د. أسعد جودة
تقديرى عملية درع الشمال التي أطلقها نتنياهو بعد توليه حقيبة الدفاع لها بعدان داخلى وخارجي، الداخلي يصب في باب المزايدة الحزبية بضمان توفير الأمن والأمان .الخارجى رسالة إلي اللاهثين وراء التطبيع أن ساعة القطاف قد حانت لتدمير حزب الله تمهيدا لإضعاف وانهاك إيران . نتنياهو يعلم قبل غيرة أن الجبهة الشمالية قرار التصعيد فيها يتجاوزه وأكبر من حجمة ويحتاج قراراً أمريكياً واضحاً بالإضافة إلي اصطفاف عربي داعم ومشارك..الظروف الموضوعية سواء من منظور التوقيت - الإمكانات - المناخ الدولي الغير مشجع جميعها تشير بوضوح أن الظروف غير ملائمة في هذه المرحلة.
الشيء الغير متوقع أن ينقض الثعلب نتنياهو ويستغل توجيهه ولفت الأنظار علي الجبهة الشمالية إلى غزة الجبهة الجنوبية ويرتكب مجازر مروعه لترميم معنويات المستوطنين واستعادة الثقة والهيبة الجيش بعد فشل ليبرمان في غلاف غزة علي خلفية الفشل الأمنى الذريع للعملية الاستخباراتية المعقدة .. ونجاح المقاومة في لجم العدو في جولة التصعيد الأخيرة وفى ظل استمرار مسيرة العودة وكسر الحصار والتلويح بعودة الوسائل التي توقفت. ويتزامن هذا المكر في ظل وجود جهد أمريكي غير مسبوق لاستصدار قرار اممى محدد لتجريم المقاومة وتحديدا حماس كعنوان للمقاومة وحكومة أمر واقع بإطلاقها صواريخ ضد المدنيين .
اصطفاف الفلسطينيين على تنوع انتماءاتهم السياسية في مواجهه قرار تجريم المقاومة لان ذلك خطوة على طريق استباحة واحتلال غزة أو إحداث لا سمح الله أضراراً كبيرة وعلية لابد من توليد حالة حراك شعبى ورسمي ضخم والتركيز علي التالى:
-السعى الجاد لضمان عدم نجاح المساعي الأمريكية في طرح أي مشروع لقرار دولي يدين حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.
- مناهضة المحاولات والمساعي الأمريكية الهادفة لإدانة المقاومة الفلسطينية لما تحمل من تسييس أمريكي - إسرائيلي للقانون الدولي ومبادئه المستقرة.
- السعي لاستصدار قرار دولي جديد يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المحتل بكل الوسائل لإزالة حاله الالتباس بين المقاومة والإرهاب .


التعليقات : 0