غزة / سماح المبحوح
" التوكل على الله سر التفوق " بهذه الكلمات لخصت الطالبة المتفوقة ضحى محمد حبيب ، سر نجاحها وتميزها في امتحانات الثانوية العامة لعام 2018، التي تكللت أخيرا بحصولها على المرتبة الأولى في الفرع الشرعي على مستوى فلسطين بمعدل %99.3 من مدرسة دلال المغربي الثانوية للبنات بالشجاعية.
حبيب التي كانت تصلى ركعتين لله قبل خروجها من المنزل عند كل امتحان، وصفت فرحة النجاح بـ " فرحة العمر الكبرى" والتي لا تضاهيها فرحة أخرى ، على الرغم من حصولها على معدلات عالية طيلة مراحلها الدراسية.
وأشارت المتفوقة حبيب لـ"الاستقلال" إلى أن النجاح والتفوق في الحياة العلمية ، عملية متراكمة ، تحفز الطالب المتفوق وتدفعه لمواصلة طريق التميز على مختلف الصعد ، مشددة على أن المتفوق يحاول جاهداً أن يمنع أي عائق كالتحديات وصعوبات تواجهه شخصيا أو تحيط به كظروف القطاع ، كي يصل ويحقق مراده.
وعن اللحظات التي سبقت إعلان النتائج تحدثت قائلا :" قبل ليلة إعلان نتائج الثانوية العامة (الإنجاز) ، كنت أترقب أنا وعائلتي بقلق وتفكير ما سأحصل عليه من نتيجة؛ إذ كنت أتوقع حصولي على معدل عال ، ولكن لم أتوقع حصولي على معدل يؤهلني لأكون بالمراتب الأولى على مستوى الوطن".
وأضافت : " كنت أنتظر وصول رسالة عبر هاتف والدي ، بعدما اشتركنا بخدمة متخصصة لإرسال النتيجة ، مضى الوقت دون وصولها، فما كان من خالي الذي تواجد بمنزلنا إلا أن طلب رقم جلوسي للبحث عن اسمي من بين الناجحين، وعلى الفور ابلغني بالنتيجة بعد بحثه على موقع بالانترنت لتغمر الفرحة والسعادة قلوبنا ويتوافد المهنئون بالزغاريد والحلويات ".
وشددت على أنها اختارت وصممت على دخول الفرع الشرعي بالثانوية العامة، لما يحتويه من علوم شرعية ومعلومات دينية ، منوهة إلى أنه بالرغم من تفوقها العلمي ، إلا أنها ستختار تخصصاً جامعياً بإحدى العلوم الشرعية .
الانتظام والتوكل على الله
بدموع الفرح وعبارات الحمد والشكر عبر أبو احمد حبيب والد الطالبة ضحى عن شعوره بالسعادة والفرحة الغامرة التي احتلت قلبه فور سماعه خبر تفوق ابنته وحصولها على أعلى المراتب ، لافتا إلى أن الانتظام بالدراسة بعد التوكل على الله هو سر نجاح وتفوق ابنته .
وقال أبو أحمد لـ"الاستقلال": «الحمد لله رب العالمين شعوري لا يوصف وفرحتي عارمة، بعد أن من الله علينا بتفوق ابنتى ضحى و بأن بارك الله في جهودها وحصولها على هذا المعدل العالي " ، مضيفا : " دائما كنت أقول أنها سترفع راسنا ، والحمد لله كل العائلة والأقارب والجيران والمدرسة سعداء بها ".
وعن الأوضاع التي عاشتها هذه العائلة مع ابنتهم ، أوضح أن الوضع كان صعباً للغاية بعد انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، فضلا عن تقديم الامتحانات في شهر رمضان والحر وتعب الصيام وقلة الهدوء التي كانت تحظى به ؛ لكثرة الأطفال في العائلة، التي تؤدي جميعها لقلة التركيز في الدراسة ، مبينا أن ابنته استطاعت أن تتحمل كل ذلك وتتغلب على كافة الصعاب التي كانت تواجهها .
يشار إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي في فلسطين، أعلنت عن نتائج امتحانات الثانوية العامة (الإنجاز)، عصر الأحد الماضي ، ليصحب إعلانها موجة عارمة من الفرحة والتهاني ، قلبت شوارع قطاع غزة من حالة الهدوء، لاكتظاظ بالمواطنين بمشهد أقرب ليوم العيد.
وتزينت مواقع التواصل الاجتماعي بتبادل التهاني واستعراض نتائج الطلبة المتفوقين، في مشهد يختصر مدى اهتمام الغزيين بالعلم والدراسة وحرصهم على التفوق، رغم تكدس الأزمات التي يخلفها الحصار "الإسرائيلي.
وفي بيان لوزارة التربية والتعليم قالت : "إن عدد المسجلين بلغ في كافة الفروع (76811) مشتركا، وعدد المتقدمين للامتحان (72604) مشتركين، نجح منهم (48420) مشتركا بنسبة بلغت (66.69 %) موزعين على الفروع.


التعليقات : 0