فلسطين المحتلة/الاستقلال:
استؤنفت، اليوم الأحد، محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد، بعد توقفها خلال العطلة القضائية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويواجه نتنياهو اتهامات في ثلاث قضايا فساد، تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وينفي ارتكاب أي مخالفات، ويقول إن الاتهامات الموجهة إليه تأتي ضمن حملة سياسية ضده.
وتأتي عودة نتنياهو إلى المحكمة في مرحلة حساسة سياسيًا، إذ تتزامن جلسات المحاكمة مع الاستعدادات للانتخابات، فيما تسعى هيئة المحكمة إلى تسريع الإجراءات وسط توقعات باستمرار المحاكمة لفترة طويلة.
وكان نتنياهو قد أنهى في يونيو/حزيران الماضي مرحلة شهادته أمام المحكمة، بعد عشرات الجلسات التي تناولت الملفات الثلاثة، لتنتقل القضية إلى مرحلة الاستماع إلى شهود الدفاع. وتفيد تقارير إسرائيلية بأن الدفاع يعتزم استدعاء عدد كبير من الشهود، وهو ما قد يطيل أمد المحاكمة.
وتتركز القضايا الثلاث في الملف 4000، الذي يتضمن اتهامات تتعلق بعلاقة نتنياهو مع شركة "بيزك" وموقع "واللا"، والملف 1000 المتعلق بتلقي هدايا ومنافع من رجال أعمال، والملف 2000 المتعلق بمحادثات نتنياهو مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزس بشأن التغطية الإعلامية.
ويُعد الملف 4000 من أبرز محاور القضية، فيما استمرت خلال الفترة الماضية المناقشات القضائية بشأن بعض بنود الاتهام، بما فيها تهمة الرشوة. وتؤكد تقارير إسرائيلية أن أي نقاش بشأن إسقاط بند محدد لا يعني انتهاء المحاكمة أو تبرئة نتنياهو من بقية الاتهامات.
وتسعى المحكمة إلى تنظيم جدول الجلسات وتسريع وتيرتها، في وقت يطالب فيه فريق الدفاع بوقت إضافي لإعداد الشهود والملفات، ما يعكس استمرار الخلاف بشأن المدة التي ستستغرقها المحاكمة.
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية إضافية لنتنياهو، إذ يخوض رئيس الوزراء معركة سياسية للحفاظ على موقعه، بينما تظل قضايا الفساد مفتوحة أمام القضاء.
وكان البرلمان الإسرائيلي قد أقر في مايو/أيار الماضي مشروع قانون لحل نفسه، ما مهّد لإجراء انتخابات مبكرة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويرى مراقبون أن توقيت المحاكمة، مع اقتراب الانتخابات، قد يجعل جلساتها جزءًا من المشهد السياسي الإسرائيلي، خصوصًا مع انتقال القضية إلى مرحلة شهود الدفاع.
وفي المقابل، تتمسك النيابة باتهاماتها، بينما يواصل نتنياهو وفريق دفاعه التأكيد على براءته ورفض الاتهامات، ما يجعل المحاكمة مستمرة بالتوازي مع معركة سياسية وانتخابية محتدمة.
وتبقى نتيجة الانتخابات ومسار المحاكمة عاملين مهمين في تحديد مستقبل نتنياهو السياسي، في وقت تشير فيه التغطية الإسرائيلية الحالية إلى أن الصراع داخل معسكر اليمين قد يؤثر أيضًا في فرصه في تشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات.


التعليقات : 0