"التوجيهي": ارتياح عام من امتحان التربية الإسلامية

محليات

غزة/ دعاء الحطاب

تشابهت آراء طلبة الثانوية العامة «الإنجاز» في قطاع غزة، حول طبيعة أسئلة امتحانهم الأول في مساق «التربية الإسلامية»، فقد أعربوا عن ارتياحهم ورضاهم الشديد عن الأسئلة لسهولتها وابتعادها عن الغموض ومراعاتها للفروق الفردية بين الطلبة، بعد حالة الخوف التي اجتاحت قلوبهم بالآونة الأخيرة.

 

وتزامنت امتحانات الثانوية العامة مع اشتداد الاوضاع المعيشية والاقتصادية سواءاً في القطاع، والتي ألقت بظلالها على كافة الطلبة وضاعفت مخاوفهم من عدم اجتياز الامتحانات النهائية التي تؤهلهم لمرحلة جديدة تسمح لهم بالتسجيل بالتخصصات التي يرغبونها وبناء مستقبلهم.

 

وتوجه صباح السبت الماضي، نحو 76 ألف طالب وطالبة لتقديم امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة للعام الدراسي الجاري 2017-2018.

 

وبلغ عدد الطلبة في الضفة 45056 طالبا وطالبة، في حين بلغ عدد طلبة قطاع غزة 31755 طالبا وطالبة، موزعين على 656 قاعة، منها 473 في الضفة و180 في غزة، وثلاث قاعات تابعة للمدارس الفلسطينية خارج الوطن في كل من "قطر ورومانيا وبلغاريا".

 

سهل ممتنع

 

أمام بوابة مدرسة عرفات الثانوية للموهبين، وقفت الطالبة بالفرع العلمي سجى المبحوح تراجع إجاباتها مع زميلاتها وعلامات الرضا والارتياح ظاهرة على ملامحها، واصفة امتحان " التربية الإسلامية" بالسهل الممتنع، لدقته ومراعاته الفروق الفردية للطلبة.

 

وقالت المبحوح لـ"الاستقلال": " الامتحان سهل لكنه بذات الوقت دقيق يحتاج إلى طالب متمكن من المادة كي يُجيب على الأسئلة التي جاء عدد منها من بين السطور، والأسئلة لم تخرج عما احتواه المنهج"، مشيرة إلى أنها تمكنت من الإجابة على جميع الأسئلة قبل أن ينتهى الوقت المخصص للإجابة بفترة وجيزة. 

 

وتتوقع المبحوح ، للحصول على تقدير متميز، فهي كما تقول من الطالبات المميزات، اللواتي واظبن على معدلات عالية طوال سنوات الدراسة، متمنية أن تكون كافة الامتحانات المقبلة بهذه السلاسة واليسر.

 

ورغم السعادة التي بدت واضحة على وجه "المبحوح"، إلا أنها تشتكي من طول انقطاع التيار الكهربي لـ20ساعة يومياً في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وبالتزامن مع شهر رمضان المبارك، الأمر الذي يُضاعف ارهاقها ويدفعها إلى البحث عن بدائل للكهرباء " اللدات، والكشافات" من أجل الدراسة رغم مساوئها حسب قولها.

 

أزالت الخوف

 

في حين، أعرب الطالب بالفرع الأدبي محمد الشوا من مدرسة يافا الثانوية للبنين، عن ارتياحه من امتحان التربية الإسلامية، واصفاً الأسئلة بالجيدة والواضحة، خاصة وأنها جاءت مُطابقة لتوقعات مدرسيه خلال فترة الدراسة والمراجعة, ولكن المنهج بشكل عام كثيف ويحتاج إلى جهد كبير.

 

وأوضح الشوا لـ"الاستقلال"، أن الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة وتزامن الامتحانات مع الصيام، انعكس سلباً على الطلبة وضاعف مخاوفهم، لكن سهولة الامتحان أزالت الكثير من الخوف واراحت نفسيتهم.   وأضاف، أنه كان يشعر بخوف شديد من الامتحانات، كونه يُشارك في مسيرات العودة بشكل شبة مستمر، والأجواء النفسية غير ملائمة للدراسة بسبب أزمة الكهرباء التي بلا شك تؤثر عليه، لكنه بدأ يشعر بالارتياح بعد اجتيازه اختبار التربية الدينية بسهولة، مؤكداً على أن طلبة التوجيهي اعتادوا على الأزمات وتحدوها دوماً، وها هم اليوم يعيشون نفس الظروف.

 

ويأمل  أن تكون سهولة امتحان التربية الدينية مؤشراً جيداً على سهولة الامتحانات القادمة، وأن يحرز التفوق المنشود، وصولاً إلى مرحلة جديدة تؤهله للتسجيل بالتخصص الذي يرغب به دون أي صعوبات يمكن أن تواجهه خلال فترة الاختبارات.

 

وأطلقت وزارة التربية والتعليم العالي على دورة الامتحان هذا العام 2017-2018 دورة الراحل "مروان شرف"، مدير عام القياس والتقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم العالي، الذي توفي بداية مارس الماضي.

 

وأعلنت لجنة الامتحانات أن 21 ألف معلم سيعملون في الامتحانات ما بين مراقبين ومصححين، مشيرة إلى أن الامتحان سيعقد للمرة الأخيرة وفق المنهاج القديم.

 

وقررت لجنة الامتحانات، في بيان لها، منح الطلبة الصم مترجم إشارة مع بداية الامتحان، لمدة 15 دقيقة، بهدف توضيح التعليمات الخاصة بكل امتحان لهذه الفئة من الطلبة، وذلك بطلب من اتحاد المعاقين لمنح التسهيلات للطلبة الصم.

 

وكانت الوزارة منعت في بيان منفصل، الزيارات التفقدية لقاعات امتحانات الثانوية العامة، وشددت على ضرورة التزام الأفراد والمؤسسات بتعليمات الوزارة بما في ذلك رئيس الوزراء ووزير التعليم، حرصا على توفير أجواء مريحة للطلبة والتقليل من رهبة الامتحان.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق