وَكَشَفَت ( ميري) عن ساقَيْها..! ,, عبد الله الشاعر

وَكَشَفَت ( ميري) عن ساقَيْها..! ,, عبد الله الشاعر
أقلام وآراء

عبد الله الشاعر

مشهد التطبيع الخليجيّ الفجّ، يُكوّرُ في المدى حمم المبرّرات، فأتلقّف كلَّ مبرّرٍ بكفِّ الرجاء، كأنّي لا اقبض حين أقبض على جمرةٍ من نار، بل أمتشق خلاصي، فهل بلغ اليقين بالهزيمة في الأمّة مبلغاً فضّلت معه أن تشرب السمّ بنفسها على أن يقتلها عمرو؟! أتراهم أيقنوا بالموت فأرادوه انتحاراً لا شهادة؟ أم إنّنا لم يعد لنا من أسمائنا نصيبٌ، ليكون (درعي) أقبح الخائنين، وماذا يبقى لأمّة يخونها (درعها)؟ وينقلب خنجراً في صدر الأمّة العاري المطمئنّ؟ أم إنّه درعٌ لكلّ مَن يسقط في يده؟ وقد صار للوزيرة الصهيونيّة حين قبضت كفيّها الملطختين بالطلاء الأحمر على كفّه (درعها)؟ أيّ سرياليّة تلك التي حكمت علينا بالتحديق بصورة (درعي) منخفضَ الرأس، هائمَ النظرة، فيما تلتفّ ساقا الصهيونيّة بفستانها الأزرق بلون العلم الصهيونيّ محتلّة مساحةً أكبر من مساحة صاحب الدار في داره؟ أتراه يعرف أنّها تعمدت أن تظهر بأزرقها إلى جانب بياضه، في إيحاءٍ صارخٍ إلى أنّه جزءٌ من علم الصهاينة اللصوص؟ أم إنّه كان هائماً حدّ غياب الإدراك؟

 

 

أيُّ بؤسٍ هذا الذي علينا أن نطالعه في نشرات الأخبار؟ ونحن نعيد إنتاج الخرافات القديمة في أقبح أشكالها، بعد آلاف السنين من تقديم البشر للنساء قرابين على مذابح الآلهة، يوم كان الرجال رجالاً، ويظنّون أنّ الآلهة فحولاً، يبحثون عن فتياتٍ جميلات، فكانت عذراء واحدة ٌكافية ليفيض النيل، صرنا نقدّم رجالنا قرابين على مذابح الصهاينة، فيما تكفي امرأة صهيونيّةٌ قبيحةٌ واحدةٌ، تتجاهل بكلّ وقاحة تقاليد بلاد العربان البدو، لتفيض حسابات الحفاة الذين ارتدوا الأحذية على عجلٍ بالمال، ولتندلق مشاعرهم احتفاءً بها، حدّ استضافتها في مساجدهم، وكأنهّم ظنّوا أنّهم في قصورهم سليمانيون، وكأنّ الصهيونية القبيحة هي بلقيسهم، فقط لأنّها كشفت عن ساقيها! فداست مساجدهم بقدمٍ لطالما ارتدت البسطار العسكريّ، وما عرفت معنى اللجّة، وما دمعت عيناها لقتل أطفالنا، لكنّها دمعت فرحاً كدموع التماسيح، حين زادتنا الأخبار إلى قصيدة سقوط أبو ظبي بيتاً، فانتصر الصهاينة بفنون القتال، وحصدوا ذهبيّة الجودو، وأنشدوا نشيدهم الوطنيّ الذي يسبّنا ويتوعّدنا بالموت، ويعزّز سرقتهم لفلسطين، فوقف (الدرع) مهزوماً، مُكللّاً عاره بالفشل.

 

 

حمم المبرّرات لم تزد الذنب إلا إثماً، فلا عذر لمن يصافح الأيدي الملطّخة بدمائنا، ويحتفي باللصوص قطّاع الطرق، وقد سوّل له شيطانه أنّ الرياضة غيرُ السياسة، فإنّ دماء شعبنا وآهاته وأنّاته، لتصرخ في وجداننا أنّ الشريف غيرُ الخائن.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق