مرايا

لا يكف الموجوعون عن الصراخ

لا يكف الموجوعون عن الصراخ
محليات

عبد الله الشاعر

سبعون عاماً والمنتظرون على أُهبة الحلم ما ملّوا الانتظار... يأتيهم الغدر من كلِّ اتجاهٍ ولا يستسلمون، ويُستهدفون في وَعْيِهم وذاكرتهم ولا يموتون...

 

لطالما راهنوا على موتِ الكبار، وميلادِ أجيالٍ بلا ذاكرة، وبلا أزمنةٍ أو أمكنة ، لكنّ حكايا الكبار لم تمت، ولا الأجيال اللاحقة تناست، ولا غابت العودةُ عن الذاكرة .

كصعلوكٍ مُشرّدٍ أتأبّطُ هذي الساعة حُلُمي

أمضي في طُرُقات هذا الليل

فقيرةٌ هذي البيوتُ على امتداد الأماني

والمستيقظون بلا طعام

يا أبا المساكين، إنَّ الحالمين جِياع

وما في الأفق كَسرةُ أمل

 

***

 

كصُعلوك أتأبّط هذا الليل

لعلي أُغيرُ على النهار

وأعودُ للفقراء بِحفنَة شَمْس

في الملمات يتمايز الناس،فكن حيث يملي عليك دينك وضميرك، لكن إذا وجدت نفسك إلى جانب الطغاة فاعلم أنك بلا دين أو ضمير

كلنا يختفي وراء صمته، لكن هل سيتسع الصمت لكل هذا الضجيج الذي يعترينا؟

يا يعقوب، إن الوطن العربي صار بئرا

والإخوة الأعداء ينتعلون البغض فكرا

يا يعقوب، لا تستغفر لهم

فإنهم يزدادون مع الأيام كفرا.

لا يكف الموجوعون عن الصراخ، حتى وإن كانوا صامتين.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق