الأولى على الفرع العلمي بغزة

المتفوقة أبو مسامح: حققت هدفي ورفعت رأس عائلتي

المتفوقة أبو مسامح: حققت هدفي ورفعت رأس عائلتي
محليات

غزة / محمد مهدي

تسارعت نبضات القلوب وهرع كل من في المنزل صوب شاشة هاتف الوالد عبد الله أبو مسامح فور وصول النبأ المنتظر برسالة نصية قصيرة « مبارك النجاح والحصول على معدل 99.6% ، لينتفض كل ما في البيت فرحاً بحصول ابنتهم الطالبة لمى على ذلك المعدل الذي لطالما عملت واجتهدت لتحقيقه.

 

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت نتائج الثانوية العامة « الانجاز» في محافظات الوطن مساء أمس الأحد ، حيث تقدم للاختبارات  (72604) مشتركاً في كافة الفروع ، نجح منهم (48420) طالباً بنسبة بلغت (66.69 %).

 

وحصدت الطالبة لمى عبد الله محمد أبو مسامح من مدرسة شهداء رفح بمحافظة رفح على الترتيب الأول على قطاع غزة والثاني على مستوى الوطن للفرع العلمي بمعدل 99.6% .

 

فرحة التفوق

 

وتقول الطالبة لمى :" شعور التفوق وتحقيق الهدف الذي بذلت في سبيله جهداً كبيراً فرحة لا يمكن أن تترجمها الكلمات أو تستجمعها حروف أي لغة على البسيطة ، فرحتي تتضاعف لأنني أسعدت كل من ساندني".

 

وتوضح أبو مسامح لـ"الاستقلال" بنبرة صوت خالطها نشوة الانتصار والتفوق أن الأجواء العائلية كانت كلمة السر الحقيقية لتحقيق تفوقها ، مضيفة :" وفرت لي عائلي جواً مثالياً ولم تشعرني بأي توتر وهو ما أزال أي مخاوف قد تساورني".

 

وتابعت :" والدي كان أكثر الداعمين لي على مدار مسيرتي التعليمية وصاحب الفضل العظيم ، وهو ما غرس بذور الثقة بذاتي وقدرتي على تحقيق أهدافي مهما كبرت، وكان لوالدتي دور مفصلي وداعم قوي بهذا النجاح وكذلك لكافة أفراد العائلة الذين لم يبخلوا في توفير أفضل مناخ دراسي متاح ". وتطمح أبو مسامح إلى دراسة الطب البشري خلال رحلتها الجامعية؛ لتسعف أبناء وطنها وتداوي جراحهم النازفة على طريق التحرير ، متوجة بالشكر الى كل من ساندها ودعمها خلال رحلتها الدراسية وفي طليعتهم عائلتها وكذلك أسرة مدرسة شهداء رفح ".

 

مسيرة تفوق

 

ومن بين حشود المتجتمعين لتهنئته بتفوق نجلته لمى يقف المدرس عبد الله أبو مسامح ليرد على التهاني العطرة ووابل الاتصالات المتلاحقة ، ويقول الوالد :" كانت لمى متفوقة على مدار سنوات دراستها الماضية وهو ما أعطانا مؤشراً لقدرتها على مواصلة التميز والتفوق في الثانوية العامة وهو ما تم بالفعل ".

 

ويوضح أبو مسامح لـ"الاستقلال" أنه وباقي أفراد الأسرة حرصوا على تذليل العقبات كافة التي فرضها واقع قطاع غزة وأزماته وخاصة أزمة الكهرباء من خلال توفير إنارة بديلة ومروحة تعمل على البطارية كي لا يؤثر انقطاع الكهرباء على جدولها الدراسي " .

 

ويضيف :" حرصنا على توفير ما تحتاجه لمى للدراسة ولم نخلق لها توتراً أو جواً استثنائياً ينعكس عليها بمردود سلبي فكنا نشعرها دائماً أن الثانوية العامة مرحلة كالمراحل السابقة يستوجب منها بذل مجهودها دون توتر وأن تضع هدفها نصب أعينها وتعمل جاهدة لتحقيقه ".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق