المبادرات الخيرية.. سباق لإسعاد الفقراء في رمضان

المبادرات الخيرية.. سباق لإسعاد الفقراء في رمضان
محليات

الاستقلال/ سماح المبحوح

تنشط مع بدء شهر رمضان المبارك، العديد من الجمعيات والفرق الشبابية التطوعية بقطاع غزة، بهدف مد يد العون والمساعدة للأسر المحتاجة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، إذ تقوم بتوزيع المساعدات المالية والطرود الغذائية عليهم، والتي من شأنها أن تعينهم وأبناءهم على تحمل مشاق الصيام لساعات طويلة.

 

وتعيش الأسر الفلسطينية بقطاع غزة واقعا مؤلما؛ بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بفعل الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، والذي ألقى بظلاله على كافة مناحي الحياة، خاصة في صفوف الشباب.  ومن بين تلك المبادرات والفرق الشبابية التي تهدف إلى مساعدة الأسر المحتاجة والفقيرة بالقطاع، عن طريق الاعتماد على أهل الخير في توفير المساعدات، مبادرة "منا وإلنا" وكذلك حملة " فكر بغيرك ".

 

ميساء شلح، التي استعانت بموقع التواصل الاجتماعي " الفيس بوك" لنشر مبادرتها " منا وإلنا"، أكدت أن مبادرتها قائمة على تبادل ما يفيض عن حاجة المواطنين بالقطاع، من مواد عينية كالملابس والأحذية وأدوات منزلية وطبية وغيرها، تكون موجودة داخل منازلهم، بالإضافة إلى تبرعات مالية.

 

وأوضحت شلح خلال حديثها لـ"الاستقلال"، أن الأغراض التي يتم التبرع بها، تكون بحالة جيدة وصالحة للاستخدام، إذ يقوم المتبرعون بتصويرها، والإعلان عنها من خلال الصفحة الخاصة بالمبادرة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، ليتم إرسالها فيما بعد للمحتاجين، بواسطة سائق مركبة تطوع لهذه المهمة.

 

وبينت أن الصفحة الخاصة بالمبادرة، شهدت تفاعلا واسعا؛ إذ التحق بها خلال الأيام القليلة من انطلاقها نحو 2000 عضو، أبدوا استعدادهم لتقديم المساعدة والعون للمحتاجين، وكذلك استفاد منها عشرات المحتاجين، إذ باتت تمثل "المنصة الأولى" والمقصد لكل من المحتاج والمتبرع.

 

وأشارت إلى أن المبادرة التي تقوم عليها بمساعدة عدد من المتطوعين؛ تهدف إلى إحياء المعاني النبيلة، ومبدأ وروح التكافل والتعاون بين المواطنين من مختلف فئات المجتمع الفلسطيني بقطاع غزة.

 

تنوع المساعدات

 

وبالرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تحاصر جيوب المواطنين بالقطاع، إلا أن حملة " فكر بغيرك" الشبابية التي انطلقت قبل نحو 5 أعوام، مستمرة في عطائها ومساعدتها للأسر الفقيرة، في محاولة منها لرسم البسمة على وجوههم، خاصة في شهر رمضان، طمعاً في رفع أسهم الخير التي لا تحصى.

 

وتتنوع المساعدات المقدمة من حملة "فكر بغيرك" الخيرية بشهر رمضان، ما بين توزيع مساعدات نقدية وعينية وسلال غذائية ووجبات إفطار على المحتاجين، وكذلك توزيع تمر وماء على الطرقات للمتأخرين عن موعد آذان المغرب، بحسب ما تحدث به كامل الهيقي مسؤول الحملة.

 

وأشار الهيقي في حديثه لـ "الاستقلال" إلى أن الحملة تعتمد على زيارة الأسرة الفقيرة ثم حصر احتياجاتها وما يلزم افراد العائلة، لتوفيرها من أهل الخير، والمحلات التجارية، التي ساهم العديد منها في التبرع. 

 

ولفت إلى أن حملته تعمل ضمن أنشتطها وبحسب ما يتوفر لديها، على ترميم وصيانة بعض البيوت، التي لا يصلح عدد كبير منها للسكن، نظرا لقدم بنائها.

 

وبين أن عدداً كبيراً من الأسر في القطاع تعاني من الفقر، وكل عام يزداد عددها عن العام السابق، مما يشكل ضغطاً وارهاقاً كبيرين على الحملات الخيرية والمؤسسات العاملة في ذات المجال.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق