الاستقلال/ سماح المبحوح
أصبحت آلة "الفوفوزيلا" التي وجد فيها الأطفال ضالتهم للعب والترفيه عن النفس مع بداية شهر رمضان المبارك مصدر إزعاج للكثيرين خاصة المصلين وطلبة الثانوية العامة، بفعل الضوضاء والأصوات القوية التي تصدر عنها، وتشبه صوت الفيل.
يحتفي أطفال قطاع غزة بحلول شهر رمضان المبارك هذا العام على طريقتهم الخاصة، من خلال استخدام آلة " الفوفوزيلا " بعد أن كانت الألعاب النارية في السنوات السابقة تسيطر على احتفالاتهم ولهوهم، والتي تبدأ بعد صلاة المغرب، وتستمر في كثير من الأوقات إلى ساعات السحور، هذا الوقت الذي يحاول فيه الكثير من المواطنين أخذ قسطا من الراحة والخلود الى النوم، ويجد فيه طلبة الثانوية العامة وقتا مناسبة للمذاكرة بعد يوم طويل من الاجهاد والصيام.
ويشتكي أهالي سكان قطاع غزة، من لعب الأطفال بهذه الألعاب، خاصة أنها تصدر صوتاً مزعجاً.
آلة" الفوفوزيلا " هي عبارة عن بوق صاخب يطلق أصواتاً يتردد صداها في الأرجاء، وتصل قوة الصوت الذي يصدره هذا البوق إلى مسافات بعيدة، تسبب ازعاجاً وضرراً لكل من يسمعه، وانتشرت تلك آلالة في كأس العالم في جنوب افريقيا عام2010.
وحذرت بعض الدراسات الطبية من خطر فقدان السمع، نتيجة الضجيج والأصوات القوية الصادرة عن آلة "فوفوزيلا"، إذ قد تؤدي إلى فقدان السمع بشكل كامل ، بعد تلف طبلة الأذن وتمزيقها، الأمر الذي يتسبب بالتهابات في الاذن الوسطى والداخلية، إذا تعرضت له لوقت طويل، مشيرين إلى أن التأثير قد لا يظهر على الفور وقد يستغرق ظهوره من ثلاثة إلى خمسة أشهر.
إزعاج كبير
علاء شمالي أحد الذين أبدوا انزعاجهم الشديد من الأدوات التي يستخدمها الأطفال في لهوهم هذا العام خاصة آلة " الفوفوزيلا" التي بدأت بالظهور والانتشار في مناطق عدة بقطاع غزة، لافتا إلى أن المكان المناسب لآلة " الفوفوزيلا" هي الملاعب الرياضية ؛ لتشجيع اللاعبين أثناء اللعب وإضفاء أجواء حماسية بالملعب من قبل الجمهور، وليس في ايدي الأطفال الشوارع والازقة.
وأوضح شمالي لـ "الاستقلال" أن الكثير من الأطفال يعمدون إلى إطلاق الأصوات من قبل آلة " الفوفوزيلا" بشكل جماعي في وقت واحد، أثناء تأدية المصلين لصلاة التراويح ما يفسد خشوعهم، والاستمرار بذلك لساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي يسبب إزعاجاً كبيراً خاصة أن صوتها قوي وغير مريح للأذن.
وأشار إلى أن الأطفال قديما كانوا يستخدمون الألعاب النارية، و"سلك الجلي" وغيرها من الأدوات الى أنهم باتوا يستخدمون هذه الاله بشكل كبير هذا العام، داعيا وزارة الاقتصاد الوطني بتشديد الرقابة على المحلات التي تبيع الأدوات، التي تسبب ضرر على المواطنين، ومحاولة توفير الهدوء خاصة وقت صلاة التراويح.
انتشار كبير
وعلى الرغم من اتفاق الشاب مهند حنون مع سابقة، بأن آلة " الفوفوزيلا التي يستخدمها الأطفال في مختلف مناطق القطاع، تتسبب بإزعاج كبير للمواطنين، إلا أنه اعتبرها أحد المظاهر التي يمكن أن توجد المتعة لدى الأطفال.
وأشار حنون لـ "الاستقلال" إلى أن آلة " الفوفوزيلا" بدأت بالظهور والانتشار منذ كاس العالم 2010 في جنوب افريقيا وكانت الأصوات التي تصدر عنها، تعبر عن البهجة والسعادة، وبنفس الهدف يستخدمها الأطفال في القطاع.
ولفت الشاب حنون إلى أن الأطفال يحاولون البحث عن بديل للعب وتفريغ طاقاتهم، في ظل محدودية الأماكن المخصصة للترفيه، والتي يتطلب بعضها دفع أموال، لكي يذهبوا إليها، مشددا على ضرورة توفير الهدوء والسكنية للمصلين أثناء صلاة التراويح وكذلك طلبة الثانوية العامة الذين يستعدون للامتحانات.
إجراءات صارمة
وأكد مدير عام الإدارة العامة لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني بغزة د. رائد الجزار، على اتخاد الوزارة إجراءات صارمة وحازمة، مع كل من يمس أمن المواطنين بالقطاع، ويسبب لهم ضرراً وازعاجاً.
وقال الجزار لـ "الاستقلال" إن الوزارة ستتخذ إجراءات عقابية بحق المخالفين الذين يتسببون بإزعاج وخطر على المواطنين، تصل حد دفع غرامات مالية واغلاق المحلات التجارية الخاصة بهم".
ولفت إلى قيام الوزارة بالتعاون مع مباحث التموين قبل نحو شهر ونصف من بدء شهر رمضان المبارك، بشن حملات تفتيشية على المحلات التجارية والأسواق، لضبط أي مخالف لقرارات الوزارة السابقة، التي منعت بيع أي مواد تسبب ازعاجاً وخطراً على صحة المواطنين.
وأشار مدير عام الإدارة العامة لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إلى قيام الإدارة العامة لحماية المستهلك، بوضع خطة خلال العام الحالي، تضمن صحة المواطنين من ناحية المواد الغذائية، وكذلك توفير الأمن والسلامة لهم.


التعليقات : 0