تمارا حداد
خلال العام 2018 تم انعقاد دورتين للمجلس المركزي، الدورة الأولى كانت بداية العام في 14 و15/1/ 2018 والدورة الثانية 15/8/2018 في مقر المقاطعة في مدينة البيرة، في ظل تعثر المصالحة الوطنية وخلافات حادة بين مكونات الطيف الفلسطيني، وظروف سياسية صعبة، وفي ظل مرحلة تواجه فيها القضية الفلسطينية خطر التصفية، وفي ظل التحديات المحدقة بشعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية ومشروعه التحرري الفلسطيني، وفي ظل اصطفاف أمريكا إلى جانب إسرائيل، وفي ظل وقف المساعدات للسلطة وللاونروا، وما تقوم به الحكومة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو على الأرض بفرض وقائع جديدة.
تم تحديد موعد لانعقاد الدورة الثالثة خلال العام الجاري في الثامن والعشرون من الشهر الجاري وفي نفس الظروف التي عاشتها الدورتان الماضيتان للمجلس المركزي، وقد يختلف المجلس المرتقب والدورتان الماضيتان إذا تم تنفيذ قراراته على ارض الواقع من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
المجلس المركزي هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو الغطاء السياسي والمرجعية القانونية والدستورية والسياسية والشعبية لعمل مؤسسات منظمة التحرير باعتباره القناة والمحطة والمؤسسة الوسيطة بين عمل اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني، ولكن هذا التعريف يتحقق في جو من الوحدة الوطنية وقبول الكل الفلسطيني حول آلية عمل المجلس المركزي وتوافق الجميع حول ذلك.
الرأي العام يتساءل هل سينجح المجلس المركزي المقرر في الثامن والعشرين من الشهر الجاري؟
نجاح المجلس المركزي يعتمد على مرتكز أساسي:- خلق وحدة وطنية شاملة قُبيل انعقاد المجلس المرتقب، من المفروض أن يكون اجتماع المركزي بحضور الجميع، لأن في ظل هذا الظرف والمناخ السياسي تحديداً، يعني سياسياً للعالم أن منظمة التحرير قد خرجت بمؤسساتها منتصرة رغم كل المؤامرات التي تحاك ضد القضية والوطن والشعب وضد منظمة التحرير.
الرهان على المجلس المركزي:- تأتي قيمة المجلس المركزي كأحد مؤسسات منظمة التحرير وباعتباره حلقة وصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية ولأن المجلس المركزي هو الذي أصدر قرار تأسيس السلطة الوطنية، إلا أن المجلس المركزي ليس صاحب قرارات نهائية ملزمة، وغالبا ما يناقش الموضوعات التي يتم إحالتها له من اللجنة التنفيذية، والقرارات التي تصدر عنه هي أقرب للتوصيات لأنه يتم إحالتها للجنة التنفيذية صاحبة القرار النهائي في تنفيذها من عدمه.
من المفروض:-
- من المفروض أن اجتماع المركزي هو عملية تنشيط وتفعيل وتحديث السياسات والمؤسسات والشرعيات الفلسطينية، لتكن قادرة على مواجهة التحديات الوطنية.
- من المفروض أن يكون عقد دورة المجلس المركزي فرصة لتفويت الفرصة لكل من يضع العراقيل في طريق نضال الشعب الفلسطيني ، والتعدي على حقوقه، ومن المفروض أن يكون انعقاده نهاية لمؤامرة التصفية التي تحاك، والتي أحكيت من قوى معادية للشعب والوطن والمنظمة .
المطلوب:- المطلوب من المجلس المركزي ان يعيد المجد للوطن وللشعب ولمنظمة التحرير، وأن يكون مناسبة يلتئم فيه الشمل الفلسطيني، وضم كل الجهود الفلسطينية لصالح القضية، والتي تمر في ظروف سياسية خطيرة.
ملاحظة:- حل المجلس التشريعي حسب النظام الأساسي الفلسطيني حسب المادة 113 من الباب السابع المعنون بـ «أحكام حالة الطوارئ» ونص على « لا يجوز حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة الطوارئ أو تعليق أحكام هذا الباب»، بمعنى ان حالتنا الفلسطينية هي طيلة الوقت حالة طوارئ، فهل حله قانوني؟ قد يكون من وجهة نظر أخرى ان حله بسبب تعطل المجلس وتقاضي أعضاء المجلس التشريعي رواتب دون عمل وجهة نظر صحيحة، المهم بعد حل المجلس هل ستُقطع رواتبهم أو يتم إحالتهم للتقاعد مثل العسكريين والمدنيين من المجتمع المدني وتحويل رواتبهم لمنفعة آخرين؟


التعليقات : 0