوم وامتحان الشامل، كما كانت تفعل بالسابق، منوها إلى أن القرار ساري المفعول ومطبق من تاريخ اعلان وزير التعليم صبري صيدم في شهر 10 من العام الماضي.

 

وأوضح أنه في حال تم تعديل القرار، فإن الوزارة بذلك تساوي كافة الطلبة الحاصلين على معدلات متدنية في الثانوية بالحاصلين على معدلات عليا للحصول على شهادة البكالوريوس، مؤكداً أن الوزارة يحق لها اصدار قرار والتعديل على شروطه وفق ما تراه منصفاً للطلبة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق