مصير الائتلاف الحاكم بعد هزيمة ليبرمان... د. علي المحارمة

مصير الائتلاف الحاكم بعد هزيمة ليبرمان... د. علي المحارمة
أقلام وآراء

د. علي المحارمة

ليبرلمان صوّت داخل (الكابينت) المجلس الأمني المصغر مع قرار وقف النار في غزة، لكنه خرج في العلن معترضا على قرار وقف إطلاق النار، وانه يؤيد استمرار الحرب ضد حماس، وقال ان إسرائيل اليوم لا تمتلك رؤية أمنية أو سياسية للتعامل مع الأوضاع، وتطرق معترضا على سماح الحكومة الإسرائيلية بدخول مساعدات قطرية تقدر بـ15 مليون دولار لغزة بحجة أنها ستذهب لحماس، وفي الختام أعلن استقالته من الحكومة الإسرائيلية؛ وطالب بالتعجيل في إجراء انتخابات الكنيست.

 

 عقب استقالته؛ طالب حزب البيت اليهودي وعلى رأسه نفتالي بينيت بحقيبة وزارة الدفاع، إلا أن نتنياهو أعلن عقب مشاوراته مع الائتلاف الحاكم رفضه لهذا الطلب، وترك الأمر لمزيد من التشاور، علما ان الائتلاف الحاكم الداعم لحكومة نتنياهو يرتكز على 61 مقعدا من أصل 120 هم كامل أعضاء الكنيست، وحزب البيت اليهودي يستحوذ على ثمانية من مقاعد الكنيست، وإذا انسحب من الائتلاف الحاكم ستسقط الحكومة وسوف يعلن عن إجراء انتخابات مبكرة.

 

لكن صهيونية هذا الحزب القائمة على دمج الفكرتين الدينية والقومية، وتغليبه الصالح الإسرائيلي العام في مثل هذه المواقف؛ احسبها ستحول دون انهيار الائتلاف الحاكم، على الأقل حتى لا يفسح انهياره المجال لتفسير ذلك بأنه هزيمة لإسرائيل في مواجهة حماس، كما أنه سيحكم مصالح الائتلاف بمواجهة الانتقادات القاسية من المعارضة داخل الكنيست.

 

استطلاعات الرأي عقب العدوان على غزة أظهرت ان غالبية الإسرائيليين يرون ان حماس كان لها اليد العليا في الحرب، وبينت الاستطلاعات ان 69 % من الإسرائيليين كانوا يؤيدون الاستمرار بالحرب على غزة، وهم غير راضين عن أداء الحكومة في الحرب، وأن 51 % منهم غير راضين حتى عن أداء الجيش الإسرائيلي، وبالتالي فإن الظروف والبيئة الإسرائيلية حاليا مناسبة لانفلات عقد الائتلاف الحاكم، وبالتالي تعجيل موعد الانتخابات القادمة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق