مرايا

هم العدوّ فاحذرهم!... عبد الله الشاعر

هم العدوّ فاحذرهم!... عبد الله الشاعر
أقلام وآراء

عبد الله الشاعر

جاء في الأثر:» إذا لم تستحي فاصنع ما شئت «

أخيراً بدأ العديد من الأعراب بالخروج من تحت الطاولة إلى واجهة الخزي العربيّ، تماماً كامرأةٍ كانت تمارس البغاء في الخفاء، وتتحدث عن الفضيلة في العلن، فطقَّ شِرْشُ الحياء، وأخذت تجاهر بفجورها وتتباهى!

 

وفي السياسة ثمّة شِرْشُ حياءٍ قابلٌ لأن ( يَطقّ )، ويتحوّل المرء بعدها إلى عارض فجورٍ في المسارح السياسيّة.

 

ما يجري على الساحة السعوديّة الإسرائيليّة تعدّى العهر السياسيّ، ووصل حد الفجور، والتباهي بالرذيلة، وهنا يخطر ببالي سؤالٌ مرّ: هل تمتلك البغايا والقوّادون الجرأة في المجاهرة بعهرهم أمام مجتمع يمكنه أن يتخذ بحقّ الخونة إجراءات صارمة؟!

 

أما وإنّ العديد من الشخصيات السياسيّة والإعلاميّة قد جاهروا بفجورهم، فإنّ هذا يقودنا إلى صدمة أكبر تتعلق بالمجتمع الذي ما زال صامتاً على أمثال هؤلاء، أترى هو الخوف من أنظمة القمع والاستبداد، أم هي اللامبالاة التي وصلت حد التعايش مع الكارثة دون إثارة، أم هو الموت الذي يجتاح قيم الأمّة وثوابتها؟

 

 تتوالى تصريحات المسؤولين السعوديّين وعدد من الإعلاميّين حول العلاقة الحميميّة مع الكيان، وضرورة الاصطفاف معاً ضدّ العدو الإيرانيّ المشترك من جهة، وتوثيق أواصر التعاون و(المحبّة) بين الإخوة الذين أجلاهم الرسول من حصونهم ، تتوالى التصريحات المتبادلة ، وليس آخرها ما نقلته صحيفة الخليج السعوديّة عن الإعلاميّ السعوديّ دحام العنزي قوله: « يهود خيبر أجدادي، وهم من بهم أفتخر»!

 

إن هذا القيء السياسيّ لم يكن بدعاً من الفجور، فقد سبقته تصريحاتٌ أشدّ خطورةً عن التعاون الأمنيّ، والتبادل التجاريّ بين البلدين، وهي تصريحاتٌ تشي بعمق العلاقة، وخطورة هذا النظام الذي يسيطر على أقدس البقاع الإسلاميّة، ويتخذها قناعاً ومنطلقاً لجرائمه!

 

إن الزيارات، الرفيعة المستوى، المتبادلة بين البلدين، والمشاركة الصهيونيّة العمليّة في الحرب على اليمن جنباً إلى جنب مع دول التحالف والجريمة، ناهيكم عن المؤامرة على سوريا، والاستهداف للمقاومة في لبنان وفلسطين، يقودنا إلى قناعة تامّة أنّ اليهود الذين أُخرجوا من ديارهم في الحجاز لم تنقطع سلالتهم، ولم تتوقّف أطماعهم ومساعيهم في بثّ الفتنة بين المسلمين، ومحاربتهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، واليوم وقد توفّر النفط والإعلام وشيوخ السلاطين، فإنّ مقوّمات الاستمرار بالفتنة ما زالت قويّةً، وعلى الأمّة أن تعي خطورة هذه النظم العميلة، وألّا تسمح للصدأ بالتراكم على جدران ذاكرتها.

التعليقات : 0

إضافة تعليق