الأونروا و الاحتلال و إستمرار التهويد... د. وائل الريماوي

الأونروا و الاحتلال و إستمرار التهويد... د. وائل الريماوي
أقلام وآراء

د. وائل الريماوي

  مدارس الوكالة ومؤسساتها وجدت قبل احتلال ما يسمى بـ "إسرائيل" للجزء الثاني من أراضي فلسطين عام 1967  والمدارس هذه أقيمت بتكليف دولي، وهو - أي كيان الاحتلال ليس صاحب سلطه أو سيادة عليها كونه قوة احتلال، كما أن اللاجئ الفلسطيني هو ضحية إقامة كيان الاحتلال على أرضه - ارض فلسطين والاحتلال هو سبب تشرده وحرمانه من أرضه وممتلكاته، ولا يحق لهذا الاحتلال تغيير ولاية وواجبات ومسؤوليات «الأونروا» التي حددتها الأمم المتحدة وعليها المحافظة عليها و الدفاع عنها .

 

نقول هذا في سياق قرار سلطات الاحتلال إغلاق مؤسسات «الأونروا» وبشكل خاص التعليمية والصحية، ووقف منحها التراخيص اللازمة لمواصلة عملها في القدس المحتلة يهدف إلى تطهير عرقي للمواطنين الفلسطينيين القاطنين في مخيم شعفاط، والاستيلاء على الأرض المقامة عليه وتخصيصها لأغراض استيطانية مبرمجة و مستمره و بكل عناد ووقاحه .

 

ممارسات الاحتلال هذه هي نتيجة للغطاء الأميركي السياسي والمالي و العسكري لدولة الاحتلال وقرارات وخطوات الإدارة الأمريكية الأحادية وغير المسؤولة تجاه الحقوق الفلسطينية المشروعة ومنها وقف تمويل «الاونروا» بشكل كامل وإعادة تعريف وضع اللاجئين الفلسطينيين وغيرها من القرارات الهادفة إلى إنهاء جميع قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس المحتلة واللاجئين .

 

هي خطوة مدروسه جيدا من قبل الاحتلال و ظهيره - واشنطن .. خطوه استفزازية هدفها العملي اللاجئون الفلسطينيون وحقوقهم المكفولة بالقانون الدولي والإنساني، كما أنها تستهدف أيضا العاصمة الفلسطينية المحتلة- القدس ومؤسساتها وذلك في إطار سياسة الاحتلال المستمرة في تهويد المدينة المقدسة وتعزيز سياسة التطهير العرقي والتهجير وبسط السيطرة وفرض الوقائع الجديدة .

 

ونضيف في السياق أيضا ان تقاعس المجتمع الدولي ومؤسساته بما فيها مجلس الأمن في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن الاحتلال، وعدم محاسبة هذا الاحتلال على ممارساته و انتهاكاته أليوميه والجسيمة بحق القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف و بحق شعب بأكمله شجعت سلطات الاحتلال على البدء بتنفيذ أخطر حلقة من حلقات تصفية الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة ، التي تتمثل في تهويد النظام والحياة التعليمية وإغلاق مؤسساتها ، مضيفين قرارات تراميب و إدارته التي بشأن قضية اللاجئين والأونروا و كل ما هو فلسطيني أو يتعلق بالمشروع الوطني الفلسطيني .

التعليقات : 0

إضافة تعليق