حاملي الأمانة في معركة الكرامة

حاملي الأمانة في معركة الكرامة
أقلام وآراء

درويش الغرابلي

أكثر من سبعة ألاف أسير يقبعون في سجون الظلم والطغيان، في نفحة وفي جلبوع وفي ريمون وهاشارون وسجن الدامون وعوفر وسجن كفار يونا وعسقلان وشطة وهداريم ومجدو وغيرها من المعتقلات التي هي بمثابة قبور جماعية ، يعاني فيها أسرانا الأبطال الحرمان والظلم والقهر والتعذيب الوحشي الذي يتعرضون له والموت البطيء ،أمراض تنتشر وتتغلغل في أجساد الأطهار هذا بالسرطان وذاك بالفشل الكلوي وذاك أصبح لا يري شيئاً وأمراض تتوالى عليهم دون اهتمام ودون  متابعة وعلاج.

 

 كذلك الهجمة الشرسة التي ينتهجها العدو الصهيوني تجاه أسرانا من خلال حرمانهم من أبسط الحقوق والمتمثلة في زيارة ذويهم ووضع أجهزة التشويش في غرف الأسرى حيث أنها تسبب في مرض السرطان ومنعهم من مشاهدة بعض القنوات والتي من خلالها  يعرف الأسير ما يدور من أحداث خارج السجن ، وكذلك الأحكام الإدارية بحق أبنائنا دون توجيه أي تهمة لهم ، والعزل الإنفرادي ومنعهم من القراءة وغيرها من الأساليب التي يراد من خلالها إذلال الأسري، وللأسف الشديد الأمة في سبات عميق وكأن الأمر لا يعنيها كثيرا أليس هؤلاء الأسرى إخوانكم، أليس واجب النصرة لهم حقاً بل وواجباً ،ألا تعلمون بأنكم ستسألون عنهم أمام الله (وقفوهم إنهم مسؤولون ) امرأة واحدة تؤسر فيخرج من أجلها جيش عظيم ورجال مباركون، فهل فقدنا الرجولة في زماننا والأمة ترى العشرات من النساء يعتقلن في قبضة أنجس عصابة في تاريخ البشرية كلها ، ولأن الأمة تخاذلت وتناست أن هؤلاء الأسرى ما تم اعتقالهم إلا لأنهم أرادوا أن يعيدوا المجد والكرامة للأمة. 

 

لذلك أسرانا اليوم يحاربون هذا التطرف وهذا الظلم بأمعائهم الخاوية حيث أعلن أكثر من ١٤٠٠أسير أنهم سيخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام من أجل استعادة حقوقهم المسلوبة وهي معركة الكرامة والتي أسس لها الشيخ المجاهد (خضر عدنان)عندما انتصر على الجلاد . فالنصر  حليفكم بإذن الله فصبرا رجالنا ونساءنا وشيوخنا وأطفالنا فإن مع العسر يسرا وما بعد حلكة الليل إلا الفجر  وندائي للإخوة المقاومين و المجاهدين كما كان هناك جولة عنوانها (كسر الصمت) فمن الواجب تجاه أسرانا أن تكون الجولة المقبلة (كسر القيد).

التعليقات : 0

إضافة تعليق