غزة/ الاستقلال:
شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة، ظهر يوم الخميس، جثمان الزميل الصحفي الشهيد أحمد أبو حسين إلى مثواه الأخير، شمال قطاع غزة.
وانطلق موكب التشيع من المستشفى الإندونيسي شمال القطاع، مرورًا بمنزل عائلته التي ألقت عليه نظرة الوداع، ثم إلى مسجد العودة، قبل مُواراته الثرى في مقبرة "الفالوجا" بمخيّم جباليا.
ويتزامن تشييع جثمان الزميل "أبو حسين" في غزّة، مع جنازة رمزيّة له انطلقت في مدينة رام الله؛ احتجاجاً على استهداف الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة أعلنت، مساء يوم الأربعاء، استشهاد الزميل الصحفي أحمد أبو حسين؛ متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال، خلال تغطيته لأحداث مسيرة العودة، قبل أسبوعَين، شرق بلدة جباليا شمال القطاع.
وأصيب الزميل "أبو حسين" برصاص قناص إسرائيلي في الثالث عشر من الشهر الجاري، خلال تغطيته لمسيرة "رفع العلم الفلسطيني وحرق علم الاحتلال" شرق جباليا.
وتسبّبت إصابته "الحرجة" باستئصال إحدى الكليتين والطحال، وتضرر البنكرياس والرئتين والأمعاء الدقيقة والغليظة؛ ما استدعى تحويله للعلاج بمجمع فلسطين الطبي برام الله، ومنها إلى مشفى "إسرائيلي"، بعد التدهور الخطير في وضعه الصحيّ.
وسبق استشهاد الزميل أبو حسين، استشهاد ياسر مرتجى، خلال تغطيته تظاهرات مسيرة العودة، شرقي مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة؛ نتيجة الاستهداف المتعمّد من قبل الاحتلال للمتظاهرين، وخصوصًا الطواقم الصحفية والطبية.
إلى ذلك، طالب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى)، اليوم، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن جريمة قتل الاحتلال الصحفيَين أحمد أبو حسين، وياسر مرتجى، أثناء تغطيتهما أحداث مسيرات العودة السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وفي بيان له، اطلعت عليه "الاستقلال"، قال المركز إن "إفلات جنود وضباط وقادة الجيش الإسرائيلي من العقاب إزاء عمليات قتل واستهداف الصحفيين في فلسطين؛ شجعتهم على الاستمرار بارتكاب هذه الجرائم المتصاعدة".
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول جميع هذه الجرائم، وفي مقدمتها عمليات قتل الصحفيين، داعيًا مختلف الجهات الدولية الحقوقية والرسمية لملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، ووضع حدّ لعمليات الإفلات من العقاب، التي تعتبر حافزًا للاحتلال، للمضي باعتداءاته الدموية ضد الصحفيين والحريات الإعلامية في فلسطين.


التعليقات : 0