الاستقلال/ وكالات
نقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن مصدر مطلع أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر - الذي يحكم شرقي ليبيا - يرقد في حالة غيبوبة كاملة تقريبًا بسبب مشاكله الصحية.
ويعاني "حفتر" من سرطان الرئة الذي انتقل إلى دماغه، بحسب دبلوماسي أوروبي. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "إنه (حفتر) عاجز عن النطق أو حتى الإدراك الكامل، ولا يمكنه حتى الجلوس أو الوقوف". وأضاف "الطبيب المعالج يقول إنه حتى إذا استجاب جزئيًا للعلاج فسيكون مؤقتًا، ولن يعود طبيعيًا مرة أخرى".
وتابع الدبلوماسي أن معاوني "حفتر" حاولوا تنظيم ظهور إعلامي له لوضع حد للأخبار التي تتردد عن اعتلال صحته، لكن هذا الترتيب أُلغي لأنه في "حالة يرثى لها".
وأصر المسؤولون في ما يعرف باسم "الجيش الوطني الليبي" مرارًا على أن اللواء المتقاعد في صحة جيدة ويخضع فقط لفحوصات طبية روتينية في فرنسا.
وقال طبيب - طلب عدم ذكر اسمه - إن حالة حفتر تشبه السكتة الدماغية ولا يمكن علاجها، مضيفًا: "هناك أدوية يمكن تناولها للحد من التورم في المخ قد تعيد لحفتر قدرته على الكلام، على سبيل المثال، لكن هذه التأثيرات ستكون مؤقتة".
وأشار الموقع إلى تقارير تناقلتها العديد من وسائل الإعلام الأسبوع الماضي أن حفتر مات، لكن يبدو أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا فندت هذه التقارير بالقول إنها مجرد شائعات عندما قال المبعوث الدولي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إنه تحدث إلى حفتر عبر الهاتف.
ويستنج "ميدل إيست آي" أن المحادثة بين سلامة وحفتر لم تكن منطقية، لأن القائد الليبي لم يكن قادرا على النطق. وقال الدبلوماسي للموقع إن سلامة خضع لضغوط من إيطاليا والإمارات لتأكيد أن "حفتر" على قيد الحياة.
وكان الداعمون الأجانب لـ "الجيش الوطني" حريصين على عدم إثارة "حرب خلافة" في شرق ليبيا حيث يتنافس كثيرون على إرث سلطة حفتر، بما في ذلك ابنه.
وتوقع المحللون أن يؤدي تدهور صحة حفتر إلى نشوب صراع على السلطة داخل "الجيش الوطني".
وأشار الموقع إلى أن حفتر قدم نفسه أنه ضد الجماعات المتشددة، واتخذ موقفًا متصلبا من جماعة الإخوان المسلمين؛ لكن المنتقدين يتهمونه بأنه وكيل لمصر والإمارات؛ مما يؤجج الصراع المسلح وارتكاب انتهاكات حقوقية.
ويقول مخالفوه إنه يقود ثورة مضادة ضد الانتفاضة - المدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) - التي أطاحت بالزعيم الراحل العقيد معمر القذافي عام 2011.
وكانت إذاعة فرنسا الدولية نقلت عن وزير الخارجية الفرنسي "جون إيف لودريان" تأكيده أن "حفتر" يتلقى العلاج في مستشفى عسكري بضواحي العاصمة باريس.
ويعد تصريح "لودريان" أول تأكيد رسمي من الحكومة بوجود "حفتر" هناك، بعد أيام من تضارب الأنباء حول صحته والجهة التي نُقل إليها للعلاج.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم "الجيش الوطني" الليبي أحمد المسماري إن حفتر يتلقى العلاج في باريس بعد شعوره بوعكة صحية أثناء جولة خارجية "ومن المتوقع أن يعود خلال أيام".


التعليقات : 0