انتخابات مبكرة في إسرائيل ونتنياهو لرئاسة خامسة... أيمن دهاج الحنيطي

انتخابات مبكرة في إسرائيل ونتنياهو لرئاسة خامسة... أيمن دهاج الحنيطي
أقلام وآراء

أيمن دهاج الحنيطي

  تبدو الصورة اليوم أكثر وضوحا فيما يتعلق بالمشهد السياسي الإسرائيلي خلال الأشهر القليلة المقبلة، إذ تتجه البوصلة في الدولة العبرية نحو إجراء انتخابات مبكرة في الشتاء المقبل.

 

  يستشف من التطورات الأخيرة على الساحة السياسية الإسرائيلية، والتي بدأت متسارعة مباشرة بعد انتهاء فترة الأعياد اليهودية، وبدء السنة اليهودية الجديدة، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حسم أمره بخصوص تبكير موعد الانتخابات إلى الشتاء المقبل لتجري في شهر آذار/ مارس المقبل على ابعد تقدير، أي قبل موعدها المقرر أصلا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، ولم يبق على نتنياهو سوى الإعلان عن ذلك رسميا خلال الأيام المقبلة .

 

نتنياهو يسعى جاهدا لتشكيل حكومة خامسة ليكون أول رئيس وزراء في إسرائيل يخدم أطول فترة بعد ان أمضى لليوم 10 سنوات ، بيبي أعلنها صراحة قبل أسابيع انه يريد الحصول على 40 مقعدا في الكنيست المقبلة، لتشكيل ائتلاف قوي ومريح يتخلص فيه من شركائه “المبتزين” في الائتلاف الحالي أمثال زعيم حزب البيت اليهودي المتطرف، وزير التعليم نفتالي بينت وغيره.

 

آخر استطلاعات الرأي التي أجريت في إسرائيل ونشرتها القناة العاشرة الإسرائيلية الخميس الماضي منحت حزب الليكود بزعامة نتنياهو 31 مقعدا، في حين حصل أشرس منافسيه يائير لابيد زعيم حزب ” يش عاتيد – يوجد مستقبل” على 15 مقعدا، ويبرز في الاستطلاع منافسا جديدا لنتنياهو هو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس، المحسوب على تيار اليسار – الوسط الذي حصل في الاستطلاع على 13 مقعدا فيما إذا قرر تشكيل حزب جديد، وخوض الانتخابات المقبلة .

 

من جهة أخرى، يريد نتنياهو استغلال الإعلان القريب عن الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، أو ما اصطلح على تسميتها ب “صفقة القرن” خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، كما أعلن مؤخرا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اجتماعات الأمم المتحدة، لزيادة شعبيته خصوصا في أوساط اليمين الإسرائيلي المتطرف، وذلك امتدادا ل “انجازاته” بالاعتراف بالقدس “عاصمة موحدة لدولة إسرائيل” ، ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، وإقرار قانون “القومية اليهودية” العنصري”، وشطب الاونروا وحق العودة أميركيا.

 

نتنياهو بدأ حملته الانتخابية مبكرا من على منصة الأمم المتحدة في اجتماعات الجمعية العامة ال73 ، خطابه ضد إيران كان خطابا انتخابيا بامتياز موجه للداخل الإسرائيلي، حتى ان البدء بمحاكمة زوجته سارة بتهم الغش وخرق الأمانة والتي بدأت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة الأسبوع الماضي البت فيها، يريد نتنياهو استغلالها أيضا لصالحه وفي نفس الاتجاه الذي يخدم صراعه الدائم للبقاء في السلطة، فمحاكمة زوجة رئيس وزراء – الرجل الأول في الدولة – ينظر إليه بايجابية، وتعني الشيء الكثير بالنسبة للناخب الإسرائيلي .

 

لكن قد يتفاجأ نتنياهو بسقوطه السياسي سريعا نتيجة مذكرة اتهام وتطورات غير متوقعة في ملفات شبهات الفساد الأربعة التي يتورط بها، عندها من المتوقع ان تبرز على الساحة وزيرة القضاء ايليت شاكيد (38 عاما) من حزب البيت اليهودي، والتي تحظى بشعبية واسعة في أوساط اليمين الإسرائيلي، والتي تبذل جهود اليوم لاستمالتها لحزب الليكود، فلربما تكون رئيسة الوزراء المقبلة والاصغر في تاريخ الدولة العبرية .

التعليقات : 0

إضافة تعليق