بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم

أزمة غاز طهي.. تلوح في غزة!

أزمة غاز طهي.. تلوح في غزة!
محليات

غزة / سماح المبحوح

أبدى عدد من المواطنين بقطاع غزة مشاعر الخوف والقلق، من انقطاع غاز الطهي في  محطات التوزيع بشكل نهائي، خاصة قبيل شهر رمضان المبارك، في ظل الحديث عن شحه وندرة توافره بقطاع غزة، بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري حتى إشعار آخر.

 

وفور تناقل بعض المعلومات عن تحفظ هيئة البترول بالقطاع على كميات الغاز، سارع العديد من المواطنين؛ لتعبئة اسطوانات غاز الطهي الفارغة لديهم، ما تسبب في حالة ارباك وقلق بينهم. ويعتبر غاز الطهي سلعة استهلاكية أساسية لدى المواطنين بالقطاع لا غنى عنها؛ إذ تبلغ كمية غاز الطهي التي تدخل غزة يوميا ما بين 280 إلى 290 طنا، في الأوضاع الطبيعية.

 

وكانت الهيئة العامة للمعابر والحدود، أعلنت عن اغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب قطاع غزة؛ حتى إشعار آخر، عقب خسائر فادحة لحقت به؛ بسبب احراق أجزاء كبيرة منه، وصلت لمعدات وأدوات نقل الغاز والبترول.

 

وقال رئيس اللجنة الرئاسية لتنسيق دخول البضائع لغزة رائد فتوح: "إن المعبر سيكون مغلقا حتى إشعار آخر، لأنه لا يصلح للعمل"، منوها إلى أنه تم حرق "جنزير نقل الحصة" والذي يقدر ثمنه بـ 23 مليون شيقل وغيره من المعدات والأدوات، التي تقدر إجمالي الخسائر فيها بعشرات الملايين.

 

مخاوف من استمرارها

 

 المواطن محمد النعيزي، عبر عن استيائه الشديد من الحديث الدائر بقطاع غزة عن وجود أزمة غاز طهي، بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك،  وحاجة عائلته الملحة له لإعداد الطعام فترة السحور والإفطار.

 

وأوضح النعيزي لـ"الاستقلال" أن عائلته في الوقت الراهن تستخدم ما تبقى من أسطوانة غاز تطهو عليها منذ أكثر من أسبوعين، بعد أن فرغت اسطوانتان ولم تتمكن من تعبئتهما، ومع الحديث عن أزمة غاز اضطرت لإرسال الأسطوانات الفارغة للموزع كي يتم تعبئتها خوفا من حدوث أزمة جديدة بالتزامن مع حلول شهر رمضان.

 

وبين أنه في حال حدوث أزمة غاز طهي بالقطاع مع بدء شهر رمضان، فإن المواطنين لن يتمكنوا من النعيم براحة خلال الشهر الفضيل، إذ ستلجأ ربات البيوت لاستخدام أدوات الطهي القديمة كالطهي على الحطب والنار. 

 

ولم يختلف حال المواطن محمد جمعة عن سابقه، فهو الآخر متخوف من حدوث أزمة غاز طهي بالقطاع, في ظل الحديث عن شحه بالمحطات، بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر.

 

وأعرب جمعة خلال حديثه لـ"الاستقلال"، عن قلقله من استغلال أصحاب المحطات والموزعين، الحديث عن أزمة بغاز الطهي، وزيادة سعر أسطوانة الغاز عن السعر المتعارف عليه، مؤكداً على ضرورة تشديد هيئة البترول المراقبة والمتابعة لهم.

 

وأشار إلى أن القطاع لا يتحمل مزيداً من الأزمات المتلاحقة عليه، متسائلاً عن المدة التي ستستمر بها أزمة غاز الطهي.

 

إجراء احتياطي

 

من جانبه، أكد رئيس لجنة الغاز في جمعية أصحاب شركات الوقود في غزة، سمير حمادة، أن أعضاء الهيئة قرروا بعد عقدهم اجتماعاً يوم السبت الماضي، التحفظ على الكميات المحدودة المتوفرة داخل محطات توزيع غاز الطهي المنتشرة بالقطاع والتي لا تتعدى أكثر من 30 طناً بالمحطة الواحدة ، خوفا من حدوث شيء غير متوقع خلال الأيام المقبلة.

 

وقال حمادة لـ"الاستقلال" : " إن التحفظ على الكميات القليلة الموجودة في محطات توزيع غاز الطهي، جاء كإجراء احتياطي بعد الإعلان عن اغلاق معبر كرم أبو سالم في ظل الأحداث التي وقعت فيه يوم الجمعة الماضية "، لافتا إلى أن الهيئة أقدمت على ذلك تحسبا لحدوث ازمة غاز، تصيب القطاع في حال لم يعمل المعبر خلال اليومين القادمين، ويتم على إثرها استغلال حاجة المواطنين.

 

 وأضاف: " إن الهيئة تحرص بشكل كبير على مصلحة المواطنين بالقطاع، لذا عملت على التحفظ على الكميات بهدف منع استغلالهم، من قبل أصحاب المحطات والموزعين في ظل الحديث المتداول عن أزمة غاز بالقطاع"، متوقعا أن يتم توزيع الكميات التي تم التحفظ عليها خلال الأيام القليلة القادمة.

 

من ناحيتها، اصدرت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بيانا توضيحيا لما حدث في معبر كرم أبو سالم قالت فيه: "في الوقت الذي تفتخر فيه  الهيئة بإبداعات شعبنا ومشاركته الواسعة في مسيرات العودة وكسر الحصار التي تمت يوم الجمعة 11/5/2018 في قطاع غزة فإننا تفاجأنا بأحداث مؤسفة غير مقصودة وقعت بمعبر كرم ابو سالم تسببت  بإتلاف الممتلكات ووقوع الخسائر المادية في الجانب الفلسطيني جاء ذلك نتيجة للغاز الكثيف الذي القاه الاحتلال ضد الشباب العزل بمنطقة رفح".

 

ودعت الهيئة، أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى ضرورة المحافظة على المعابر والممتلكات الوطنية التي تقدم الخدمات لشعبنا، مؤكدة أنها تسعى من خلال مسيرات العودة الحاشدة، إلى فتح المعابر وكسر الحصار وتجسيد الحق في العودة إلى فلسطين.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق